قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إنه توصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية بعدم فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، حتى استعادة جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير لدى حماس.
وجاءت تصريحات نتنياهو التي نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، خلال جلسة تقييم أمني عقب عودته من الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي.
وقال إن القرار يأتي ضمن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن لضمان الشروط الأمنية قبل السماح بفتح المعبر الحيوي لعبور المدنيين في الاتجاهين، الذي تعتبره إسرائيل أحد أوراق المساومة المتبقية لديها، حسب البيان.
ومن بين 47 محتجزًا إسرائيليًا لدى حماس بدأ تسليمهم بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تتبقى جثة محتجز واحدة للضابط ران جفيلي، لا زالت المقاومة الفلسطينية عاجزة عن العثور عليها.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستحدد أيضًا مهلة لحركة حماس بشأن مسألة نزع السلاح، وفق تفاهماته مع واشنطن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المهلة أو آليات تنفيذها.
وتوقفت عمليات البحث عن جثة المحتجز الأخير قبل أسابيع على يد فصائل المقاومة الفلسطينية، بعد عدة محاولات للعثور على جثمانه في حي الزيتون جنوب شرق غزة، دون نتائج، حسب مصدر في المقاومة تحدث لـ المنصة، دون أن يفصح عن إمكانية استئناف البحث قريبًا.
وقبل يومين، كشفت هآرتس الإسرائيلية عن انتهاء الاستعدادات لفتح معبر رفح البري أمام الفلسطينيين الراغبين بالعودة إلى القطاع، بعد حرمانهم من السفر لنحو عامين.
وأوضحت الصحيفة أن فتح المعبر سيخضع لتعليمات القيادة السياسية الإسرائيلية، وإشراف أمني دقيق من جيش الاحتلال، ومراقبة من قوات أوروبية متواجدة في إسرائيل، مع عمليات تفتيش جسدي وفحص إلكتروني للمعبر.
وينصّ الجزء الأول من خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة على إدارة معبر رفح وفق الآليات المعمول بها خلال آخر فتح للمعبر في يناير/كانون الثاني 2025، بمشاركة السلطة الفلسطينية وقوة أوروبية، إلا أن إسرائيل ماطلت ولم تلتزم بذلك.
في السياق، يعاني آلاف الفلسطينيين من عواقب استمرار إغلاق المعبر، إذ اعتصم طلاب عالقون في قطاع غزة الأحد وسط المدينة، مطالبين بالسماح لهم بالسفر لاستكمال دراستهم الجامعية بالخارج بعد انتظار لأشهر طويلة بسبب حرب الإبادة وإغلاق إسرائيل للمعبر منذ مايو/أيار 2024.
وقال الطالب عمر سعد الدين لـ المنصة، إنه وزملائه الطلاب في مرحلة الدراسة الجامعية "ضاع من عمرنا بسبب إغلاق المعبر"، مشيرًا إلى أن بعض زملائه تلقوا إنذارات من جامعاتهم بسبب التأخير في الالتحاق بالدراسة، ما يهدد بسحب منحهم التعليمية.
كما يعاني أكثر من 17 ألف مريض وجريح من غزة من عدم القدرة على السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، ما أثر سلبًا على حالتهم الصحية، حسب مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة بغزة الدكتور محمد زقوت لـ المنصة.
ويواصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار من دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وينفذ بشكل شبه يومي غارات على المنازل وخيام النازحين، ويرفض دخول المرحلة الثانية من الاتفاق إلا باستلام جميع المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس والمتبقي منهم واحد فقط لا تزال أسفل الركام.