
الاحتلال يقتل 8 غزيين.. وحماس تعلن بدء جولة جديدة من المفاوضات
قتل جيش الاحتلال 8 مواطنين في قطاع غزة بينهم طفلة مساء أمس، وذلك في ثلاث استهدافات بمناطق مختلفة حسب شهود عيان لـ المنصة، فيما أعلنت حركة حماس بدء جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة تمهيدًا للبدء في المرحلة الثانية للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
وكانت وفد من الحركة وصل القاهرة يوم الجمعة الماضي لبحث إجراءات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ودفع المفاوضات لدخول المرحلة الثانية منه بالتنسيق مع الجانبين الأمريكي والقطري.
وأعرب القيادي بحماس عبد الرحمن شديد، في بيان عبر تليجرام، عن أمله أن تسفر الجولة الحالية من المفاوضات ومساعي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن تقدم ملموس نحو بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مما يمهد الطريق لوقف العدوان، وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة، وإتمام صفقة تبادل المحتجزين.
وقال شديد إن الإدارة الأمريكية تتحمل مسؤولية الدعم غير المحدود لحكومة الاحتلال، "ما يمكّنها من مواصلة سياساتها الإجرامية في عموم أرضنا الفلسطينية المحتلة من قتل وتهجير وهدم واعتقال للمواطنين وارتكاب أبشع أنواع التعذيب الوحشي بحقهم".
ووصف استمرار إغلاق معابر غزة ومنع إدخال المساعدات والمواد الغذائية وقطع الكهرباء لليوم العاشر بأنه "جريمة حرب" مطالبا الوسطاء بممارسة الضغوط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للالتزام ببنود الاتفاق.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الحادي والخمسين، وعلى مدينة طولكرم لليوم الثالث والأربعين، كما يصعد عمليات الاقتحام في كل مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة خلال شهر رمضان.
ومنتصف يناير الماضي، نجحت الوساطة المصرية القطرية الأمريكية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس دخل حيز التنفيذ يوم 19 من الشهر نفسه، بعد 15 شهرًا من بدء الحرب في أعقاب طوفان الأقصى الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023 ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية.
وأتمت إسرائيل وحماس المرحلة الأولى من الاتفاق بتسليم الدفعات المقررة من المحتجزين الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بعدما أطلقت حماس سراح 33 محتجزًا بينهم 8 قتلى فيما أفرجت إسرائيل عن 1800 معتقل فلسطيني في سجونها.
ولا تزال حماس تحتجز 59 شخصًا في قطاع غزة، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 35 منهم، وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن 22 منهم على قيد الحياة، بينما لا يزال وضع اثنين آخرين غير معروف، ومن بين المحتجزين 5 أمريكيين، حسب سكاي نيوز.
من ناحية أخرى، يعاني سكان قطاع غزة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وشُح أو فقدان بعضها، مع استمرار إغلاق المعابر التجارية والإبقاء على فتح معبر رفح لمغادرة عدد بسيط من المرضى والمرافقين، والذي لم يتجاوز المئة مريض مع مرافقيهم يوميًا، حسب مصدر في وزارة الصحة بغزة لـ المنصة.
وقال محمد زينو من مدينة غزة لـ المنصة، إنه ذهب لشراء كمية محدودة من اللحوم المجمدة لإطعام أطفاله، إلا أنه لم يجدها في الأسواق "بعد ما رجعت تدخل اللحوم والدجاج المجمد، قطعوه، الأسعار ارتفعت وبعدين اختفى من السوق، طيب إحنا ايش نطعم ولادنا، وإحنا الصايمين إيش بدنا ناكل، معلبات!".
واستمرارًا لجرائمه، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، 8 مواطنين بينهم طفلة في قطاع غزة، وذلك في ثلاث استهدافات بمناطق مختلفة، وأفاد شاهد عيان لـ المنصة، باستهداف الاحتلال مجموعة مواطنين شمال حاجز نتساريم جنوب مدينة غزة، بقنبلة من مسيرة كوادكوبتر، ما أدى إلى مقتل 4 شباب من بينهم شقيقين، وصلت جثامينهم إلى مستشفى المعمداني، حسب ما أفاد مصدر طبي لـ المنصة.
وفي استهداف ثانِ، قُتل 3 شبان وسط سوق مخيم البريج شمال شرق وسط القطاع، وقال شاهد عيان لـ المنصة، إن قنبلة انفجرت وسط السوق أُلقيت من مُسيرة، ما أدى إلى مقتل الشبان.
وفي شرق دير البلح وسط القطاع، وصلت طفلة جثة هامدة إلى مستشفى شهداء الأقصى، وأوضح شاهد عيان، لـ المنصة أن الطفلة تعرضت لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال المتمركزين شرق المدينة في منطقة معبر كيسوفيم.