وصف مدير عام التخطيط الاستراتيجي والناطق باسم سلطة المياه الفلسطينية عادل ياسين الوضع المائي في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي بالكارثي، مقدرًا قيمة خسائر قطاع مياه الشرب والصرف الصحي بنحو 2.1 مليار دولار.
وأشار ياسين في حديث لـ المنصة إلى تضرر ما يقارب 90% من منشآت وخطوط وشبكات المياه كافة بقطاع غزة. وأوضح أن دمارًا كاملًا لحق بمحطة التحلية في الشمال، فيما تضررت محطتا التحلية الوسطى والجنوبية جزئيًا، بالإضافة إلى تضرر ما يقارب 80% من الآبار الجوفية.
وقال إن الحكومة الفلسطينية، ممثلة في سلطة المياه، وضعت خطة للتعافي واستعادة الخدمات في القطاع تمتد حتى 5 سنوات، بإجمالي تمويل يتجاوز 2.7 مليار دولار.
وأكد ياسين أن تنفيذ الخطة مرهون بوقف إطلاق النار والسماح بدخول المعدات والمواد والوقود، إلى جانب توفير التمويل المطلوب، مرحبًا بالتعاون في عملية إعادة الإعمار مع مصر والشركاء والدول المانحة كافة.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلنت بلدية غزة أن كمية المياه المتوفرة تقل عن 25% من الاحتياج اليومي للمدينة.
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة/يونيسف وقتها من اقتراب قطاع غزة جراء الحرب من "مرحلة الموت عطشًا"، بعد تعطل نحو 60% من منشآت إنتاج مياه الشرب وخروج غالبية محطات الصرف والتحلية عن الخدمة.
وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس إيلدر في بيان إن "الأطفال سيبدأون بالموت من العطش"، مشيرًا إلى أن "الوقود اللازم لتشغيل المضخات ومحطات التحلية أوشك على النفاد".
والخميس قبل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة حماس وإسرائيل على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، يتضمن المرحلة الأولى منه تبادل المحتجزين وإدخال المساعدات العاجلة، على أن يُستكمل بمفاوضات حول إدارة القطاع ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية.
ومن المقرر أن يُستكمل اتفاق وقف الحرب بين حماس وإسرائيل، بمفاوضات المرحلة الثانية حول إدارة القطاع ونزع سلاح حركة حماس، بعد إنهاء المرحلة الأولى بإتمام عملية تبادل المحتجزين.
وتتهم إسرائيل حماس بانتهاك "صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما قال مسؤول عسكري إسرائيلي لرويترز إن حماس نفذت عدة هجمات ضد قوات الاحتلال خارج "الخط الأصفر".
وفي وقت سابق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب منذ الإعلان عن انتهاء الحرب على قطاع غزة سلسلة من الخروقات "الخطِرة والمتكررة"، بلغت 47 خرقًا موثقًا.
وكان مصدر قيادي بحركة حماس قال لـ المنصة إن الحكومة الإسرائيلية ترفض البدء في مفاوضات المرحلة الثانية من خطة السلام لإنهاء الحرب في غزة، في وقت بدأت فيه تحركات دبلوماسية مصرية أمريكية لتثبيت الاتفاق، إذ التقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب التي تشهد زيارة ثلاثة مسؤولين كبار من إدارة ترامب.