حساب البيت الأبيض على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، 7 أبريل 2025

البيت الأبيض يوبِّخ نتنياهو لخرق اتفاق غزة.. وحماس تطالب واشنطن بمفاوضات مباشرة

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 16 كانون الأول/ديسمبر 2025

اعتبرت الولايات المتحدة اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي القيادي في حركة حماس رائد سعد السبت الماضي، انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأرسلت رسالة خاصة غاضبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تضمنت توبيخًا بشأن العملية، حسبما نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين اثنين.

والسبت الماضي، استهدفت إسرائيل بثلاثة صواريخ أُطلقت من طائرة مسيّرة سيارة مدنية في شارع الرشيد الساحلي غرب مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل القيادي البارز في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس رائد سعد.

وحسب أكسيوس، أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب جاريد كوشنر، استياءً متزايدًا من نتنياهو، المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي في منتجع مارالاجو في 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ووفق الموقع الأمريكي فإن الحكومة الإسرائيلية لم تُخطر أو تُشاور واشنطن قبل تنفيذ الاغتيال.

وقال أحد المسؤولين، إن رسالة البيت الأبيض لنتنياهو كانت واضحة "إذا أردت تدمير سمعتك وإظهار أنك لا تلتزم بالاتفاقيات فهذا شأنك، لكننا لن نسمح لك بتدمير سمعة الرئيس ترامب بعد وساطته في اتفاق غزة".

وبعد موافقة إسرائيل وحماس، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضمن خطة طرحها الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، لكن جيش الاحتلال يواصل خرق هذا الاتفاق بتنفيذ غارات شبه يومية على المنازل وخيام النازحين.

كما ترفض إسرائيل دخول المرحلة الثانية من الاتفاق إلا باستلام جميع المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس والمتبقي منهم واحد فقط لا زالت المقاومة الفلسطينية تبحث عنه أسفل الركام.

ووفق أكسيوس، قال مسؤول إسرائيلي إن البيت الأبيض غير راضٍ، لكنه وصف الرسالة بأنها "أخف لهجة"، مرجعًا الانتقادات إلى اعتراض دول عربية على العملية، وهو ما نفاه مسؤولون أمريكيون أكدوا اعتبار واشنطن ما جرى خرقًا لوقف إطلاق النار.

وحسب تقارير إعلامية فإن سعد كان أحد المخططين لهجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، وكان من أقرب الأشخاص إلى رئيس حركة حماس يحيى السنوار والقائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف، اللذين قتلتهما إسرائيل خلال حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة في أعقاب هجوم المقاومة في السابع من أكتوبر.

ويأتي هذا فيما تضغط واشنطن للمضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تتطلب مزيدًا من التراجع للقوات الإسرائيلية، بينما ترهن تل أبيب الانسحاب بتسليم جميع المحتجزين أحياءً وأموات.

في السياق، تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا دوليًا لبحث تشكيل "قوة الاستقرار" الدولية في قطاع غزة.

من ناحيته، طالب رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل بمفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف "إقامة علاقات ودية وثنائية" بدلاً من محاولة عزلها.

وقال مشعل في لقاء مع موقع "دروب سايت نيوز"، ومقره واشنطن، إن الولايات المتحدة "للأسف، تعطي الأولوية لمصالح إسرائيل أكثر من مصالحها نفسها. فحتى أنصار ترامب أصبحوا يدركون أن إسرائيل تشكل عبئًا عليه، وتقيّد مصالح الولايات المتحدة وتضر بها".