أحد العمال لـ المنصة
إضراب عمال مصر للألمونيوم بنجع حمادي، 1 مارس 2026

لليوم الثاني.. إضراب 2000 عامل بـ"مصر للألومنيوم" للمطالبة بالتعيين وتحسين الأجور

أحمد خليفة
منشور الأحد 1 آذار/مارس 2026

واصل أكثر من 2000 عامل بشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، لليوم الثاني على التوالي، إضرابهم عن العمل، واعتصامهم داخل مقر الشركة، للمطالبة بالتعيين على قوة الشركة، ورفع رواتبهم التي وصفوها بـ"المتدنية".

وأفاد أحد العمال المعتصمين بأن الإضراب أثر على الطاقة الإنتاجية للشركة بنسبة 70%، حيث توقفت أغلب عنابر الإنتاج عن العمل، إذ اقتصر العمل على الجزء الذي يعمل يتولى تشغيله العمال المُعينين. 

وأضاف العامل لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الأفران توقفت تقريبًا عن سحب المعدن، مما دفع العمال المعينين (الدائمين) للتدخل وتزويدها بـ"البودرة المخصصة للحرق" حتى لا تتعرض للتلف، وتفاديًا لعمليات صيانة معقدة وتكاليف باهظة قد تنتج عن إطفائها بالكامل.

وبات العمال ليلتهم أمس معتصمين في مقر الشركة، وظهر العمال في مقاطع فيديو اطلعت عليها المنصة وهم ينظمون مسيرات تجوب الشركة مرددين هتافات تطالب بالعقود الدائمة وتحسين الحقوق المالية منها "واحد اتنين.. عقودنا راحت فين" و"عايزين حقوقنا".

وحول الموقف القانوني للعمال المعتصمين، أشار عامل ثانٍ إلى أنهم يعملون بعقود مؤقتة عبر شركات توريد عمالة، أبرزها شركة "هاميس"، بمتوسط رواتب يبلغ 2500 جنيه فقط، رغم أنهم من خريجي مركز التدريب والمعهد الفني الصناعي للألومنيوم التابع للشركة ذاتها.

وأكد العامل لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه أيضًا، أن إدارة "مصر للألومنيوم" هي من وجهتهم للتوقيع مع شركات التوريد كـ"مرحلة مؤقتة" قبل التعيين، وهو ما لم يتحقق لسنوات. 

وأضاف "احنا ولاد الشركة درسنا في معهدها، واحنا اللي شايلينها، نشتغل تبع مقاول ما نعرفوش ومالناش به علاقة ليه؟ بقالنا سنين كل كام شهر يقولولنا هانت هتتعينوا، ويطلع بيضحكوا علينا، نعيش إزاي بـ2500 جنيه في الغلاء ده".

فيما اشتكى عامل ثالث لـ المنصة من إنهم محرومون من أي مزايا تأمينية "اللي بيمرض يروح يكشف ويتعالج على حسابه، حتى إصابات العمل مش بيعترفوا بيها، اللي بيتصاب بيترمي زي الكلب"، مشيرًا إلى أن تعرض أحد زملائه، كان يعمل مهندسًا، لحادث أدى إلى بتر قدمه، فتخلت عنه الشركة تمامًا ولم يتقاضى أي تعويض رغم إصابته داخل موقع العمل.

"الإدارة عرضت علينا زيادة المرتب 1000 جنيه لإنهاء الإضراب، لكننا رفضنا العرض ومصرين على مطالبنا" هكذا قال العامل الأخير.

ويأتي هذا الإضراب امتدادًا لسلسلة من الاحتجاجات العمالية في الشركة، التي شهدت في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 إضرابًا مماثلًا للمطالبة بزيادة الأرباح والبدلات وتعيين المؤقتين، ووقتها علق العمال الإضراب بعد وعود  بتنفيذ مطالبهم من مسؤولين بوزارة قطاع الأعمال، لكنهم كرروا الإضراب في العام التالي بذات المطالب.

وبدأ إنشاء شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي عام 1969، وفي 1975 بدأ إنتاج الشركة، ووصل عدد الخطوط إلى خمسة خطوط في يوليو/تموز 1983، وفي 2010 تم الانتهاء من إعادة تأهيل وتطوير جميع خطوط الإنتاج إلى خلايا سابقة التحميص لتصل الإنتاجية القصوى إلى 320 ألف طن سنويًا.

وحسب الموقع الرسمي للشركة القابضة للصناعات، يبلغ إنتاج مصر للألومنيوم حاليًا 320 ألف طن من المعدن المنصهر، وينتج قطاع المسابك بالشركة 320 ألف طن سنويًا على هيئة أشكال مختلفة من المسبوكات ويصل إنتاج قطاع الدرفلة إلى 108 آلاف طن سنويًا من المنتجات المدرفلة على الساخن.