قررت غرفة مشورة محكمة جنح مستأنف بدر والشروق، اليوم الخميس، رفض الاستئناف المقدم من الناشط أحمد دومة على قرار حبسه 15 يومًا، وأيدت استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 2449 لسنة 2026، والمتهم فيها بـ"نشر بيانات وأخبار وشائعات كاذبة" على خلفية نشره بوستًا ومقالًا صحفيًّا.
وشهدت الجلسة حضور دومة عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" من محبسه، حيث ظهر بجانبه ضابط من السجن، حسبما قالت المحامية الحقوقية ماهينور المصري التي حضرت ضمن فريق الدفاع عن دومة.
وأكدت ماهينور المصري في بوست على فيسبوك، أن الدائرة رفضت السماع لأقوال دومة شخصيًا أو إثبات طلباته في محضر الجلسة، معللةً ذلك بأن "هذا ليس محله"، ومشيرةً إلى أن حقه القانوني في إثبات طلباته يقتصر على المثول أمام النيابة العامة فقط.
وأوضحت أن فريق الدفاع في غضون ذلك طالب بقبول الاستئناف وإخلاء سبيل دومة؛ لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي المقررة قانونًا؛ وأكدوا أن دومة ممنوع بالفعل من السفر، ويمتثل دائمًا لقرارات النيابة العامة عند استدعائه، فضلًا عن أن دومة لا يعرف المبلغين ضده في القضية، مما ينفي مخاوف التأثير عليهم، بجانب أن دومة اعترف اعترافًا صريحًا بملكيته للمقال والبوست محل التحقيق، وهو ما يجعل الحبس الاحتياطي غير مبرر قانونًا في ظل وضوح الأدلة وتوافر الضمانات، وفق ماهينور.
كما شددت هيئة الدفاع على أن الجريمة المنسوبة إلى دومة تندرج ضمن "جرائم النشر"، وهي الفئة التي لا تستوجب الحبس وفقًا للدستور.
وكانت غرفة المشورة بمحكمة جنح بدر قررت الثلاثاء الماضي، تجديد حبس دومة 15 يومًا ثانيةً على ذمة التحقيقات في ذات القضية، حسب المحامي الحقوقي نبيه الجنادي، الذي قال لـ المنصة وقتها، إن دومة حضر جلسة تجديد الحبس، عبر الفيديو كونفرانس، مدافعًا عن نفسه، ومتحدثًا عن تعرضه لنفس الانتهاكات التي ذكرها في البوست الذي كان سببًا في حبسه، والتي يواجهها حاليًا في سجن العاشر من رمضان 4.
وقال دومة، حسب الجنادي، إنه يتعرض لإضاءة مباشرة بالكشافات طوال الـ24 ساعة، مطالبًا بمعاينة النيابة للسجن.
وحبست نيابة أمن الدولة العليا، دومة، احتياطيًا، في 6 أبريل/نيسان الجاري، على خلفية نشر بوست وكتابة مقال بموقع العربي الجديد بعنوان"سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن"، والذي انتقد فيه تأثير الاعتقالات السياسية على استقرار الدول، حسبما أعلن وقتها المحامي الحقوقي خالد علي.
وخلال الشهر الجاري، أدانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، الاستهداف القانوني المتكرر للناشط السياسي أحمد دومة، داعيةً إلى وقف فوري لما وصفته بـ"المضايقات"، فيما طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام محمد شوقي بالتدخل لإخلاء سبيله، ومراجعة نيابة أمن الدولة العليا بشأن تكرار توجيه اتهامات "نشر الأخبار الكاذبة" لعدد من الصحفيين والحقوقيين والسياسيين.
وسيواجه دومة في حال إدانته عقوبة السجن حتى خمس سنوات أو الغرامة، حدها الأقصى نصف مليون جنيه، أو بالعقوبتين معًا، وفق المادة 80 (د) من قانون العقوبات، المشتبه في عدم دستوريتها، والتي تشدد عقوبة نشر الأخبار الكاذبة إذا وقع ذلك "خارج البلاد".
وأُفرج عن دومة بعفو رئاسي شمله ومحكومين آخرين، في أغسطس/آب 2023، بعد أن قضى عشر سنوات من حكم سجنه المشدد لـ15 عامًا في قضية أحداث مجلس الوزراء.