حساب يونيفيل على إكس
جرافة تابعة ليونيفيل وسط الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، 19 أكتوبر 2024

إسرائيل تقتل 12 شخصًا في غارات على قلب بيروت.. وتقر بإصابة اليونيفيل

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 18 آذار/مارس 2026

قُتل 12 شخصًا وأُصيب 41 آخرون، فجر اليوم الأربعاء، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت أحياء سكنية مكتظة في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، في تصعيد جديد يطال العاصمة بعد الضاحية الجنوبية، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقتي البسطة وزقاق البلاط، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بتدمير أجزاء من مبانٍ سكنية، بينها شقق قريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات.

ووقعت الضربات في الساعات الأولى من الصباح، دون تحذير مسبق، في حين استهدفت غارات أخرى لاحقًا حي الباشورة، بعد إنذار إسرائيلي لسكان المنطقة بالإخلاء، حدّد مبنى بعينه بوصفه موقعًا تابعًا لـحزب الله.

كما تواصل القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفًا سيارة في مدينة صيدا ما أسفر عن مقتل شخصين بينهما مسعف في الدفاع المدني توفي متأثرًا بجروحه، وفق وزارة الصحة.

من ناحيته، زعم جيش الاحتلال أنه استهدف منصات إطلاق صوراريخ تابعة لحزب الله اللبناني، كما هاجم مستودعات أسلحة ومقرات تابعة لحزب الله في مدينة صور.

وأضاف في بيان نشره على إكس، أنه استهدف مواقع أخرى تابعة لجمعية القرض الحسن، ومقرات تابعة لفرقة الإمام حسين في منطقة جنوب لبنان، كما استهدفت القوات البحرية عنصرًا مركزيًا في حزب الله ببيروت.

في سياق متصل، أقر جيش الاحتلال بإصابة موقع تابع لليونيفيل في جنوب لبنان في السادس من مارس/آذار الجاري، ما أدى إلى إصابة جنود حفظ سلام من غانا، مبررًا ذلك بالرد على إطلاق صواريخ مضادة للدروع من حزب الله.

لكن مصدرًا عسكريًا لم تسمه إندبندنت عربية أشار إلى أن التحقيقات الأولية للأمم المتحدة ترجّح استهداف الموقع بشكل مباشر بقذائف دبابة إسرائيلية، في حادثة قالت اليونيفيل إنها "غير مقبولة" وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي.

وتتمركز قوة حفظ ​السلام التابعة للأمم المتحدة يونيفيل في جنوب ‌لبنان ⁠لمراقبة الأعمال القتالية على طول خط الترسيم مع إسرائيل، وهي منطقة تُعد بؤرة اشتباكات مستمرة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وتورط لبنان مجددًا في حرب المنطقة بعدما بدأ حزب الله عملية إسناد جديدة لإيران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل التي بدأت نهاية فبراير/شباط الماضي، إذ أطلق حزب الله رشقات صاروخية رد عليها جيش الاحتلال بهجمات جوية وتوغل بري في عدد من مناطق الجنوب اللبناني. 

وتعتبر المواجهات الحالية موجة جديدة من العدوان الإسرائيلي على لبنان، بعدما توصل كل من إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لإنهاء الحرب التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو الاتفاق الذي شهد خرقًا عديدًا من جيش الاحتلال لسيادة لبنان بشن غارات متتالية بداعي "قصف إرهابيي حزب الله".