سكرين شوت من فيديو
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعترض سفن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة في المياه الإقليمية ويستولي على عدد منها، 29 أبريل 2026

إسرائيل تعترض أسطول الصمود في المياه الدولية على بُعد 1000 كيلومتر من غزة

قسم الأخبار
منشور الخميس 30 نيسان/أبريل 2026

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن عملية القرصنة البحرية التي وقعت فجر اليوم الخميس، في المياه الدولية بالقرب من شواطئ جزيرة كريت في البحر المتوسط، باعتراض أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، على بُعد نحو ألف كيلومتر من سواحل غزة. 

وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن البحرية الإسرائيلية "سيطرت على 7 سفن من أصل 58" ضمن الأسطول الذي يضم نحو 400 ناشط، بعد يومين من انطلاقه من أحد مواني صقلية جنوب إيطاليا نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل، وتوصيل المساعدات الإنسانية.

فيما أكد أسطول الصمود أن جيش الاحتلال اختطف 15 سفينة، وحمّل إسرائيلَ المسؤولية عن هذه "الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي" والإبادة الجماعية المستمرة، مطالبين الحكومات بالتحرك الآن لحماية الأسطول ومحاسبة إسرائيل.

وهذه أبعد عملية اعتراض تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لقوافل كسر الحصار على غزة بحرًا، التي تعددت منذ 2010، وكانت إسرائيل تعترضها عند اقترابها من سواحل القطاع.

وينتهك الإجراء الإسرائيلي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن حرية الملاحة في المياه الدولية، وتحظر تفتيش أو احتجاز السفن هناك إلا من دولة العلم.

وفي ساعة متأخرة من ليل أمس، نشر حساب الأسطول على إنستجرام أن "الأسطول يتعرض لهجوم: سفينة بيانكا (إيطاليا) يجري الاقتراب منها، ومعظم القوارب تتعرض للتشويش". وفي بيان على تليجرام قال إن زوارق عسكرية سريعة عرّفت نفسها بإنها إسرائيلية، وجهت "أشعة ليزر وأسلحة هجومية نصف آلية" نحو القوارب، "وأمرت المشاركين بالتوجه إلى مقدمة القوارب والركوع على أيديهم وركبهم".

وقالت الناشطة المشاركة في الأسطول مريم هجال في فيديو عبر إنستجرام، إن النشطاء ما زالوا في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت، رغم كونهم محاطين بالطائرات المسيرة والسفن العسكرية، وقالت "نحن محبطون للغاية لأن هذا حدث في وقت مبكر جدًا"، بعدما وصلت أخبار اعتراض زملائهم.

بعد ذلك، أكد الأسطول "التشويش على اتصالات القوارب، وقد أُصدر نداء استغاثة". ونشر مقطع فيديو يُظهِر عددًا من النشطاء على متن أحد الزوارق، جالسين في حالة توتر رافعين أيديهم في وضعية استسلام، فيما سُمِع بوضوح صراخ قوات الاحتلال بأسلوب ترهيب وأوامر مشددة بعدم التحرك.

وفي فيديو آخر، صُوّر من داخل غرفة القيادة والاتصالات على متن السفينة، وثَّق الأسطول تلقّي نداءات لاسلكية من البحرية الإسرائيلية تحذر من خرق ما وصفته بـ"حصار أمني بحري قانوني"، مع توجيه أوامر صريحة بضرورة "تغيير المسار والعودة إلى مواني الانطلاق"، وتهديد الأسطول بأن أي محاولات إضافية لن تترك لجيش الاحتلال "خيارًا سوى اتخاذ كافة التدابير اللازمة".

وقال مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة ​داني دانون، إن الأسطول "تم إيقافه قبل الوصول إلى منطقتنا". وكتب في بوست ​على إكس "جنودنا البواسل يتصرفون بمهنية وإصرار في ‌التعامل ⁠مع مجموعة من المحرضين المتوهمين الساعين للفت الانتباه".

وقبل ساعات، قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول. وفي الوقت نفسه، قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جلسة محاكمته بقضايا فساد، لإجراء مشاورات أمنية تتعلق بـ"أسطول الصمود الدولي" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.

ويأتي الاعتراض الإسرائيلي في أعقاب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس أمس الأربعاء، قال فيها إن قانون مكافحة الإرهاب يسمح بمصادرة السفن وغيرها من الممتلكات المخصصة للاستخدام في نشاط إرهابي. ووقَّع كاتس في وقت سابق أمر عقوبات ضد حملة جمع التبرعات للأسطول زاعمًا بأن حركة حماس تقف وراءها، وفق ما ذكرته صحيفة جيروزاليم بوست.

ولا ينفصل هذا الاعتداء عن سلسلة اعتراضات سابقة تعرض لها أسطول الصمود خلال العام الماضي على يد جيش الاحتلال، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، هاجمت إسرائيل سفن الأسطول باستخدام الطائرات المسيرة عند اقترابه من سواحل قطاع غزة، واستولت عليها واحتجزت المشاركين وأخضعتهم لتحقيقات قاسية تخللتها انتهاكات واسعة داخل مراكز الاعتقال، انتهت بـترحيلهم.