الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء على فيسبوك
اجتماع الحكومة في 12 فبراير 2026

مصدر: اتجاه حكومي لتعديل "السردية الوطنية" بسبب المتغيرات الاقتصادية

محمد إبراهيم
منشور الثلاثاء 17 شباط/فبراير 2026

قال مصدر مطلع بوزارة المالية لـ المنصة إن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى يعتزم تعديل "السردية الوطنية" التي أطلقتها الحكومة العام الماضي، ووضع تصور جديد للفترة المقبلة.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت الحكومة عن إطلاق "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، بهدف وضع رؤية لإدارة الاقتصاد بعد انتهاء برنامج قرض صندوق النقد الدولي هذا العام.

ولجأت مصر لعدة برامج متوالية مع صندوق النقد الدولي منذ 2016، تجاوز إجمالي حجم تمويلاتها 20 مليار دولار، مما وضعها ضمن أكبر المقترضين عالميًا من هذه المؤسسة، وسينتهي برنامج الصندوق الحالي الذي بدأ في 2022 في نوفمبر/تشرين الثاني العام الجاري.

وشهدت العملة المحلية تراجعات قوية خلال مدة تنفيذ البرنامج، وآثار ذلك انتقادات كان من أبرزها دعوة وزير الاستثمار الأسبق، محمود محي الدين، لتبني "مسار اقتصادي بديل" عن الصندوق.

وأكد المصدر بوزارة المالية، طلبًا عدم نشر اسمه، أنه "سيتم صياغة سردية وطنية جديدة ومحدثة ومطورة عن التي وضعتها الدكتورة رانيا المشاط من خلال نائب رئيس الوزراء الجديد".

وفي التشكيل الوزاري الجديد الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، تولى منصب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، والذي عمل خبيرًا في البنك الدولي لشئون التمويل والقطاع المالي، خلفًا لرانيا المشاط، التي كانت تتولى حقيبة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في الحكومة السابقة.

وأشار المصدر إلى أنه بعد أول اجتماع للمجموعة الاقتصادية بالحكومة الجديدة، مساء أمس، بدأ عيسى في إعداد وثيقة معدلة لـ"سياسة ملكية الدولة"، لتحل محل الوثيقة السابقة، مضيفًا "المتغيرات الاقتصادية الأخيرة تستدعي تحديث الإطار الحاكم لدور الدولة في الاقتصاد بما يتناسب مع التطورات الراهنة".

ووجه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الذي ترأس الاجتماع بضرورة البناء على السردية الاقتصادية للدولة وتطويرها ضمن برنامج وطني ممتد حتى عام 2030، يحدد مسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة في مرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي.

وأطلقت الحكومة في 2022 وثيقة ملكية الدولة، التي تضمنت أهدافًا لتخارج الدولة من أنشطة اقتصادية محددة، على خلفية انتقادات لصندوق النقد الدولي لمزاحمة الدولة للقطاع الخاص خلال العقد الأخير، لكن الصندوق في تصريحات متكررة انتقد تباطوء تنفيذ أهداف الخصخصة التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين خلال مدة تنفيذ برنامجه الاقتصادي في مصر.

وأوضح المصدر أن من أبرز الأهداف التي يركز عليها عيسى في رؤيته الاستراتيجية للمرحلة المقبلة "زيادة مساهمة القطاع الخاص في عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، مع تحديد سقف للاستثمارات الحكومية في القطاعات المختلفة،بما يضمن وصول مساهمات القطاع الخاص إلى ما لا يقل عن 80% من إجمالي الاستثمارات".

وكانت وزارة التخطيط قالت في يونيو/حزيران الماضي إن مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات بلغت نحو 63%.

وقال المصدر إن نائب رئيس الوزراء وضع تصورًا للبدء في طرح حصص حكومية في نحو 31 شركة عقب إجازة عيد الفطر بنهاية مارس/آذار المقبل، من بينهم 20 شركة كانت تابعة لوزارة قطاع الأعمال، و11 أخرين منهم 5 شركات تابعة للقوات المسلحة.

وأوضح المصدر أنه بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، سيتم نقل تبعية قرابة 40 شركة من أصل 60 شركة كانت تتبع الوزارة إلى صندوق مصر السيادي، تمهيدًا لإعادة هيكلتها وطرحها في البورصة خلال الفترة المقبلة، ضمن توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ودعم مسار التنمية.