حساب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على إكس
سيارة جنود إسرائيلية، 27 أكتوبر 2024

رغم التحضير لمحادثات وقف الحرب.. إسرائيل تبدأ توغلًا بريًا "محدودًا" في جنوب لبنان

قسم الأخبار
منشور الاثنين 16 آذار/مارس 2026

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت خلال الأيام القليلة الماضية تنفيذ عمليات برية محدودة ضد مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وذلك وسط توقعات بعقد محادثات إسرائيلية لبنانية بهدف التوصل لاتفاق لوقف الحرب.

وأوضح جيش الاحتلال أن العمليات البرية تستهدف توسيع نطاق "منطقة الدفاع الأمامي" على الحدود الشمالية وتعزيز حماية البلدات الإسرائيلية المحاذية للحدود.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في بوست على إكس، إن قوات الفرقة 91 بدأت "نشاطًا بريًا محددًا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان"، موضحًا أن العملية تهدف إلى ترسيخ ما وصفه بـ"منطقة الدفاع الأمامية".

وأضاف أدرعي أن العمليات تشمل "تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن المدفعية وسلاح الجو نفذا ضربات استباقية قبل دخول القوات البرية لاستهداف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله.

وأوضح أن قوات الفرقة 91 تواصل، بالتوازي مع هذه العمليات، مهام الدفاع عن بلدات الجليل شمال إسرائيل بالتنسيق مع قوات الفرقة 146.

ويمثل هذا التحرك تصعيدًا للعمليات العسكرية التي بدأت مطلع مارس/آذار الجاري، بدخول حزب الله اللبناني على خط المواجهة مع جيش الاحتلال دعمًا لإيران التي تخوض حربًا واسعة ضد الحلف الأمريكي الإسرائيلي والمستمرة منذ 17 يومًا.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال فجر الاثنين تنفيذ ضربات جوية استهدفت بنى تحتية قال إنها تابعة لحزب الله في العاصمة بيروت، بعدما أصدر في وقت سابق تحذيرات بإخلاء عدد من الأحياء في الضاحية الجنوبية للمدينة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة تستعد لطلب موافقة الكنيست على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، بناءً على توصية من الجيش والمؤسسة الأمنية، بهدف تعزيز الجاهزية العسكرية في ظل التطورات المتسارعة على الجبهة الشمالية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت رويترز مسؤولين إسرائيليين اثنين أمس الأحد، إن تل أبيب وبيروت قد تعقدان خلال الأيام المقبلة محادثات بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يتضمن نزع سلاح حزب الله، لكنهما أشارا إلى عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن موعد هذه المحادثات أو جدول أعمالها.

حسب المسؤولين اللذين لم تسمهما رويترز، يعمل لبنان حاليًا على تشكيل وفد للتفاوض، دون تحديد موعد رسمي لبدء هذه المحادثات.

وتعتبر المواجهات الحالية موجة جديدة من العدوان الإسرائيلي على لبنان، بعدما توصل كل من إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لإنهاء الحرب التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو الاتفاق الذي شهد خرقًا عديدًا من جيش الاحتلال لسيادة لبنان بشن غارات متتالية بداعي "قصف إرهابيي حزب الله".