
وقفة جديدة لدعم فلسطين أمام نقابة الصحفيين.. والمارة يتفاعلون بالـ"كلاكسات"
نظمت مجموعة "صحفيات مصريات" اليوم، وقفة لدعم فلسطين على سلالم نقابة الصحفيين بالقاهرة، وسط تطويق أمني، وتفاعل من المارة، في وقت جدد المشاركون المطالبة بوقف النار في غزة، وإطلاق سراح متهمين بالتظاهر على خلفية فاعليات مشابهة في مصر.
وشهدت مصر العديد من الفعاليات لدعم غزة، وخلال مظاهرات 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي وصل فيها المتظاهرون إلى ميدان التحرير في القاهرة، ألقت قوات الأمن القبض على عدد تجاوز الـ100 متظاهر في القاهرة والإسكندرية.
وبعد تحريات، أُطلق سراح عدد منهم دون تحقيقات، مع إدراج 65 آخرين في قضايا جديدة. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قررت دائرة جنايات الإسكندرية إخلاء سبيل 3 متظاهرين لعدم كفاية الأدلة.
وشهد محيط النقابة اليوم حالة من الاستنفار الأمني، حيث طوقت قوات الأمن مبنى النقابة بشارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة، مع تسيير المرور في الشارع. وتفاعل المارة مع التظاهرة، خصوصًا مستقلو السيارات الذين هتفوا "غزة.. غزة" أو تفاعلوا بإطلاق الكلاكسات.
وشارك في وقفة اليوم عدد من الشخصيات العامة مثل عضوة مجلس نقابة الأطباء السابقة منى مينا وعضوة فرقة إسكندريلا سامية جاهين، والإعلامية دينا عبدالرحمن، والمحامية والناشطة الحقوقية ماهينور المصري. كما شارك عدد من الشخصيات السياسية من التيار المدني، على رأسهم كريمة الحفناوي وخالد داود.
وهتف المشاركون في التظاهرة اليوم، "طول ما الدم العربي رخيص.. يسقط يسقط أي رئيس"، و"يا حكومات عربية جبانة.. إما مقاومة وإما خيانة".
كما استنكر المشاركون في الوقفة غلق معبر رفح، مجددين المطالبات بفتحه، "افتحوا معبر رفح.. إن الكيل قد طفح"، و"معبر بينا وبين أهالينا.. ليه صهيوني يتحكم فينا؟"، و"قولوا لضيا والعرجاني.. بكرة حسابكم مع جيل تاني".
وسبق ونفت مصر في أكثر من مناسبة مزاعم إسرائيل بغلقها معبر رفح، مؤكدة أن المعبر لم يُغلق أي وقت، وأن قلة دخول المساعدات ترجع إلى العراقيل الإسرائيلية.
كما هتف المشاركون في التظاهرة "طفلة في غزة جعانة يا ناس.. كانت الوجبة بارود ورصاص".
وتأتي وقفة صحفيات مصريات اليوم استجابة لدعوات الاحتجاج العالمية في ذكرى اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين والموافق 29 فبراير/شباط الماضي. وقالت المجموعة في بيان إن "الجوع على باب بلادنا، يضرب أهلنا فى غزة فى الشهر الخامس من حرب الإبادة الصهيونية، بينما تتكدس المئات من سيارات الإغاثة".
وأشار البيان إلى أن وقفتهم "تأتي حدادًا على أرواح الأبرياء والأحرار في فلسطين وخارجها، ومنها روح الجندي الأمريكي آرون بوشنيل، الذي أشعل النار فى جسده على أبواب السفارة الإسرائيلية فى واشنطن احتجاجا على دور بلاده في عمليات الإبادة المستمرة لسكان قطاع غزة المحاصر".
وكانت مصر شاركت في إنزال جوي للمساعدات على قطاع غزة خلال الأيام الماضية، مع عدد من الدول العربية الأخرى في مقدمتهم الأردن والإمارات.
وسبق وأصدرت مجموعة صحفيات مصريات بيانًا توضيحيًا عقب وقفة سابقة لهم في منتصف يناير الماضي، إثر هتافاتهم التي أطلقوها، باعتبارها تتلاقى مع المزاعم الإسرائيلية حول غلق مصر معبر رفح.
وقالت المجموعة في البيان آنذاك "منذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني على غزة، وجميع وقفاتنا على سلالم نقابة الصحفيين كانت بشكل واضح ضد العدو الصهيوني، كما كانت تنتقد الموقف الرسمي المصري، وتطالبه بالمزيد تجاه أهلنا في غزة".
وتابعن "لا نسمح بأن يتم استخدام انتقادنا لموقف مصر الرسمي تجاه غزة بأي شكل من الأشكال، ليغسل الصهاينة أيديهم من جرائمهم ويلقون ببلائهم على غيرهم!، نرفض التواطؤ مع دولة الاحتلال الصهيوني، ونجدد دعوتنا للنظام المصري بإتخاذ مواقف حاسمة ضدها ودعما للشقيقة فلسطين، وأولها الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية وفتح معبر رفح بشكل كامل، والسماح بدخول كل المساعدات وخروج الجرحى والمصابين وحملة الجوازات المصرية".
وتقود مجموعة صحفيات مصريات ثلاث صحفيات هن إيمان أبو عوف ورشا عزب ومنى سليم، نشطن في النصف الأخير من عام 2020، بعد ظهور عدد من شهادات التحرش في الوسط الصحفي، مطالبات بيئة عمل آمنة للصحفيات.