حساب بنيامين نتنياهو على إكس
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا للقاء المرشح الجمهوري دونالد ترامب، 26 يوليو 2024

نتنياهو: السيطرة على مدينة غزة أفضل وسيلة لإنهاء الحرب

قسم الأخبار
منشور الاثنين 11 آب/أغسطس 2025

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، اتصالًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقشا خلاله خطط إسرائيل للسيطرة على غزة. 

وقال مكتب نتنياهو، في بيان على إكس، إن الاتصال "ناقش خطط إسرائيل للسيطرة على معاقل حماس المتبقية في غزة من أجل إنهاء الحرب وإطلاق سراح المحتجزين وهزيمة حماس، وشكر نتنياهو الرئيس الأمريكي على دعمه الثابت لإسرائيل منذ بداية الحرب".

وحسبما نقلت سكاي نيوز عن إعلام عبري، أعطى نتنياهو الضوء الأخضر للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لبحث "صفقة شاملة" لإنهاء الحرب، ويعني "الضوء الأخضر مفاوضات للتوصل إلى اتفاق يشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين وإنهاء الحرب، حيث سيتمكن ويتكوف الآن من طرح هذا المقترح خلال محادثاته مع الوسيطين قطر ومصر".

ورغم إعلانه الجمعة الماضي خطة احتلال غزة، قال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي أمس، إنه لا يرغب في إطالة أمد الحرب، وأضاف في الوقت نفسه أن "خطة السيطرة على مدينة غزة هي أفضل وسيلة لإنهاء الحرب"، مضيفًا أن "خطط الهجوم الجديدة على غزة تهدف إلى التعامل مع معقلين متبقيين لحماس". وأكد أن "الجدول الزمني الذي وضعناه للعمليات العسكرية سريع جدًا".

ولم تكتفِ إسرائيل بـ22 شهرًا من قصف وتدمير غزة وتجويع وحصار المواطنين، فأقرت فجر الجمعة الماضي خطة اقترحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "للسيطرة العسكرية الكاملة".

وحسب القناة 14 الإسرائيلية، تتضمن الخطة السيطرة على مدينة غزة على مراحل، مع نقل السكان إلى جنوب القطاع بعد توزيع مساعدات واسعة.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن خطة جيش الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة قد تمتد إلى نصف عام على الأقل، وذلك وفق جدول زمني يبدأ خلال أسبوعين بإخلاء تدريجي لسكان المدينة نحو "مناطق إنسانية" في جنوب القطاع.

وكانت حماس حذرت، في بيان، من أن خطط نتنياهو ستبوء بالفشل، وحملت الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال، بسبب منحها الغطاء السياسي والدعم العسكري المباشر، كما طالبت الأمم المتحدة، ومحكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية، بالتحرك العاجل لوقف هذا المخطط.

من جهته، أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأحد، أن خطة نتنياهو بشأن توسيع العمليات العسكرية في غزة ستؤدي إلى موت المحتجزين الأحياء الباقين في قطاع غزة، وقال على إكس "معنى ما اقترحه نتنياهو هو أن المحتجزين سيموتون والجنود سيموتون والاقتصاد سينهار ومكانة إسرائيل الدولية ستنهار".

ومؤخرًا قالت مصادر مطلعة على جهود الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس لـ المنصة إن الوسطاء في مصر وقطر توصلوا إلى صياغة تصور جديد لاتفاق شامل يضع حدًا للعدوان المستمر على قطاع غزة.

ويأتي التصور الجديد، حسب المصادر، بهدف تحريك المفاوضات المتوقفة منذ الثاني عشر من يوليو/تموز الماضي، بعدما سحبت الحكومة الإسرائيلية وفدها من العاصمة القطرية الدوحة، ولقطع الطريق أمام مساعي نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.

وقال مصدر فصائلي لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه أن التصور المعدل الجديد الذي يعكف عليه الوسطاء في مصر وقطر يتضمن خطوطًا عريضة، تشمل إعادة صياغة لما يخص ملف سلاح المقاومة، عبر طرحه تحت مصطلح "تجميد السلاح"، وتخلي حماس عن حكم القطاع بشكل كامل، وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء الحرب بشكل كامل وبدء إعمار القطاع، وتشكيل لجنة عربية فلسطينية تتولى زمام الأمور وتسيير الحكم في القطاع لحين تأهيل إدارة فلسطينية كاملة وعناصر أمن فلسطينيين لتولي المهمة.

وكانت حركة حماس رفضت بشكل قاطع التخلي عن السلاح واشترطت "إقامة دولة فلسطينية مستقلة" قبل أي نقاش حول السلاح.

وقتها أكد مصدر مطلع على الوساطة من الجانب الأمريكي لـ المنصة أن هناك اتصالات مصرية قطرية جرت مع الجانب الأمريكي بشأن الخطوط العامة للرؤية الجديدة التي يتم صياغتها، مشيرًا إلى قبول مبدئي من جانب الإدارة الأمريكية.

وفي 18 مارس/آذار الماضي، رفضت إسرائيل استكمال المرحلة الثانية من هدنة أقرتها في يناير/كانون الثاني الماضي، كان من المقرر أن تمتد إلى نهاية العدوان على غزة، واستأنفت حربها في القطاع التي بدأتها منذ السابع من أكتوبر 2023.

ويواجه الفلسطينيون في غزة إلى جانب المجاعة التي تفرضها إسرائيل على سكان القطاع قصفًا شبه يومي من جيش الاحتلال عند نقاط توزيع المساعدات، سواء بإطلاق الرصاص المباشر أو القصف الجوي أو إصدار أوامر للشاحنات بدهس النازحين الباحثين عن كرتونة مساعدات، ما أسفر عن مقتل المئات.