دفعت دعوات مقاطعة شركة توصيل طلبات البقالة "Breadfast" أحد مؤسسيها للخروج والدفاع عن شركته ضد انتقادها بسبب حصولها على تمويل من صندوق يستثمر في إسرائيل.
خلال الأيام الأخيرة، واجهت الشركة انتقادات واسعة على السوشيال ميديا بسبب حصولها خلال جولة تمويلية في فبراير/شباط الماضي على تمويلات من مؤسسات دولية مرتبطة بإسرائيل، وتحديدًا الصندوق الياباني SBI Investment الذي سبق وشارك في تأسيس SBI Ji innovation مع Vertex Israel.
كما يعد صندوق مبادلة الإماراتي أحد الممولين للشركة، وهو الذي نفذ استثمارات في إسرائيل من أبرزها شراء حصة في حقل تمارا للغاز عام 2021.
ودفعت الدعوات أحد مؤسسي الشركة، وهو محمد حبيب، للرد، إذ اعتبر أن هذا النوع من التمويلات أمر يصعب تجنبه لأي شركة تبحث عن تمويل دولي، واعتبر أن أولوية المقاطعة يجب أن توجه إلى الكيانات التي تدعم بشكل مباشر أنشطة داخل إسرائيل مثل المرتبطة بالنشاط العسكري للاحتلال.
وقال حبيب على فيسبوك أول أمس الاثنين "اللي عايز يقاطع (..) يقاطع الشركات اللي سيرفراتها شغالة جوا قواعد جيش الاحتلال، يقاطع اللي بيوفر تكنولوجيا التعرف على الوشوش على الحواجز العسكرية، يقاطع اللي عنده مصانع في المستوطنات، يقاطع اللي بيسلح ويبني جدران عزل".
من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك بمنصة سمبل لتسهيلات الدفع الاستهلاكي محمد الشبراوي لـ المنصة، "الاستثمار في شركات أجنبية أو دولية لا يعني بالضرورة تواطؤًا سياسيًا، بل هو جزء من المنظومة العالمية لرأس المال والمستثمرين".
ويعلق رئيس سمبل، التي خاضت جولات ترويجية سابقة لجمع تمويلات، على الجدال حول Breadfast بقوله إن "وظيفة صندوق الاستثمار الأساسية هي تحقيق عوائد لمستثمريه عبر استثماراته في شركات ودول مختلفة، وليس توجيه الأموال سياسيًا أو حسب جنسية المستثمرين".
وكان اسم الشركة تردد من قبل على الصفحات الداعمة للقضية الفلسطينية، بسبب حصولها على تمويلات خارجية قد ترتبط بكيانات تتعامل مع إسرائيل.
وسبق أن حصلت Breadfast على تمويلات من صندوق VNV GLobal السويدي، الذي له استثمار في Gett التي تقدم خدمات التوصيل في إسرائيل، ويستثمر أيضًا في شركتين تعملان بمصر.
ويقول نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية إيهاب رشاد لـ المنصة، إن "الشركات الناشئة التي تجري جولات ترويجية لجذب التمويل لا تملك حق التحكم في استثمارات المستثمرين الآخرين أو الجهات المرتبطة بهم".
ويضيف رشاد أن الشركة صاحبة الجولة الترويجية يمكنها اختيار المستثمر الذي ترغب في دخوله ضمن هيكل المساهمين، لكنها لا تملك صلاحيات تتجاوز ذلك، مثل التدخل في طبيعة استثماراته الأخرى أو علاقاته الاستثمارية.
في المقابل، اعتبر عبد العزيز الحسيني، وهو أحد مؤسسي حركة المقاطعة في مصر أن حالات مثل Breadfast قد لا تكون ضمن أولويات المقاطعة.
"المبدأ الأساسي هو الضغط على الشركات لوقف أي تعامل مباشر مع إسرائيل أو مع شركات إسرائيلية"، كما يقول الحسيني لـ المنصة.
ويرى الحسيني أن الحكومات هي المدان الأكبر في مسألة المقاطعة "المسؤولية الأثقل تقع على عاتق الحكومات العربية لقيادة مسار منظم لقطع العلاقات الاقتصادية والأكاديمية والفنية مع إسرائيل".
ومنذ بدء إسرائيل عدوانها على قطاع غزة في أكتوبر 2023 انتشرت حملات لمقاطعة منتجات للشركات الأمريكية والغربية بسبب ما يتردد عن "مواقف إداراتها الداعمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة".
وسبق أن قال موقع CNN الاقتصادي إن "حملات المقاطعة حققت تأثيرًا غير مسبوق في الدول التي تشتهر بتأييدها الجارف للفلسطينيين مثل مصر والأردن".