سجلت أحمال الشبكة القومية للكهرباء، خلال شهر مايو/أيار الجاري، ارتفاعًا ملحوظًا وصل إلى نحو 34 ألف ميجاوات يوميًا، بزيادة قدرها 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة استهلاك الغاز الطبيعي داخل محطات التوليد، حسبما قال مصدر مطلع على ملف الاستهلاك بوزارة الكهرباء لـ المنصة.
واتخذت الحكومة عدة قرارات في أعقاب تذبذب إمدادات الطاقة الإقليمية، بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فبراير/شباط الماضي، شملت زيادة أسعار الوقود تبعته في تعريفة الكهرباء للمنازل والأنشطة التجارية، ورفع فاتورة العدادات الكودية عند 2.74 جنيه لكل كيلووات.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن ارتفاع الأحمال تسبب في نمو استهلاك الغاز داخل محطات الكهرباء التقليدية بنحو 250 مليون قدم مكعب يوميًا، ليصل المتوسط إلى 3.4 مليار قدم مكعب يوميًا خلال مايو، مقابل 3.15 مليار قدم مكعب في نفس الشهر من العام الماضي.
وأرجع المصدر هذا النمو إلى زيادة الاستهلاك الصناعي والمنزلي بنسبة تتراوح بين 8 إلى 9%، نتيجة التوسع في المشروعات الصناعية وزيادة استهلاك الوحدات السكنية.
وأشار إلى أن وزارة البترول خصصت 10 شحنات غاز مسال خلال الشهر الجاري، بما يعادل حوالي 31.8 مليار قدم مكعب غاز طبيعي، لصالح محطات الكهرباء التقليدية للوفاء باستهلاك السوق المحلية من الكهرباء.
وأوضح أن باقي احتياجات محطات الكهرباء من الغاز سيجري تدبيرها عبر الإنتاج المحلي وتدفقات الغاز الإسرائيلي وبعض الواردات القادمة عبر خط الغاز العربي.
وشهدت عدة مناطق في محافظات مختلفة انقطاعات في التيار الكهربائي الأسبوع الماضي، ما عزاه مصدر مطلع على ملف الإنتاج بوزارة الكهرباء تحدث وقتها لـ المنصة، إلى حدوث أعطال فنية طارئة بالشبكة القومية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك.
لفت المصدر المطلع على الاستهلاك إلى أن سعر الغاز المسال قفز بنحو 65 إلى 88% خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين تأثرًا باضطرابات أسواق الطاقة وتعطل حركة سفن النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وأكد أن متوسط سعر الغاز المسال في التعاقدات الجديدة يتراوح بين 20 إلى 22 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، في حين كانت تعاقدات العام الماضي تقارب 12 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية إضافة إلى دولارين قيمة عمليات النقل والشحن والتغييز.
وتستهدف الحكومة خفض استهلاك محطات الكهرباء التقليدية من الغاز والمازوت، في ظل ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة عالميًا، تزامنًا مع الزيادات الدورية في أسعار تعريفة الكهرباء.
وشهد مجلس النواب خلال الشهر الجاري 5 طلبات إحاطة لوقف تنفيذ قرار الحكومة بفرض نظام محاسبة جديد على عدادات الكهرباء الكودية في العقارات المخالفة، فيما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عدم التراجع عن القرار الذي تسبب في رفع تكلفة الكهرباء على حوالي 3.6 مليون عداد.