تصوير سالم الريس، المنصة
مواطن فلسطيني يدلي بصوته في الانتخابات المحلية بدير البلح، 25 أبريل 2026

أول انتخابات محلية في غزة منذ 21 عامًا.. والاحتلال يواصل استهداف المواطنين

سالم الريس
منشور السبت 25 نيسان/أبريل 2026

فتحت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، أبواب مراكز الاقتراع للناخبين في مدينة دير البلح وسط القطاع، لإجراء انتخابات محلية لأول مرة منذ 21 عامًا، فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف مناطق في غزة رغم استمرار وقف إطلاق النار.

وأجريت آخر انتخابات محليات عام 2005 حيث جرت حينها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في غزة جميل الخالدي لـ المنصة "لأول مرة تتمكن اللجنة من عقد انتخابات محلية جزئية في وسط القطاع بعد غياب 21 عامًا، وذلك بسبب الانقسام السياسي الفلسطيني".

وأوضح أنّ الانتخابات الحالية تجري في مختلف محافظات الضفة ومحافظة دير البلح في وسط القطاع فقط.

وقال إنّ اللجنة تمكنت على مدار الأيام الأخيرة من تجهيز 9 مراكز اقتراع للفلسطينيين في دير البلح، حيث تم تجهيز كرڤانات لاستقبال الناخبين في أراضي فارغة، وبتأمين من جهاز الشرطة التابع لوزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس.

مراكز اقتراع مجهزة للانتخابات المحلية البلدية في دير البلح وسط قطاع غزة، 25 أبريل 2026

وأضاف أنّ اللجنة توافقت على اختيار إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح لكونها الأقل ضررًا مقارنة في باقي مناطق ومدن القطاع الذي تعرض لإبادة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدار العامين والنصف الماضيين.

وبدأ المواطنون في التوافد إلى مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح، حيث من المفترض أن يتمكن قرابة 70 ألفًا من ممارسة العملية الديمقراطية في دير البلح، وقال محمود أبو سمرة 45 عامًا لـ المنصة، إنه قرر ممارسة دوره في اختيار من يقود العمل الخدماتي على أمل أن تتحسن الخدمات الأساسية في ظل ظروف صعبة بعد الإبادة وما خلفته من دمار للبنية التحتية للمدينة.

وأضاف "من سنين واحنا محرومين من المشاركة في اختيار من يلبي احتياجاتنا، وبتأمل اليوم يكون بداية لإجراء انتخابات محلية في كل مدن غزة وكذلك إجراء انتخابات للمجلس التشريعي والرئاسة قريبًا ويكون إلنا صوت وقرار في اختيار من يمثلنا ويخدمنا".

وتخوض 4 قوائم انتخابية المنافسة على الانتخابات المحلية البلدية في المدينة، حيث تدعم حركة فتح واحدة من القوائم بشكل مباشر، في الوقت الذي تجنبت حركة حماس إعلان واضح عن دعمها أو ترشيحها لأي من القوائم الانتخابية.

وقالت المرشحة الانتخابية عن قائمة "نهضة دير البلح" فاتن حرب لـ المنصة إن هذه الانتخابات تؤكد أهمية العملية الديمقراطية في حياة الشعب الفلسطيني، وعلى وحدة القطاع والضفة كوحدة فلسطينية واحدة.

وتدير حركة حماس غزة منذ عام 2007، وأجرت عملية تعيين للمجالس البلدية والمحلية مرتين، الأولى في 2007 والثانية في عام 2023، قبل بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين أول 2023 بأشهر معدودة.

بالتزامن، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، مركبة شرطة تابعة لوزارة الداخلية التي تديرها حماس في خانيونس جنوب القطاع، حيث قصفت بصاروخ من طائرة استطلاع بشكل مباشر ما تسبب في مقتل 8 مواطنين من بينهم 4 منتسبين للداخلية.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إنّ الاحتلال استهدف المركبة بشكل مباشر أثناء مرورها في شارع مزدحم بمنطقة المواصي غرب المدينة دون تحذير مُسبق، فيما أكد مصدر في مجمع ناصر الطبي لـ المنصة وصول 8 ضحايا وأكثر من 10 جرحى نتيجة الاستهداف.

وفي استهداف إسرائيلي ثانٍ، قتل اثنين من وزارة الداخلية جراء قصف دورية شرطة تابعة لمركز الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، فيما أصيب 5 تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج، وفق مصدر طبي لـ المنصة.

وأدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، في بيان لها على واتساب، اطلعت عليه المنصة، المجازر التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي بارتكابها بحق المواطنين الفلسطينيين "بالإضافة إلى تعمده استهداف ضباط ومنتسبي جهاز الشرطة خلال القيام بواجبهم الإنساني في خدمة المواطنين".

وأكدت الوزارة في بيانها، أنّ منتسبيها يقومون بواجبهم المدني الإنساني في خدمة المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، مُحملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن استمراره في استهداف مقارها الشرطية ومقدراتها ومنتسبيها.

وطالبت الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال ومنع ارتكابه مزيد من الجرائم، كما طالبت المنظمات الدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالخروج عن صمتها وإدانة جرائم الاحتلال باستهداف الشرطة، والضغط عليه لوقفها.