سرّحت شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي أكثر من 500 عامل بعقود مؤقتة لديها عقب فض قوات الأمن المركزي بمحافظة قنا، فجر الاثنين، اعتصامهم وإضرابهم عن العمل للمطالبة بالتعيين على قوة الشركة وتطبيق الحد الأدنى للأجور.
ودخل أكثر من 2000 عامل من العاملين بعقود مؤقتة بشركة مصر للألومنيوم في إضراب عن العمل، السبت الماضي، وأعلنوا اعتصامهم داخل مقرها، للمطالبة بإنهاء علاقاتهم التعاقدية مع شركات توريد العمالة، وتحرير عقود عمل دائمة مع الشركة بشكل مباشر، وزيادة رواتبهم إلى الحد الأدنى للأجور، إذ تتراوح رواتبهم الحالية ما بين 2500 و3000 آلاف جنيه.
وفي السياق، قال أحد العمال المسرَّحين لـ المنصة إن قوات من الأمن ومعها أفراد من أمن الشركة منعت المئات من العمال من دخول مقرها، أمس واليوم، وأبلغوهم بالاستغناء عنهم، وأنه لم تعد تربطهم أي علاقة بالشركة "واحنا داخلين الوردية الأولى امبارح، كانت عربيات الشرطة لسه موجودة وعدد من الضباط واقفين مع أمن الشركة، وكان معاهم كشوف بأسماء أعداد كبيرة من العمال، وطلبوا من العمال يطلعوا بطاقات الرقم القومي، واللي اسمه في الكشوف اتمنع من الدخول، واتبلغ إنه تم إنهاء تعاقده مع شركات العمالة"، مؤكدًا أن الأمر نفسه تكرر اليوم.
فيما قال عامل ثانٍ لـ المنصة، إن نائب دائرة نجع حمادي محمود المنوفي حضر إلى مقر اعتصامهم بالشركة، مساء الأحد، وطلب منهم إنهاء الاعتصام ووعدهم بالسعي لدى الإدارة لتنفيذ مطالبهم، وبعد انصرافه بساعات قليلة فوجئوا بقوات الأمن المركزي تقتحم الاعتصام، وتأمرهم بمغادرة الشركة وإلا سيتم القبض عليهم.
ويعاني العمال المتضررين من وضع قانوني معقد، تحرمهم فيه الشركة من أي مزايا تأمينية، عوضًا عن تدني قيمة الرواتب التي تصرفها لهم، استنادًا إلى أنهم يتبعون في الواقع شركات توريد عمالة، وهو ما رد عليه أحد العمال في تصريحات سابقة لـ المنصة، بأنه لا تربطهم أي علاقة بشركات العمالة المتعاقدة معهم، لأنهم من خريجي مركز التدريب والمعهد الفني الصناعي للألومنيوم التابع لشركة مصر للألومنيوم، وأن شركة مصر للألومنيوم هي من وجهتهم للتوقيع مع شركات التوريد كـ"مرحلة مؤقتة" قبل التعيين، وهو ما لم يتحقق لسنوات.
وأضاف "احنا ولاد الشركة درسنا في معهدها، واحنا اللي شايلينها، نشتغل تبع مقاول ما نعرفوش ومالناش به علاقة ليه؟ بقالنا سنين كل كام شهر يقولولنا هانت هتتعينوا، ويطلع بيضحكوا علينا، نعيش إزاي بـ2500 جنيه في الغلاء ده".
فيما اشتكى عامل ثالث لـ المنصة من أنهم محرومون من أي مزايا تأمينية "اللي بيمرض يروح يكشف ويتعالج على حسابه، حتى إصابات العمل مش بيعترفوا بيها، اللي بيتصاب بيترمي زي الكلب"، مشيرًا إلى أن تعرض أحد زملائه، كان يعمل مهندسًا، لحادث أدى إلى بتر قدمه، فتخلت عنه الشركة تمامًا ولم يتقاضى أي تعويض رغم إصابته داخل موقع العمل.
وشهدت مصر للألومنيوم في أكتوبر/تشرين الأول 2024 إضرابًا للمطالبة بزيادة الأرباح والبدلات شارك فيه العمال المؤقتين للمطالبة بالتعيين، ووقتها علق العمال الإضراب بعد وعود بتنفيذ مطالبهم من مسؤولين بوزارة قطاع الأعمال، لكنهم كرروا الإضراب في العام التالي بذات المطالب.
وبدأ إنشاء شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي عام 1969، وفي 1975 بدأ إنتاج الشركة، ووصل عدد الخطوط إلى خمسة خطوط في يوليو/تموز 1983، وفي 2010 تم الانتهاء من إعادة تأهيل وتطوير جميع خطوط الإنتاج إلى خلايا سابقة التحميص لتصل الإنتاجية القصوى إلى 320 ألف طن سنويًا.
وحسب الموقع الرسمي للشركة القابضة للصناعات، يبلغ إنتاج مصر للألومنيوم حاليًا 320 ألف طن من المعدن المنصهر، وينتج قطاع المسابك بالشركة 320 ألف طن سنويًا على هيئة أشكال مختلفة من المسبوكات ويصل إنتاج قطاع الدرفلة إلى 108 آلاف طن سنويًا من المنتجات المدرفلة على الساخن.