قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه يعتقد أن اتفاقًا بشأن المحتجزين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة قد يكتمل بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما أكده قيادي فصائلي مطلع على المفاوضات لـ المنصة، مشيرًا إلى مؤتمر صحفي اليوم أو خلال اليومين المقبلين للإعلان عن ساعة الصفر لبدء الهدنة وبنود الاتفاق، في وقت لم تتوقف الغارات الإسرائيلية على القطاع.
وكان ترامب حذر الأسبوع الماضي من أن "الجحيم كله" سينفجر الشرق الأوسط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إنه من المهم مشاركة مبعوث ترامب في المحادثات، لأن التوصل إلى اتفاق في غزة سيعتمد جزئيًا على فريقه لضمان استمراره بعد يوم التنصيب.
وتتكون الاتفاقية من 3 مراحل، كل مرحلة منهم تمتد حتى 42 يومًا، يجري خلالها عمليات تبادل المحتجزين، مقابل انسحاب تدريجي لجيش الاحتلال، والسماح بعودة النازحين تدريجيًا.
وميدانيًا، كثف الاحتلال، فجر الثلاثاء، من عمليات القصف الجوي التي استهدفت خيام ومنازل في غزة ودير البلح وخانيونس في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 8 مواطنين وفقد 10 تحت الأنقاض، وإصابة 20 غالبيتهم أطفال.
وقصفت فجر الثلاثاء، طائرات خيمة ومنزلًا واستراحة على شاطئ مدينة دير البلح، ما أدى إلى مقتل أم وجنينها واثنين من أطفالها، وأصيب 5 بجروح بالغة، حسب مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى لـ المنصة.
ووصل المستشفى 3 ضحايا آخرين في قصف ثانٍ استهدف منزلًا ما أدى إلى مقتل أم وطفليها وأصيب طفلها الثالث، وأصيب الزوج إصابة خطيرة في الرأس دخل على إثرها إلى غرفة العمليات حسب المصدر الطبي.
تبع ذلك قصف ثالث استهدف استراحة لورانس على شاطئ البحر بدير البلح، ما تسبب باشتعال المكان وإصابة 6 بحروق طفيفة، حسب المصدر الطبي.
وقتل إمام مسجد جراء استهداف منزله غرب دير البلح، مساء الاثنين، وقال شاهد لـ المنصة إن صاروخًا استهدفه على باب منزله ما أدى إلى مقتله دون إصابة آخرين.
وتزامن ذلك مع قصف منزل بحي المنارة جنوب خانيونس، وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، إلا أنهم لم يتمكنوا من انتشال الضحايا بسبب تدمير المنزل بالكامل فوق أجسادهم.
وقال شاهد لـ المنصة إن المنزل يقطنه عائلة من 10 أفراد، فقدوا جميعًا تحت الأنقاض.
وقتل 7 في قصف استهدف تجمعًا للمواطنين جنوب خانيونس، مساء الاثنين، وأصيب 5 بشظايا وصلوا إلى مستشفى ناصر الطبي لتلقي العلاج، حسب مصدر طبي لـ المنصة.
وأفاد مصدر صحفي لـ المنصة بتفجير جيش الاحتلال لعبوات ناسفة واستهدافات بالصواريخ من طائرات حربية، فجر الثلاثاء، على مناطق شمال رفح.
وشهدت مدينة غزة، الاثنين وحتى فجر الثلاثاء، الكثافة الأعلى في معدلات القصف الإسرائيلية، التي راح ضحيتها 34 مدنيًا وعشرات الجرحى والمصابين، حسب مصدر طبي بمستشفى المعمداني لـ المنصة.
واستهدفت طائرات الاحتلال، فجر الثلاثاء، منزلًا وسط غزة، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 5 بينهم 3 أطفال وصفت حالتهم بالخطيرة.
وفي قصف آخر، الاثنين، قتل 5 ضحايا جراء استهداف مدرسة صلاح الدين الأيوبي بحي الدرج، التي تأوي مئات العائلات النازحة، كما أصيب أكثر من 20 مدنيًا بينهم أطفال ونساء.
وقتل شابان في استهداف إسرائيلي خلال سيرهم على شارع البحر بمخيم الشاطئ، وفي استهداف ثانٍ لتجمع مقابل برج الشفاء غرب المدينة، قتل شاب وأصيب 4.
واستمرت عمليات استهداف لتجمعات المواطنين في الشوارع، في منطقة الجوازات غرب غزة وقرب المستشفى المعمداني وعلى جسر الشيخ رضوان، وقصف آخر في شارع العيون غربًا، قتل فيها 8 ضحايا وأصيب آخرون.
وفي منطقة الشمعة بالبلدة القديمة، قتل شابان في قصف منزل، وقال شاهد لـ المنصة إن الاحتلال قصف المنزل بصاروخ حربي دون سابق إنذار، حيث أصيب 7 من أفراد المنزل بينهم أطفال ونساء.
لم يتوقف القصف عند هذا الحد، حيث استمرت طائرات الاحتلال في قصفها الجوي، مستهدفة منزلًا و3 تجمعات منفصلة للمواطنين في أوقات مختلفة، جميعها على امتداد شارع الجلاء الممتد من حي الرمال وسط غزة وحتى شمالها.
وقُتل 6 مواطنون من عائلة واحدة ونحو 4 في عداد المفقودين تحت الأنقاض، كما نقلت الطواقم الطبية أكثر من 18 إصابة من المنزل والمنازل المجاورة التي تعرضت لتدمير جزئي.
وانتشلت الطواقم الطبية 8 ضحايا من استهدافات تجمعات المواطنين على مفترق ضبيط ومفترق الزهارنة ومنطقة اليرموك.
ويستمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أطلقت حماس طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، ونفذ جيش الاحتلال عمليات عسكرية متواصلة راح ضحيتها 46584 قتيلًا، و109731 مصابًا، وفق آخر إحصاء لوزارة الصحة الفلسطينية.