انتصار جديد للجيش السوداني في دارفور.. وطلب روسي مقابل توفير أسلحة للخرطوم

قسم الأخبار
منشور الأحد 26 أيار/مايو 2024

أعلن الجيش السوداني، السبت، أنه أجبر قوات الدعم السريع على الانسحاب خارج الحدود الشرقية لمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، في وقت طلبت روسيا إقامة محطة للوقود في البحر الأحمر مقابل توفير أسلحة وذخيرة للجيش السوداني.

وقال الجيش السوداني، في بيان، إنه "كبد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، وسيطر على عدد من مواقعهم التي كانوا يقصفون منها معسكرات النازحين ومنازل المواطنين والمؤسسات الصحية"، وفق موقع العربية.

وحسب وكالة أنباء العالم العربي، قال مدير عام وزارة الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، إن "القصف الممنهج" الذي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، الجمعة، أدى إلى مقتل 32 شخصًا وإصابة 110 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، متهمًا قوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الإنسانية" بحق السكان.

وتشهد مدينة الفاشر منذ أيام معارك ضارية بين الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه من جانب، وقوات الدعم السريع من جانب آخر، حيث تحاول قوات الدعم السريع السيطرة على المدينة بعد أن أحكمت قبضتها على أربع ولايات من أصل خمس في إقليم دارفور، في حين يحتفظ الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

من جهته، قال عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة ياسر العطا، السبت، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن روسيا طلبت إقامة محطة للوقود في البحر الأحمر مقابل توفير أسلحة وذخيرة، وإن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان "سيوقع على اتفاقيات مع روسيا قريبًا"، وفق موقع الحرة.

ووقعت السودان وروسيا اتفاقًا لإقامة قاعدة بحرية في عهد الرئيس السابق عمر البشير، لكن قادة الجيش قالوا في وقت لاحق إن هذه الخطة قيد المراجعة ولم تنفذ قط.

ووفق تحقيق سابق لبي بي سي، نشطت مجموعة فاجنر الروسية على مدى السنوات الثماني الماضية في كل من أوكرانيا وسوريا وعدد من الدول الإفريقية، واتُهمت مرارًا بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان. وبدأت العمل لأول مرة أثناء ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014.

وفي الربع الأخير من العام الماضي، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وناقشا "مسألة الجماعات المسلحة التي تمولها روسيا"، بعدما توالت التقارير التي تؤكد أن مجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة حاضرة في الصراع السوداني.

واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وقتها نشرت سي إن إن تقارير حول تزويد فاجنر لقوات الدعم السريع في السودان بالصواريخ، للمساعدة في قتالها ضد الجيش، إلا أن قوات الدعم السريع نفت تلقيها مساعدات من روسيا.