إعلام المجلس العسكري الانتقالي
البرهان وحميدتي خلال زيارة إلى تشاد، 17 يونيو 2019

تجدد الاشتباكات في الخرطوم وسنار.. ومجلس السيادة السوداني يرفض العودة للمفاوضات "القسرية"

قسم الأخبار
منشور الخميس 30 أيار/مايو 2024

تجددت الاشتباكات والقصف المدفعي، الأربعاء، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أحياء شمال وغرب مدينة أم درمان وسنار جنوب شرق البلاد، في وقت أعلن مجلس السيادة السوداني "رفضه القاطع" للعودة القسرية إلى المفاوضات مع قوات الدعم السريع.

ويحاول الجيش السوداني التقدم إلى الغرب بعد أن تمكن من ربط قواته في شمال أم درمان بسلاح المهندسين جنوبًا قبل أكثر من شهر، بعد أن كانت تحاصرها قوات الدعم السريع منذ بدء القتال في منتصف أبريل/نيسان 2023، كما سيطر الجيش على أحياء وسط مدينة أم درمان بما في ذلك مقر الإذاعة والتلفزيون.

وذكر الجيش في بيان نقلته وكالة أنباء العالم العربي أن "قواته تتقدم وتُطهر مزيدًا من المناطق في أمبدة الحارة العشرين بمنطقة غرب الحارات"، مشيرًا إلى أن "قواته تطرد قوات الدعم السريع من داخل المنازل والأعيان المدنية وتؤمّن ممتلكات المواطنين".

وفي وقت سابق، يوم الأربعاء، قالت تنسيقية لجان مقاومة كرري إن قوات الدعم السريع قصفت مركزًا لإيواء النازحين في ضاحية الثورة بمحلية كرري ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، كما تجددت الاشتباكات في محيط سلاح الإشارة المطل على القيادة العامة للجيش السوداني على الضفة الأخرى بمدينة الخرطوم بحري.

ووفق وكالة أنباء العالم العربي، أفاد شهود في ولاية سنار جنوب شرق البلاد بأن معارك هي الأعنف من نوعها دارت بين الجيش وقوات الدعم السريع في منطقة جبل موية غرب المدينة، أجبرت عددًا كبيرًا من السكان إلى النزوح إلى قلب المدينة سواء سيرًا على الأقدام أو بسياراتهم وسط غياب حافلات النقل العام.

وفي الفاشر، عاصمة شمال دارفور، عاد الهدوء إلى المدينة التي شهدت معارك كبيرة خلال الأيام الماضية بين الجيش وقوات الدعم السريع وسط انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت عن أجزاء واسعة في المدينة.

ومطلع الأسبوع الجاري، أعلن الجيش السوداني أنه أجبر قوات الدعم السريع على الانسحاب خارج الحدود الشرقية لمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وقال إنه "كبد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، وسيطر على عدد من مواقعهم التي كانوا يقصفون منها معسكرات النازحين ومنازل المواطنين والمؤسسات الصحية"، وفق موقع العربية.

وأمس، أعلن مجلس السيادة السوداني "رفضه القاطع للعودة القسرية إلى المفاوضات مع قوات الدعم السريع"، في سياق رده على طلب أمريكي من رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، أمره بالعودة للتفاوض في جدة، مستنكرًا التدخلات الأمريكية التي عدها "استخفافًا" بالدولة السودانية، وفق موقع الشرق الأوسط.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، حث الفريق البرهان، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، على استئناف عملية التفاوض لوقف الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام، لكن الرد جاء سريعًا من نائب البرهان الذي رفض الطلب.

وقال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار، في الجلسة الافتتاحية لـ"مؤتمر الصلح المجتمعي والسلام الدائم"، في مقر أمانة ولاية البحر الأحمر، "لن نذهب لمنبر جدة للتفاوض"، وأضاف "السودان لن يوافق على الذهاب إلى جدة، نحن لن نذهب كالأغنام".

وكان المبعوث الأمريكي للسودان، توم بيريللو، أعلن في منتصف أبريل الماضي، أن السعودية ستستضيف في مدينة جدة محادثات سلام جديدة حيال الحرب في السودان خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، لكن لم يحدد موعدًا لذلك حتى الآن.

ودعت مصر لاستضافة مؤتمر لجميع القوي السياسية المدنية السودانية نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل، ما قابله ترحيب من الجانب السوداني، وجددت وزارة الخارجية السودانية، الثلاثاء، ثقتها في مصر باعتبارها "الأحرص على أمن وسلام واستقرار السودان". 

واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وقدرت الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي عدد النازحين بسبب الحرب بـ"حوالي 8 ملايين شخص"، مشيرة إلى "مقتل نحو 14 ألف سوداني".