حساب ميرسك على إكس
إحدى سفن شركة ميرسك، أرشيفية

بعد توقف عامين.. ميرسك تعلن عبور أول سُفنها عبر البحر الأحمر

قسم الأخبار
منشور السبت 20 كانون الأول/ديسمبر 2025

قالت شركة الشحن الدنماركية ميرسك/A.P. Moller - Maersk، أمس، إن سفينة تابعة لها أكملت رحلة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب لأول مرة منذ ما يقرب من عامين، في ظل توقف هجمات جماعة الحوثي على أثر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ويعتبر مرور السفينة عبر قناة السويس هو الأول منذ عدّلت عدد من شركات الملاحة العالمية مسارها للدوران من رأس الرجاء الصالح في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، لتجنب هجمات الحوثيين ضد السفن، ردًا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأضافت الشركة، في بيانها، أن السفينة عبرت يومي الخميس والجمعة الماضيين، مشيرة إلى أنها لا تخطط حاليًا لاستئناف الرحلات بالكامل عبر هذا المسار لكنها تدرس مواصلة نهجها نحو استئناف الملاحة تدريجيا عبر قناة السويس والبحر الأحمر.

وأواخر نوفمبر الماضي، أعلنت هيئة قناة السويس ومجموعة ميرسك اسئناف عودة سفنها لعبور القناة جزئيًا اعتبارًا من ديسمبر/كانون الأول الجاري، تمهيدًا لعودة كاملة لم تحدد موعدًا لها.

وتعد شركة ميرسك أكبر مشغل للحاويات في العالم، إذ تدير أكثر من 700 سفينة حاويات وتعمل مع 130 دولة حول العالم حسب تقرير الشركة، ما يجعل أي قرار تتخذه يؤثر بشكل مباشر على أسواق النقل البحري العالمية.

وتأتي عودة ميرسك لقناة السويس في وقت تدرس فيه شركات الشحن العودة لاستخدام الممر الملاحي الأسرع الذي يربط آسيا وأوروبا، ويمر منه نحو 10% من حجم التجارة المشحونة بحرًا قبل شن الهجمات قبل أن تتراجع لاحقًا بسبب الهجمات، حسب بيانات شركة كلاركسونز ريسيرش/Clarksons Research المتخصصة في تقديم البيانات والتحليلات المستقلة لقطاعات الشحن والتجارة.

ونفذت الشركة الفرنسية للشحن البحري CMA CGM بالفعل عمليات عبور محدودة من قناة السويس عندما سمحت الظروف الأمنية بذلك، وتدرس شركات النقل البحري الأخرى خططًا مماثلة لاستئناف العمل.

وبسبب أشهر الحرب العديدة، أعلن البنك المركزي، بداية العام الجاري، عن انخفاض إيرادات رسوم المرور في قناة السويس خلال الربع الأول من العام المالي 2024/2025 إلى 931.2 مليون دولار، مقابل 2.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، مسجلة تراجعًا حادًا بنسبة 61.2%.

ونقلت رويترز عن سايمون هيني، محلل قطاع الشحن لدى شركة دروري شيبينج كونسالتانتس لاستشارات الشحن البحري، أمس أنه "بحلول نهاية 2026، نقدر أن الأمور ستبدأ في العودة إلى ما كانت عليه قبل بدء هجوم الحوثيين".

وحسب بيان نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك أمس، فإن حركة التجارة بقناة السويس ستشهد تعافيًا تدريجيًا في النصف الثاني من العام المالي 2025/2026، منوهة إلى توقع وكالة "فيتش" أن تعود حركة السفن بالقناة إلى مستوياتها قبل الحرب خلال عام 2026/2027.

وقدرت هيئة قناة السويس إيرادات القناة المتوقعة خلال العام المالي المقبل بـ8 مليارات دولار، و10 مليارات دولار في عام 2028/2027.