الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية
حقل غاز ظهر، أرشيفية

مصدر بـ"البترول": تصدير 3.2 مليار قدم مكعب غاز لصالح شركتي شل وبتروناس

محمود سالم
منشور الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026

اتفقت الحكومة على تصدير 3.2 مليار قدم مكعب غاز طبيعي إلى السوق الأوروبية لصالح شركتي شل وبتروناس، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف توريد الغاز بوزارة البترول لـ المنصة.

وأكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت الحكومة تصدير الغاز الطبيعي المُسال لصالح شركة Shell Global، إذ غادرت سفينة الشحن New Nature ميناء إدكو متجهة إلى إيطاليا، بحمولة بلغت نحو 155 ألف متر مكعب قبل أن تتفق الشهر الجاري على توريد الغاز إلى سوريا ولبنان.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن قيمة الصفقة الجديدة تتراوح بين 40 إلى 45 مليون دولار تذهب لصالح الشركاء الأجانب، لسداد جزء من المديونيات المتراكمة منذ سنوات نظير حصول الحكومة على حصة الشركاء من الغاز المُنتج محليًا.

وأشار المصدر إلى أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" ستتولى توريد كميات الغاز المتفق عليها لمجمع إدكو خلال أسبوع، على أن يتم الانتهاء من إسالتها وتصديرها كشحنة غاز مسال إلى أوروبا في موعد تتفق عليه الحكومة مع الشركتان الأيام المقبلة.

وأوضح أن إيجاس مستمرة في تدبير شحنات من الغاز المسال وتوجيهها للتصدير، استغلالًا لوفرة الإنتاج في ظل تراجع استهلاك الغاز بمحطات الكهرباء التقليدية المحلية خلال الشتاء يصل إلى نحو 600 إلى 700 مليون قدم مكعب يوميًا.

وقال المصدر إن شركة إيجاس ستعقد اجتماعًا مع الشركات الأجنبية العاملة في نشاط استكشاف الغاز بمصر قبل نهاية الشهر الجاري؛ للاتفاق على أخر موعد متاح لتصدير الغاز، في ظل رغبة الشركة في توفير الغاز لصالح السوق المحلية قبل بداية فصل الصيف بفترة كافية، بهدف تقليص حجم واردات الغاز المسال في صيف 2026.

وارتفعت قيمة واردات الغاز المسال إلى حوالي 7.2 مليار دولار خلال الـ10 أشهر الأولى من العام الماضي مقابل 3.850 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024، بمعدل زيادة 87% مدفوعة بمضاعفة عدد الشحنات المستوردة والتي بلغت نحو 18 شحنة شهريًا في ذروة الصيف، مقابل من 5 إلى 7 شحنات في صيف 2024.

وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر منذ 2023، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات عن الاستهلاك المحلي المقدر بنحو 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، وتسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتراجع إنتاج بعض الأنشطة الصناعية.

وفي 12 أغسطس/آب الماضي، عدّلت مصر اتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي، بإضافة 130 مليار متر مكعب إلى الكميات التعاقدية، ورفع قيمة الإيرادات المتوقعة لتل أبيب إلى 35 مليار دولار، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.

ومنتصف الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المصادقة على صفقة الغاز مع مصر بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق تمديدها، وقال "وافقت على أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل بقيمة 112 مليار شيكل، منها 58 مليار شيكل ستدخل إلى خزينة الدولة".

لكن حتى الآن لم تدخل صفقة استيراد مصر للغاز الإسرائيلي حيز التنفيذ حيث تواجه الصفقة عقبات وتأجيلات جديدة بعد أن قيدت إسرائيل إصدار الموافقات النهائية وأدرجت شروطًا تفضيلية، ما دفع القاهرة لرفض بعض البنود، حسب ميس المتخصصة في مجال الطاقة.