
وكالة إسرائيلية "للمغادرة الطوعية" من غزة.. ونتنياهو: لن تحكم حماس ولا السلطة القطاع
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن وكالة خاصة من أجل "المغادرة الطوعية" لسكان غزة سيتم إنشاؤها، مع إبداء تل أبيب التزامها بمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيطرة على القطاع الفلسطيني وتهجير سكانه، وفق الشرق الأوسط.
وخلال الأيام الماضية، كرر ترامب أنه يخطط للسيطرة على قطاع غزة وإعادة توطين الفلسطينيين في دول مجاورة أخرى وتحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، لكن دعوته قُوبلت بانتقادات دولية واسعة النطاق، كما نددت جماعات لحقوق الإنسان باقتراحه، ووصفته بأنه "تطهير عرقي".
وحسب سكاي نيوز، أجرى كاتس اجتماعًا الاثنين بشأن "المغادرة الطوعية" لسكان غزة، وقرر في نهايته إنشاء وكالة في وزارة الدفاع تضم ممثلين من مختلف الوزارات الحكومية وهيئات الدفاع، مهمتها "تمكين الفلسطينيين من مغادرة قطاع غزة طواعية، تنفيذًا لخطة ترامب".
وأعلن مكتب كاتس أن "العملية تشمل مساعدات واسعة النطاق تسمح لأي مقيم في غزة يرغب في الهجرة إلى دولة ثالثة، بالحصول على دعم يشمل ترتيبات مغادرة خاصة عبر البحر والجو والبر، من بين أمور أخرى"، وفق تايمز أوف إسرائيل.
وكان كاتس أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق من الشهر الحالي بإعداد خطة تسمح بالهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة، مرحبًا بخطة ترامب التي "يمكن أن توفر فرصًا واسعة لسكان غزة الذين يرغبون في المغادرة، وتساعدهم على الاندماج بشكل مثالي في دول الاستضافة، وأن تسهل كذلك التقدم في برامج إعادة الإعمار لغزة منزوعة السلاح وخالية من التهديدات"، على حد قوله.
ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، التزامه بخطة الرئيس الأمريكي لإنشاء غزة أخرى، كما تعهد أنه بعد الحرب لن تتولى لا حماس ولا السلطة الفلسطينية الحكم في القطاع، وفق سكاي نيوز.
وكان مصدر في السلطة الفلسطينية أكد لـ المنصة، أول أمس، طالبًا عدم نشر اسمه، أن القاهرة تعكف في الوقت الحالي على تشكيل لجنة مستقلة تتولى إدارة عمليات الإغاثة وإعادة إعمار غزة، تضم عناصر لا ينتمون لأي من حركة حماس أو السلطة الفلسطينية، قائلًا إنها ستعمل تحت إدارة وإشراف مصري وأوروبي وبالتنسيق الكامل مع الاتحاد الأوروبي.
وأول أمس، قال نتنياهو إن خطة ترامب بشأن غزة جاءت "في الوقت المناسب"، مطالبًا بمنح سكان قطاع غزة ما وصفه بخيار المغادرة.
وكانت الوساطة المصرية القطرية الأمريكية نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، بعد 15 شهرًا من بدء الحرب في أعقاب طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.