تصوير جاسر الضبع، المنصة
صحفيو البوابة نيوز ومتضامنون معهم ينظمون وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين، 16 ديسمبر 2025

"الجنح" تبرئ 11 صحفيًا وقياديَّين بالنقابة من سب عبد الرحيم علي

جاسر الضبع
منشور الأحد 19 نيسان/أبريل 2026

قضت محكمة جنح قصر النيل، اليوم الأحد، ببراءة 9 من صحفيي جريدة البوابة نيوز، وعضوي مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل وإيمان عوف، من اتهامات سبّ وقذف رئيس مجلس إدارة الجريدة عبد الرحيم علي وابنته داليا رئيسة التحرير، حسب بيان للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ورفضت المحكمة، حسب البيان، دعوى التعويض المقامة من ممثل إدارة الجريدة، ضد الصحفيين، والتي كان يطالب فيها بإلزامهم بدفع تعويض مدني مؤقت بأكثر من 100 ألف جنيه لصالح رئيس مجلس إدار الجريدة وابنته.

وتعود وقائع القضية التي حملت رقم 1084 لسنة 2026 جنح، إلى بلاغ تقدم به علي وابنته ضد الصحفيين وعضوي مجلس النقابة، على خلفية وقفة احتجاجية نُظمت على سلالم نقابة الصحفيين لمطالبة إدارة الجريدة بصرف الرواتب المتأخرة للصحفيين وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

ووقتها، اعتبر نقيب الصحفيين خالد البلشي أن ذلك البلاغ يضيف "لجرائم الامتناع عن صرف الأجور وتعطيل العمل (بقطع الإنترنت عن المعتصمين) والامتناع عن صرف الحد الأدنى، جريمة جديدة هي التقدم ببلاغات ضد المطالبين بحقوقهم ونقابيين يمارسون دورهم النقابي، بالمخالفة لميثاق الشرف الصحفي وقواعد التعامل مع الزملاء".

وفي السياق، قال وكيل نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بها محمود كامل لـ المنصة إن "إدارة البوابة نيوز ارتكبت كل الموبقات"، معتبرًا أن الحكم "دليل جديد على فشل محاولات إرهاب الصحفيين وسلبهم حقوقهم".

وأضاف كامل، الصادر لصالحه حكم بالبراءة ضمن 11 صحفيًا آخرين، أن رفض إدارة البوابة نيوز تطبيق الحد الأدنى للأجور، ثم وقف صرف الأجور بعد إعلان الاعتصام، يعكسان تجاهلًا للاعتبارات المهنية والإنسانية في التعامل مع الأزمة. 

فيما أكدت عضوة مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف لـ المنصة أنها لم تفاجأ بحكم البراءة، مشيرة إلى أن النيابة لم تناقشهم من اليوم الأول في تهمة التظاهر بدون تصريح التي كان ينسبها لهم البلاغ، لاقتناعها بأن ما جرى كان نشاطًا نقابيًا داخليًا.

وبدأت أزمة البوابة نيوز في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما أعلن صحفيو الجريدة اعتصامًا مفتوحًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وفي يناير/كانون الثاني الماضي، اتهم صحفيون الإدارة بقطع الكهرباء والمياه والإنترنت وفض الاعتصام بالقوة، بينما نفى عبد الرحيم علي تلك الاتهامات في حينه.

وفي مسار قضائي موازٍ، ما تزال محكمة جنح شمال الجيزة العمالية تنظر دعوى تتعلق باتهام الممثل القانوني للجريدة بالامتناع عن تنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور على العاملين؛ ومؤخرًا مدت المحكمة أجل النطق بالحكم فيها لجلسة غدٍ الاثنين 20 أبريل/نيسان الجاري، بعد إحالة شكوى مقدمة من العاملين إلى المحاكمة.