صفحة الحركة المدنية الديمقراطية على فيسبوك
اجتماع للحركة المدنية الديمقراطية، 7 مايو 2025

"خيار حلها مطروح".. "الحركة المدنية" تبحث مصيرها بعد أزمة "بيان قصر قرطام"

جاسر الضبع
منشور الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026

قال عضوان بمجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، الاثنين الماضي، لـ المنصة، إن المجلس سيناقش في اجتماعه المقبل خيار حلّ الحركة أو إعادة هيكلتها، وذلك على خلفية تفجّر خلافات داخل الحركة مرتبطة ببيانها الخاص بقصر رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، ذلك البيان الذي جرى سحبه والاعتذار عنه لاحقًا. 

قال القيادي في الحركة حمدين صباحي إن اجتماعًا تحضيريًا قادمًا سيضع سؤالًا جوهريًا على الطاولة "هل تستمر الحركة المدنية أم لا؟"، مشيرًا إلى أن الحركة أمام مفترق طرق إما "استمرارها بتغييرات جادة" أو الإقرار بأن "دورها انتهى".

وتفجرت خلال الأسبوع الماضي، أزمة داخلية على مستوى أحزاب الحركة، بعد نشر بيان على السوشيال ميديا أبدت فيه الحركة تضامنًا واسعًا مع عضوها رجل الأعمال أكمل قرطام على خلفية إزالة وزارة الري لقصر مملوك له على كورنيش النيل بمحافظة الجيزة، وهو البيان الذي ربطت فيه الحركة بين قضايا شعبية كأزمة هدم المقابر التراثية وأزمة أهالي جزيرة الوراق الممتدة منذ أعوام، وهدم قصر قرطام، واعتبرته مساسًا بالحقوق.

لكن الحركة المدنية وأمام الضغط الرافض للبيان، والذي عكسه تبرأ عدد من أحزاب الحركة وقياداتها منه، عادت لاحقًا وسحبت البيان وقررت حذفه من على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، ونشرت اعتذارًا رسميًا، أكدت فيه أن البيان صدر دون توافق أو عرض مسبق على أعضاء مجلس الأمناء.

ووصف صباحي الأزمة الأخيرة بأنها "كاشفة عن ضعف الحركة المدنية وليست منشئة له"، مرجعًا ذلك الضعف إلى سنوات من تراجع التوافقات السياسية الداخلية التي برزت مع تشكيل الحركة، عوضًا عن ضعف الموارد البشرية والمادية والكفاءات الإدارية، محملًا مسؤولية النصيب الأكبر من الضعف لـ"البيئة السياسية المغلقة" التي تعمل فيها الحركة.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس حزب الكرامة سيد الطوخي أن مقترح حل الحركة مطروح على أجندة اجتماع مجلس الأمناء المقرر عقده 12 يونيو/حزيران الحالي. وأوضح أن الاجتماع كان مقررًا له الجمعة المقبل، إلا أنه تقرر تأجيله.

وعن كواليس تمرير البيان الأول ثم سحبه، قال صباحي إن البيان "لم يأخذ نصيبه في الإقرار بالطرق التي اعتادتها الحركة"، مرجعًا ما حدث إلى "ترهل في آلية اتخاذ القرار" وليس إلى "إصرار من أحد على إصدار البيان ضد إرادة الجميع".

وأضاف أن الحركة أصبحت في "مفترق طرق"، داعيًا إلى حوار جماعي تشارك فيه القوى المؤسسة للحركة لحسم مسألة الاستمرار وشروطه، أو إعلان عدم القدرة على مواصلة الدور الحالي.

وربط صباحي احتمالات استمرار الحركة المدنية بـ"توفر إرادة أعضائها في الاستمرار أولًا، ثم البيئة السياسية المحيطة بالحركة ثانيًا"، قائلًا "أنا أعتقد أن البيئة العامة في مصر الآن، رغم احتياج البلاد الشديد لعمل جبهوي جاد، لا تتيح مساحات حقيقية لأعمال جبهوية ناجحة".

وتابع "الحركة المدنية تصدت لدور مهم في مرحلة ما، لكنها بالتأكيد في حالة ضعف واضح، على الأقل منذ الانتخابات البرلمانية السابقة، والوضع الآن مأزوم، تجاوز هذه الأزمة محتاج تفكير مغاير تمامًا".