صفحة حديد عز على فيسبوك
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يزور مصنع مجموعة حديد عز في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يناير 2024

مصدر: الحكومة تتجه لزيادة سعر غاز المصانع الشهر المقبل

محمد إبراهيم
منشور الخميس 9 نيسان/أبريل 2026

تتجه الحكومة لزيادة سعر الغاز الطبيعي المورد للمصانع بأكثر من دولار ليصل إلى 8.5 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من شهر مايو/أيار المقبل، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف تسعير الغاز بوزارة المالية لـ المنصة.

وبداية أبريل/نيسان الجاري، رفعت وزارة الصناعة أسعار الغاز المورد لمصانع الأسمدة بنحو 21% ليصل إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، في ظل زيادة الأسعار العالمية للنفط الخام بعدما تجاوز حاجز الـ100 دولارًا للبرميل في الفترة الماضية قبل أن يتراجع إلى نحو 98 دولارًا حاليًا.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الزيادة الجديدة ستشمل كل قطاعات الصناعة، مثل الحديد والصلب والبتروكيماويات والأسمنت، باستثناء الصناعات الغذائية والغزل والنسيج، بهدف تقليل أثر القرار على أسعار السلع الأساسية للمواطنين.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الغاز والنفط عالميًا مدفوعًا بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كان من أبرز الأسباب التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ قرار رفع الأسعار خلال الفترة الحالية.

وقال إن الحكومة لم تعد قادرة على الاستمرار في تثبيت أسعار توريد الغاز الطبيعي للمصانع، في ظل الأعباء المالية الكبيرة الناتجة عن استيراد الغاز وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، بهدف تحفيز زيادة الإنتاج المحلي وضمان توافر الإمدادات اللازمة لتشغيل المصانع ومحطات الكهرباء.

وأضاف أن التوترات الإقليمية الأخيرة ساهمت في زيادة الضغوط على الموازنة العامة، خاصة مع ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة، ما دفع الحكومة إلى تبني سياسة التحريك التدريجي لأسعار بعض السلع والخدمات، وعلى رأسها الغاز، لتخفيف العبء المالي دون إحداث صدمة قوية للقطاع الصناعي.

وتوقع المصدر أن تؤدي الزيادة الجديدة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في عدد من الصناعات الثقيلة، وهو ما قد ينعكس جزئيًا على أسعار بعض المنتجات في السوق المحلي، خاصة في قطاعات مواد البناء والصناعات المرتبطة بها.

في المقابل، أشار المصدر، إلى أن استثناء صناعات الغذاء والغزل والنسيج يأتي ضمن توجه حكومي للحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية وتقليل الضغوط التضخمية على المواطنين، بالتوازي مع استمرار دعم القطاعات الأكثر ارتباطًا بالاستهلاك اليومي.

وكان مصدر حكومي قال لـ المنصة في تقرير سابق إن خطة ترشيد الطاقة الحالية لن تسهم إلا في توفير 5% من الطاقة البترولية المستهلكة، وأنها ستصبح أكثر فعالية إذا ما تم رفع أسعار الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك.

وفي سياق آخر، قالت شركة نيوميد ​إنرجي الشريكة في ‌حقل أفروديت البحري القبرصي اليوم ​إن الحقل وقع ​اتفاقًا لمدة 15 عاما ⁠لبيع الغاز ​الطبيعي إلى الشركة المصرية ​القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس.

وأشارت نيوميد، إلى التوقيع على شروط ​ملزمة ​لبيع جميع كميات الغاز ‌الطبيعي ⁠القابلة للاستخراج من مكمن أفروديت إلى إيجاس، مع إمكانية تمديد ​الاتفاق لخمس سنوات إضافية.

وبداية الشهر الجاري، أكد مصدر مطلع بقطاع البترول لـ المنصة أن الوزارة تجري مفاوضات مع وزارة الطاقة القبرصية، لرفع حصة السوق المصرية من الغاز الطبيعي القبرصي، وذلك بعد توقيع مصر اتفاقًا إطاريًا، نهاية مارس/آذار الماضي لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز القبرصية عبر نقلها إلى مصر لتلبية الطلب المحلي واستغلال البنية التحتية المصرية.