موقع energia القبرصي
حقل أفروديت للغاز الطبيعي، أرشيفية

لسد عجز تدفقات الغاز الإسرائيلي.. مفاوضات مصرية لزيادة حصتها من الغاز القبرصي إلى 35%

محمود سالم
منشور الأربعاء 1 نيسان/أبريل 2026

دخلت وزارة البترول في مفاوضات مع وزارة الطاقة القبرصية، لرفع حصة السوق المصرية من الغاز الطبيعي القبرصي إلى حوالي 35% بدلًا من 20 إلى 25% من إجمالي التدفقات الكلية المستهدفة بتشغيل حقلي كرونوس وأفروديت القبرصيين والتي ستقارب 1.7 مليار قدم مكعب يوميًا، حسبما قال مصدر مطلع بقطاع البترول لـ المنصة.

وتسعى الوزارة عبر هذه المفاوضات، حسب المصدر، إلى تنويع موارد الغاز التي تعتمد عليها قطاعات الدولة لمنع حدوث أي أزمات مفاجئة مثلما يحدث مع توقف غاز إسرائيل.

ووقعت مصر اتفاقًا إطاريًا، قبل يومين، مع جمهورية قبرص، للتعاون والتكامل في مجال الغاز الطبيعي، يهدف إلى تعظيم الاستفادة من موارد الغاز القبرصية عبر نقلها إلى مصر لتلبية الطلب المحلي واستغلال البنية التحتية المصرية.

ويبرز ذلك الاتفاق كجزء من اتفاقيات عدة وقَّعها الجانبين في فبراير/شباط 2025 تستهدف إعادة تصدير وتسويق الغاز القبرصي لنقل إنتاج حقلي كرونوس وأفروديت إلى مصر، وكان الهدف من الاتفاق آنذاك إسالة الغاز القبرصي في إدكو ودمياط، قبل تصديره كغاز طبيعي مسال.

لكن اتجاه إسرائيل في فبراير الماضي لإيقاف ضخ الغاز الطبيعي بالتزامن مع الهجوم المشترك لتل أبيب وواشنطن على طهران، ثم استئناف التوريد على نطاق محدود، دفع مصر للبحث عن مصادر طاقة أكثر تنوعًا.

وأوضح المصدر أن ضغوط توفير الغاز الأخيرة لم تمنع مصر من التخطيط لإعادة تصدير جزء من الغاز القبرصي "الاتفاق بين البلدين يسير بخطى أكثر إيجابية على صعيد كميات الغاز التي سيجري تخصيصها للتصدير وتلك الموجهة للسوق المحلية بحسب احتياج السوق في فصلي الصيف والشتاء" وفقًا للمصدر.

وشدد المصدر على أن مصر تعاني من عجز حالي يتجاوز 2.2 مليار قدم مكعب غاز يوميًا، قابل للارتفاع إلى نحو 3 مليارات قدم مكعب في اليوم خلال صيف 2026، نتيجة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي.

وبدأت مصانع الإسالة المصرية العمل في 2005، وتوقفت عن العمل لثماني سنوات قبل أن تعود للتشغيل في 2021 في إطار توجه الحكومة المصرية لتعزيز صادراتها من الغاز المسال الخاص بدور الجوار في الشرق الأوسط.

وتعاني مصر من تداعيات الحرب على إيران، لا سيما في قطاع الطاقة، نظرًا لاعتمادها على استيراد الوقود، وارتفعت التكاليف بشكل كبير بسبب تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في الشرق الأوسط.