بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطبيق تسعيرة موحدة لاستهلاك الكهرباء على نحو 3.6 مليون عداد كودي، بحسب مصدر مسؤول بالوزارة لـ المنصة، مشددًا على عدم نية الوزارة التراجع عن تطبيقه رغم الانتقادات البرلمانية.
وحسب المنصة الموحدة لخدمة الكهرباء، العدادات الكودية هي التي يتم تقديم طلب الحصول عليه للأشخاص الذين يستمدون تيار كهربائي بصورة غير قانونية لضمان دقة المحاسبة على الاستهلاك الفعلى، وهو عداد مؤقت حتى توفيق الوضع القانوني للمبنى، وفقًا لقانون التصالح في مخالفات البناء واستبداله بالعداد القانوني، أو تنفيذ قرار الإزالة الصادرة للمبنى المخالف ورفع العداد.
والشهر الجاري، انتشرت تقارير صحفية تؤكد زيادة سعر استهلاك الكهرباء بالعدادات الكودية بنحو 28%، وتثبيت الحكومة لسعر الكيلووات/ساعة عند 2.74 جنيه من أول شريحة استهلاك وحتى نهايته وليس بنظام الشرائح المتدرج، لتتصاعد مطالب برلمانية بوقف القرار مؤقتًا ومراجعته من الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية.
وقال المصدر بوزارة الكهرباء، طالبًا عدم نشر اسمه، إن "التسعير الجديد دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الشهر الجاري، على أن يظهر أثره في فواتير شهر مايو المقبل". مضيفًا أن الوزارة تستهدف تحقيق وفر بنحو 9 مليارات جنيه خلال عام 2026 من خلال تحريك أسعار شرائح الكهرباء المختلفة بما فيها العدادات الكودية، في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الوقود والغاز عالميًا، ما يجعل التراجع عن القرار غير مطروح حاليًا.
واتخذت الحكومة عدة قرارات في أعقاب تذبذب إمدادات الطاقة الإقليمية، بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فبراير/شباط الماضي، شملت زيادة أسعار الوقود تبعتها زيادة في تعريفة الكهرباء للمنازل والأنشطة التجارية.
كما رفعت الحكومة أسعار الغاز المورد لمصانع الأسمدة بنحو 21%، واتخذت قرارًا بالغلق المبكر للمحال التجارية لترشيد الكهرباء.
وقال نائب رئيس هيئة البترول الأسبق مدحت يوسف، إن الوزارة توسعت خلال السنوات الماضية في تركيب العدادات الكودية، سواء الميكانيكية أو مسبقة الدفع، بهدف الحد من سرقات الكهرباء وتقليل الفاقد، مع تطبيق نظام الشرائح المتدرجة أسوة بباقي المشتركين.
وأكد يوسف لـ المنصة أن إلغاء التدرج في الشرائح غير مبرر، مطالبًا بإعادة محاسبة مستخدمي العدادات الكودية وفق نفس النظام المطبق على باقي المواطنين، تحقيقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية، خاصة أن تركيب هذه العدادات جرى في إطار تنظيمي بالتنسيق مع شركات الكهرباء منذ عام 2011.
4 ملايين وحدة مخالفة
من جهته، أكد مصدر مطلع على ملف مخالفات البناء بوزارة الإسكان، أن عدد الوحدات المخالفة والمسجلة حتى الآن يقترب من 4 ملايين وحدة عقارية.
وأوضح المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، أن التوزيع الجغرافي للمخالفات يتركز في الريف بمعدل يصل إلى ضعف المخالفات المسجلة في الحضر، مشيرًا إلى تسجيل أنواع متعددة من المخالفات أبرزها بناء أدوار دون ترخيص وتغيير النشاط سواء من سكني إلى تجاري أو بالبناء على الأراضي الزراعية، ومخالفة الرسومات الانشائية للترخيص.
وقال إن "هناك العديد من الوحدات المخالفة بياناتها غير مسجلة لدى الحكومة حتى الآن، وهو السبب الرئيسي في مد فترات التصالح في مخالفات البناء عدة مرات".
وصدرت النسخة الأولى من قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها في العام 2019، بعد نحو 4 سنوات من إعداد التشريع الذي يمس مصالح قطاعات واسعة من المواطنين المالكين للأصول العقارية، وتم تعديل القانون في 2020، وأمام عقبات التطبيق وتخبط الوحدات المحلية في تنفيذ مواده، طالب النواب على مدار السنوات الماضية بتعديله لإزالة التعقيدات الإدارية التي تحول دون التصالح.
وواصلت الحكومة تمديد مهلة التقدم بطلبات التصالح منذ 2019 كان آخرها الشهر الجاري عندما نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026 بمد فترة التصالح 6 أشهر إضافية تنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.