اتفقت وزارة البترول والثروة المعدنية مع موردي الغاز المسال عالميًا على تقليص وارداتها من شحنات الغاز المسال بنسبة 37% خلال شهر فبراير/شباط الجاري، على خلفية تراجع الاستهلاك المحلي وزيادة الإنتاج، حسب مصدر مطلع على ملف واردات الغاز بالوزارة لـ المنصة.
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الوزارة كانت تتوقع أن يبلغ متوسط استهلاك الغاز خلال فبراير/شباط الجاري نحو 6.4 مليار قدم مكعب يوميًا، لكن مع تراجعه فعليًا إلى ما بين 6 و6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ودخول عدد من مشروعات الغاز الجديدة مرحلة الإنتاج، دفعها لتخفيض وارداتها.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت الوزارة إلى خفض عدد شحنات الغاز المسال المستوردة إلى 5 شحنات بدلًا من 8، بحمولة تتراوح بين 150 و155 ألف متر مكعب للشحنة الواحدة، على أن تُوجَّه تباعًا إلى سفن التغييز في مياه العين السخنة تمهيدًا لضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.
وترتفع تكلفة الغاز المسال للغاية مقارنة بالغاز المستخرج من أراضينا أو المستورد عبر الأنابيب الأرضية.
وأشار المصدر إلى الاتفاق على الإبقاء على شحنة غاز مسال كاحتياطي طارئ، يتم اللجوء إليه حال احتياج السوق لكميات إضافية خلال الشهر الجاري، وبحمولة تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب.
وبحسب المصدر، فإن واردات فبراير الجاري تقل عن نظيرتها في يناير/كانون الثاني الماضي، الذي شهد استلام 7 شحنات غاز مسال، لكنها تفوق واردات الشهر نفسه من العام الماضي، الذي جرى خلاله استيراد 4 شحنات فقط.
وقدّر المصدر قيمة الشحنات الخمس بنحو 200 إلى 250 مليون دولار، فيما بلغت القيمة الإجمالية لواردات الغاز خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول وحتى يناير/كانون الثاني الماضيين نحو 2.7 مليار دولار.
وتعاني مصر من تفاقم عجز الميزان التجاري بسبب الورادات البترولية، التي ارتفعت قيمتها في 2024-2025 إلى 19.4 مليار دولار.
وأوضح المصدر أن واردات الغاز المسال تمثل نحو 25% من كميات الغاز الطبيعي المتداولة بالسوق المحلية خلال فصل الصيف، مقابل 60% من الإنتاج المحلي و15% لواردات الغاز الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، اجتمع وزير البترول كريم بدوي، الأسبوع الماضي، مع عدد من مسؤولي شركات البترول العالمية العاملة في مصر، لبحث آليات تطوير تكنولوجيا الحفر وتنمية الحقول، بما يسهم في تنفيذ الخطة الخمسية لمضاعفة الإنتاج المحلي من الزيت الخام.
وأكد بدوي، بحسب بيان للوزارة، أن التعاون مع الشركاء الأجانب يجب أن ينتقل إلى مرحلة أكثر تقدمًا لزيادة الإنتاج بشكل مستدام، موضحًا أن هدف الحكومة الحالي هو مضاعفة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة عبر التوسع في أعمال الحفر باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية.
وكانت أربعة شركات غاز عالمية رصدت استثمارات تُقدَّر بنحو 380 مليون دولار لحفر وتنمية خمس آبار غاز طبيعي في المياه الإقليمية المصرية حتى نهاية أبريل/نيسان المقبل، ضمن استعدادات وزارة البترول للحد من تأثير ارتفاع استهلاك الغاز خلال فصل الصيف، وفق تصريحات سابقة لمصدر مطلع على ملف إنتاج الغاز لـ المنصة.