حساب ميرسك على إكس
إحدى سفن شركة ميرسك، أرشيفية

خبيرا نقل: أحلام عودة شركات الشحن إلى قناة السويس تتبخر.. ومضيق هرمز أكثر خطورة

محمد اسماعيل
منشور الأحد 1 آذار/مارس 2026

اتفق خبيران في النقل البحري على أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تنذر بمرحلة جديدة من الاضطراب في سلاسل الإمداد والممرات المائية، بينها قناة السويس، على غرار اضطرابات حركة التجارة العالمية خلال جائحة كورونا، لكن هذه المرة بطابع أمني وسياسي أكثر تعقيدًا.

وقال رئيس شعبة خدمات النقل الدولي التابعة للغرف التجارية بالإسكندرية مدحت القاضي لـ المنصة، إن التطورات في البحر الأحمر ستؤثر مباشرة على حركة السفن العابرة إلى قناة السويس، وستزيد من تكاليف التأمين البحري والشحن، وتمدد زمن الرحلات، وتسبب اضطرابًا في جداول الخطوط الملاحية العالمية.

وشهدت السنوات الثلاث الماضية تراجعات قوية لإيرادات قناة السويس، متأثرة بالاضطرابات الناجمة عن حرب العدوان الاسرائيلية على غزة، حيث تراجعت من 8.7 مليار دولار في 2022-2023 إلى 3.6 مليار دولار في 2024-2025.

وبالتزامن مع تصاعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، أعلنت شركة ميرسك إعادة بعض رحلاتها البحرية إلى مسار رأس الرجاء الصالح، رغم إعلانها قبل شهرين العودة التدريجية لبعض خدماتها للعبور عبر قناة السويس، وبررت الشركة هذه الخطوة بـ"مواجهة قيود غير متوقعة في منطقة البحر الأحمر".

"تداعيات غلق مضيق هرمز ستكون الأكثر خطورة اقتصاديًا، باعتباره شريان الطاقة العالمي" كما يضيف القاضي معلقًا على تداعيات الحرب.

وأعلن النظام الإيراني أمس إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، ويعتبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأشار القاضي إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز ستكون الأخطر اقتصاديًا باعتباره شريان الطاقة العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من الإنتاج النفطي العالمي.

وأكد أن أي اضطراب في المضيق سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط، وزيادة تكلفة الوقود البحري، ومن ثم صعود تكاليف الشحن عالميًا، إضافة إلى أزمات عبور محتملة للصادرات المصرية المتجهة إلى الخليج.

بدوره، قال المدير التجاري لتحالف "وان" الملاحي أحمد طارق إن الصادرات المصرية إلى الخليج ستكون الأكثر تضررًا حال إغلاق المضيق، لافتًا إلى أن البدائل المتاحة، وعلى رأسها طريق رأس الرجاء الصالح، تظل أكثر تكلفة.

وأضاف أن البحر الأحمر يواجه أيضًا أزمة متجددة مع استهداف السفن في منطقة باب المندب، ما يزيد تعقيد حركة الملاحة ويدفع سلاسل الإمداد العالمية نحو حالة من الفوضى وعدم اليقين.

وتوقع طارق زيادة وشيكة في أسعار التأمين البحري خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن شركات الشحن تتابع التطورات لحظيًا مع عملائها وتعمل على توجيه السفن نحو مناطق آمنة، في انتظار وضوح الصورة خلال الأيام المقبلة.