قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي إن الحزب لن يسلم سلاحه، في وقت زعمت لو فيجارو الفرنسية أن حزب الله يعمل حاليًا بشكل شبه كامل تحت الأرض.
واعتبر قماطي، في تصريحات صحفية أمس السبت نشرتها سكاي نيوز، أن حزب الله يمثل "قوة للوطن وسيادة للبنان"، وأضاف أن "العدو (إسرائيل) يعتدي علينا يوميًا، وأن كل الضغوط الأمريكية والأوروبية لن تؤثر علينا".
وتشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله وسيطرة الجيش اللبناني على المنطقة الحدودية للانسحاب، بينما يعتبر حزب الله التخلي عن السلاح تسليمًا لإسرائيل مؤكدًا أن تل أبيب لن تلتزم بتعهداتها.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قدمت خطة عبر مبعوثها إلى المنطقة ألزمت لبنان بحصر حيازة الأسلحة على ستة أجهزة أمن حكومية، ومنع إعادة تسليح الجماعات غير الحكومية.
وأعربت إسرائيل في أغسطس/آب الماضي عن استعدادها لدعم لبنان في نزع سلاح حزب الله، وذلك بعد قرار الحكومة اللبنانية في الشهر نفسه تكليف الجيش بحصر السلاح في يد الدولة بحلول نهاية العام الحالي.
والخميس الماضي، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "لبنان ملتزم بإنهاء عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام"، مطالبًا في المقابل بأن تقوم إسرائيل "بواجباتها والتزاماتها لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها المستمرة".
وأكد قماطي أن "حزب الله التزم بالقرار الأممي 1701، في حين أن إسرائيل لم تلتزم به، على الرغم من الرعاية الأمريكية الفرنسية للاتفاق، الذي لم يتمكن من فرض وقف الأعمال العدائية على العدو".
وكان القرار 1701 صدر عن مجلس الأمن الدولي يوم 11 أغسطس/آب 2006، بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان التي استمرت وقتها 34 يومًا، ويتضمن بنودًا بهدف حفظ الأمن والسلام وإيقاف إطلاق النار.
في الأثناء، زعم تقرير لصحيفة لوفيجارو الفرنسية، أمس السبت، أن حزب الله يعمل حاليًا بشكل شبه كامل تحت الأرض، وأشار إلى أن الحزب يعيد بناء هيكله القيادي وقوته العسكرية بشكل سري.
وقال إنه في الوقت الذي يُبدي فيه حزب الله موافقته بشكل ظاهري على نزع سلاحه، فإنه فعليًا يسير بخلاف ذلك في معاقله الأخرى.
وأكدت مصادر أوروبية، لم تسمها سكاي نيوز، أن شن ضربة إسرائيلية موسعة ضد لبنان قد يكون مسألة وقت فقط، موضحة أنه من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستتعامل مع الدولة اللبنانية كطرف متواطئ أو فاشل.
وسبق أن حذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من أن قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد الدولة قد يفتح الباب أمام "حرب أهلية"، مؤكدًا استعداد الحزب لخوض "معركة" للحفاظ على سلاحه، في تصريحات وصفها آنذاك رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بأنها "غير مقبولة" وتحمل "تهديدًا مبطنًا".
ولم تتوقف الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان، إذ شن جيش الاحتلال الاثنين الماضي، سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان، وزعم أن غاراته استهدفت "مواقع إرهابية تابعة لحزب الله".
كذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الخميس الماضي، سلسلة غارات عنيفة على سلسلة جبال لبنان الشرقية في البقاع.
ومساء أمس السبت، أعلن الاحتلال عن اغتيال القائد في منظومة الصواريخ المضادة للدروع في وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله زين العابدين حسين فتوني وزعم أنه "كان يهم بمحاولات إعادة إعمار بنى تحتية إرهابية في جنوب لبنان".