تصوير سالم الريس، المنصة
مراكز اقتراع مجهزة للانتخابات المحلية البلدية في دير البلح وسط قطاع غزة، 25 أبريل 2026

نتائج أولية.. قوائم محسوبة على "فتح" تتصدر مقاعد "دير البلح" في أول انتخابات بغزة منذ 21 عامًا

سالم الريس قسم الأخبار
منشور الأحد 26 نيسان/أبريل 2026

بنسبةِ مشاركةٍ تصل إلى 56% في الضفة، و23% في دير البلح، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم الأحد، مشاركة نحو  522 ألف ناخب في الانتخابات المحلية التي تجرى لأول مرة في واحدةٍ من مدن قطاع غزة بعد غياب 21 عامًا بسبب الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني.

الانتخابات التي عُقدت في كل من الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أمس، عدّها رئيس لجنة الانتخابات رامي الحمد لله تأكيدًا على وحدة الأرض والشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، وقال إنها جرت في ظروف معقدة للغاية، "إلا أنه تم إنجازها بنزاهة وشفافية".

وشدد  الحمد لله خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر اللجنة بمدينة البيرة على أن نجاح عقد الانتخابات بالتزامن بين الضفة الغربية ودير البلح، "يحمل رسالة سياسية مهمة تؤكد إمكانية تحقيق الوحدة الوطنية، ويمهد الطريق لإجراء الانتخابات العامة، بما يشمل انتخابات المجلس الوطني، والانتخابات الرئاسية والتشريعية".

وفي حين أكد رامي الحمد لله فوز 197 هيئة محلية بالتزكية، أعلن المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة جميل الخالدي، في مؤتمر صحفي عُقد في مقهى بدير البلح، حصول قائمة "نهضة دير البلح" على 6 مقاعد من أصل 15 مقعدًا، لافتًا إلى أنَّ عدد المقترعين بلغ 16 ألفًا و81 مقترعًا من أصل 70 ألفًا و449 يحق لهم التصويت، بنسبة وصلت إلى 22.8%.

وأكد الخالدي، في كلمته، على أهمية عقد الانتخابات في وسط القطاع، مؤملًا أن تجرى في كافة مُدن والبلدات في غزة حال توفرت الظروف المناسبة.

وأرجع رئيس لجنة الانتخابات رامي الحمد لله انخفاض نسبة التصويت في المدينة الغزاوية إلى الاعتماد على بيانات السجل المدني "الذي لا يعكس الواقع الحالي، في ظل استشهاد عدد كبير من المواطنين وظروف النزوح، وانعدام مقومات الحياة الأساسية".

وكان الخالدي قد أكد في تصريحات لـ المنصة، أمس، أنّ اللجنة توافقت على اختيار إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح لكونها الأقل ضررًا مقارنة في باقي مناطق ومدن القطاع الذي تعرض لإبادة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدار العامين والنصف الماضيين.

وخاضت 4 قوائم انتخابية الانتخابات في دير البلح دون أي دعم واضح ومباشر من الفصائل الفلسطينية، وإن كانت معظم انتماءات الشخصيات التي ترشحت على مقاعدها تعود إلى حركتي فتح وحماس، حيث يغلب الانتماء لفتح على قائمتي "نهضة دير البلح" و"مستقبل دير البلح" اللتين حصلتا على أعلى الأصوات والمقاعد.

ونالت قائمة "دير البلح تجمعنا"، وهي من مجموعة مستقلين، مقعدين، وهو نفس عدد مقاعد قائمة "السلام والبناء"، التي يغلب على معظم مرشحيها الانتماء لحركة حماس.

من جانبها أعلنت حركة "فتح"  أن قائمتها "الصمود والعطاء" حققت "فوزًا كاسحًا" في الانتخابات، معتبرة ذلك "استفتاءً شعبيًّا مؤيدًا لنهج الحركة وبرنامجها السياسيّ وخياراتها ومشروعها الوطنيّ التحرّريّ".

وبينما أكدت الحركة في بيان لها أنها "حققت فوزًا انتخابيًا كاسحًا في غالبية الهيئات المحليّة، أبرزها الخليل وطولكرم وسلفيت والبيرة، وفي محافظة جنين وباقي المحافظات"، شدد رامي الحمد لله على أن النتائج شبه النهائية ستعلن من خلال الموقع الرسمي للجنة الانتخابات فور جهوزيتها، مشيرًا إلى أنها ستكون قابلة للطعن وفق الإجراءات القانونية، على أن يتم تسليم النتائج النهائية لوزارة الحكم المحلي بعد استكمال عملية الطعون، المتوقع أن تكون مع بداية شهر مايو/  أيار المقبل.

وتدير حركة حماس غزة منذ عام 2007، وأجرت عملية تعيين للمجالس البلدية والمحلية مرتين؛ الأولى في 2007 والثانية في عام 2023، قبل بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بأشهر معدودة.