اتهم صحفيون بجريدة البوابة نيوز رئيس مجلس إدارتها عبد الرحيم علي بمحاولة فض اعتصامهم الذي بدأوه قبل 50 يومًا، والاستعانة ببودي جاردات لتنفيذ ذلك بالقوة صباح اليوم، وهو ما أكده عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، ونفاه عبد الرحيم علي ببوست على فيسبوك.
وقال صحفي من بين أربعة موجودين في مقر الجريدة بالدقي إن الإدارة قطعت الكهرباء والإنترنت والمياه وفصلت كاميرات المراقبة، قبل أن تستعين بأفراد الأمن الإداري والجاردات لفض الاعتصام بالقوة.
وأضاف الصحفي، طالبًا عدم نشر اسمه، إنه وزملاؤه الثلاثة لجأوا مع محاولات الفض إلى إغلاق باب صالة التحرير ووضعوا كراسي خلفه لمنع اقتحامه، قبل أن يلجأ الأمن إلى الوقوف على سلالم المبنى لمنع دخول أي من الصحفيين المعتصمين الآخرين أو متضامنين معهم.
في السياق، قال عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل في بوست عبر فيسبوك، "عبد الرحيم علي وداليا عبدالرحيم (ابنته ورئيسة التحرير) بيحاولوا من خلال بودي جاردات فض اعتصام الزملاء الصحفيين المعتصمين في مقر جريدة البوابة نيوز بالقوة، و4 من الزملاء محتجزين في مقر الاعتصام وحياتهم في خطر".
وروى سمير عثمان وهو صحفي آخر بالجريدة وقائع محاولات الفض في بث مباشر من أمام المقر، مؤكدًا أن قسم شرطة الدقي رفض تمكين زملائه من تحرير محضر بالواقعة قبل أن يسمح لهم بذلك لاحقًا.
وقال عثمان "الأمن أغلق الباب الرئيس لمقر الجريدة ورفض السماح لنا بالدخول، بعد فشله في فض الاعتصام"، مؤكدًا تمسكهم بمطلبهم حتى تطبيق الحد الأدنى للأجور.
في المقابل، نشر رئيس مجلس إدارة الجريدة عبد الرحيم علي نفيًا للواقعة عبر فيسبوك، وأسنده لـ"مجلس التحرير"، أعرب فيه عن "رفضه القاطع واستنكاره الشديد للادعاءات الكاذبة التي صدرت عن بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، والتي زعمت وجود محاولة فض اعتصام بالقوة"، مؤكدًا "نفيه المطلق والصريح للواقعة".
وذكر بيان عبد الرحيم علي، أن كاميرات المراقبة في المقر "أثبتت أن الزملاء هم من أغلقوا باب المقر من الداخل فور علمهم بقرار تصفية الشركة الصادرة عنها الجريدة، وأن الزملاء المعتصمين لم يتعرضوا لأي مضايقة، ولم يتجاوز معهم أحد".
وفي بوست سابق، أعلن عبد الرحيم علي موافقة الجمعية العامة غير العادية لشركة المركز العربيّ للصحافة، التي تُصدر صحيفة البوابة نيوز، بالإجماع على حلِّ الشركة ووضعِها تحت التصفية؛ "نظرًا لتراكم الخسائر التي بلغت 24 مليون جنيه في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، بما يجاوز 24 ضعف رأس المال المُصدَر"، على حد قوله.
وتأتي هذه التطورات تزامنًا مع مثول تسعة من صحفيي الجريدة وعضوي مجلس النقابة محمود كامل وإيمان عوف أمام نيابة وسط القاهرة، بعد بلاغ قدمه عبد الرحيم علي وابنته داليا عبد الرحيم بسبب "التظاهر دون ترخيص"، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيلهم على ذمة التحقيقات.
وقال كامل لـ المنصة، إن النيابة لم تواجهه بأي من التهم التي نسبها لهم رئيس مجلس الإدارة، مؤكدًا أنها تعاملت معهم بقدر عالٍ من الاحترام، كما لم تُثبت أي أقوال تُشير إلى ارتكابهم تهمة التظاهر موضع البلاغ.
وإزاء التطورات في البوابة نيوز، كشف كامل عن عقد مجلس النقابة اجتماعًا طارئًا لمناقشة آخر مستجدات الأزمة، بعد محاولات فض الاعتصام وإعلان التصفية.
وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن صحفيو البوابة نيوز بدء اعتصام مفتوح للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، الأمر الذي رفضته الإدارة بداعي عدم قدرتها ماليًا وأصدرت عددها الورقي مطلع الشهر الماضي وكتبت عليه "العدد الأخير"، بعد يوم من إعلانها تصفية الشركة وغلق المؤسسة".
ولا ترتبط المطالب فقط بتطبيق الحد الأدنى للأجور، لكن حسب بيانهم فإن بيئة العمل داخل مقر الجريدة تفتقر لأدنى الحدود الآدمية، وقالوا "نحن نعمل دون أي تغطية صحية ولا اجتماعية، ونفتقر لأدنى حقوقنا في الترقيات، حيث يعمل بعضنا منذ عام 2012، وعلى الرغم من ذلك حُرم من الترقيات والمكافآت، كما حُرمنا من أي زيادات دورية أو تطبيق لبنود القانون فيما يخص الأرباح".
ونهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وافق مجلس النقابة بالإجماع على إحالة عبدالرحيم علي وابنته إلى التحقيق النقابي على خلفية مسؤوليتهما عن فصل الصحفيين، والامتناع عن تطبيق الحد الأدنى.