شهدت مدينتا بندر عباس والأهواز في إيران، اليوم السبت، انفجارين أسفرا عن مقتل 5 أشخاص وإصابة العشرات.
ونفى "الحرس الثوري" الإيراني أنباءً عن اغتيال قائد البحرية علي رضا تنكسيري في انفجار بندر عباس، كما نفى مسؤولان إسرائيليان لرويترز علاقة تل أبيب بالانفجارين.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجار في ميناء بندر عباس جنوب إيران، من دون ذكر سبب الانفجار، وسط شكوك حول استهداف تنكسيري، وهو ما نفاه "الحرس الثوري" لاحقًا.
وذكر التليفزيون الإيراني الرسمي أن الانفجار طال مبنى مكونًا من 8 طوابق، وأسفر عن مقتل طفلة وإصابة 14 شخصًا، فضلًا عن تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر.
وفي حادث آخر، ذكر التليفزيون الإيراني أن 4 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب آخر في انفجار ضخم ناتج عن تسرب للغاز بمدينة الأهواز في الجنوب.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على السوشيال ميديا تعرض جزء من واجهة المبنى للانهيار فضلًا عن تدمير طابقين، وسط ركام غطت آثاره عددًا من السيارات المتوقفة بالقرب من المنطقة.
وقال رئيس منظمة الإطفاء وخدمات السلامة في بلدية الأهواز إن الانفجار وقع في مبنى سكني بحي "كيانشهر". وأضاف أن فرق الإطفاء والإسعاف هرعت إلى الموقع فور وقوع الحادث لبدء عمليات الإغاثة.
ويأتي الانفجارين في خضم توترات متصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران وسط اتهامات مباشرة من طهران لواشنطن بالتدخل وتحويل التظاهرات إلى صراع مسلح، في مقابل تلويح أمريكي بخيارات "في غاية القوة" ضد النظام الإيراني.
كما يأتي بعد ساعات من تحذير واشنطن للحرس الثوري بأنها "لن تقبل الأفعال غير الآمنة في مضيق هرمز"، بعدما أعلنت طهران عن إجراء مناورة بحرية بالذخيرة الحية هناك لمدة يومين.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية بالشرق الأوسط، إن الجيش الأمريكي لن يتسامح مع المناورات "غير الآمنة" مثل التحليق فوق السفن الحربية الأمريكية، بما في ذلك اقتراب الزوارق السريعة الإيرانية في مسار تصادمي مع السفن الأمريكية.
وأضافت أن "أي سلوك غير آمن وغير احترافي بالقرب من القوات الأمريكية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار".
وخلال الأسبوع الماضي، دفعت واشنطن بتعزيزات وقوات حربية كبيرة في الشرق الأوسط، ملوحة بضرب طهران حال لم ترضخ لمفاوضات تشترط فيها واشنطن ثلاثة بنود تشمل وقفًا دائمًا لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف دعم طهران الكامل لوكلائها في المنطقة.
وفي السياق، نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهما أنه لا علاقة لتل أبيب بالانفجارين في إيران، ولا تعلم بهما، وأنها "غير ضالعة في هذه الانفجارات".
ويأتي التصعيد الأمريكي الإيراني، كموجة ثانية خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران على تلك الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب إنهاء الحرب باتفاق.