عَ السريع|
"اقتراض" لا ينتهي
مع اقتراب انتهاء برنامجها التمويلي الحالي مع صندوق النقد الدولي خلال العام الجاري، وتحت وطأة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تعتزم الحكومة المضي في خططها لإصدار سندات "ساموراي" جديدة مقومة بالين الياباني، في إطار جهودها لتوفير مصادر تمويل خارجية ودعم الموازنة العامة.
"تضررنا من الحرب".. الحكومة تواصل خطط الاقتراض عبر سندات الساموراي
تعتزم الحكومة المضي في خططها لإصدار سندات "ساموراي" جديدة مقومة بالين الياباني، في إطار جهودها لتوفير مصادر تمويل خارجية ودعم الموازنة العامة، وفق ما أكده وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال زيارة رسمية إلى اليابان اليوم الخميس.
وقال عبد العاطي، في تصريحات لرويترز، إن مباحثاته مع المسؤولين اليابانيين تناولت سبل تعزيز الدعم المالي والنقدي لمصر، بما في ذلك دعم الموازنة وإصدار سندات الساموراي، مشيرًا إلى أهمية هذه الأدوات التمويلية في ظل التأثيرات الاقتصادية للحرب الإيرانية، وأضاف "سيكون ذلك مهمًا للغاية على الرغم من أننا تضررنا بشدة من تداعيات الحرب".
ويأتي ذلك بعد إعلان مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقديم ضمان جزئي لإصدار سندات ساموراي مقومة بالين الياباني بقيمة تعادل 500 مليون دولار، على أن يتم طرحها عبر اكتتاب خاص خلال عام العام الجاري.
وأوضح البنك أن حصيلة الإصدار ستُوجَّه إلى تمويل مشروعات مدرجة ضمن إطار التمويل السيادي المستدام لمصر، وتشمل مجالات الطاقة المتجددة، والنقل النظيف، وكفاءة الطاقة، والتكيف مع تغير المناخ، وإدارة الموارد المائية، فضلًا عن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والإسكان الميسر والخدمات الأساسية مثل الصحة.
وسبق لمصر دخول سوق سندات الساموراي لأول مرة في مارس/آذار 2022، عندما أصدرت وزارة المالية سندات بقيمة 60 مليار ين ياباني بعائد 0.8%، كما نفذت إصدارًا ثانيًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بقيمة تعادل نحو 500 مليون دولار، بعائد 1.5% ولأجل خمس سنوات.
وتعد سندات الساموراي أحد أدوات الاقتراض طويلة الأجل المقومة بالين الياباني، وتُطرح للمستثمرين في السوق اليابانية من قبل جهات أجنبية ترغب في الحصول على تمويل بالعملة اليابانية.
ويرى خبراء أن تنويع مصادر التمويل الخارجية، عبر أدوات مثل سندات الساموراي، قد يساعد مصر على تقليل اعتمادها على قروض المؤسسات الدولية مستقبلًا، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي خلال عام 2026، وفي ظل توقعات بانخفاض أسعار الفائدة عالميًا خلال السنوات المقبلة.
"مدبولي": طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية العام الجاري
أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي طرح من 4 إلى 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية العام الجاري، بعد قيد 16 شركة بشكل مؤقت حتى الآن.
وأكد مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، على هامش الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف قيد 4 شركات أخرى بشكل مؤقت في البورصة قبل نهاية يونيو/حزيران الجاري، إضافة إلى استهداف قيد 10 شركات بقطاع البترول.
يأتي ذلك في إطار التزام الحكومة ببرنامج الخصخصة للوفاء بتعهداتها مع صندوق النقد الدولي، وقال الصندوق في تقرير له نهاية مارس/آذار الماضي "لم تحدث أي عمليات تخارج جوهرية خلال آخر 24 شهرًا، بينما تم تأسيس شركات جديدة تابعة للقوات المسلحة".
ويُعد القيد المؤقت خطوة انتقالية نحو الطرح العام، حيث يمكِّن الشركات من بناء سجل إفصاح فعّال، وتعزيز جاهزيتها التشغيلية والتنظيمية، ورفع مستوى ثقة المستثمرين قبل الطرح، بما يدعم نجاح عمليات الطرح وتحقيق مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية، حسب بيان الرقابة المالية.
ويبلغ عدد الشركات المدرجة في البورصة المصرية 265 شركة، وحقق مؤشرها الرئيسي العام الماضي مكاسب سنوية بنحو 41%.
"تشهير لإسكات أصوات النساء".. تضامن حقوقي واسع مع نهاد أبو القمصان بعد التسجيلات المتداولة
أعربت نحو 100 مؤسسة حقوقية وشخصية عامة عن رفضها وقلقها إزاء ما وصفته بـ"حملات التشهير والإساءة" التي صاحبت تداول مواد مسجلة يُزعم أنها للمحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان، معتبرة أن تلك الحملات تضمنت تحريضًا وتجريحًا شخصيًا وانتهاكات تمس الحق في الخصوصية والكرامة الإنسانية.
وقالت المؤسسات والشخصيات الموقعة على بيان مشترك، أمس الأربعاء، إن تداول أو نشر أو إعادة نشر مواد منسوبة إلى أفراد دون التحقق من مصدرها أو سلامتها أو اكتمالها، واستخدامها في التشهير أو التحريض، يمثل خطرًا على الحقوق والحريات الأساسية وعلى سلامة المجال العام وسيادة القانون.
وأكد البيان أن الخلاف في الرأي أو المواقف العامة لا يبرر انتهاك الخصوصية أو شن حملات تشهير منظمة، مشددًا على أن أي نقاش مشروع حول القضايا العامة يجب أن يتم في إطار من الحوار المسؤول واحترام القانون وكرامة الأفراد.
ورفض الموقعون ما وصفوه باستخدام مواد "مزعوم أنها مسربة أو مجتزأة" كأداة لاستهداف المدافعات عن حقوق النساء أو النيل من سمعتهن وتقويض أدوارهن العامة، معتبرين أن التشهير والترهيب الرقمي واستهداف السمعة الشخصية تمثل ممارسات تهدد حرية التعبير والمشاركة العامة.
كما لفت البيان إلى أن النساء المشاركات في المجال العام يتعرضن بصورة متكررة لأشكال متعددة من العنف الرقمي والتشهير والتجريح الشخصي والأخلاقي بهدف إسكات أصواتهن أو الحد من مشاركتهن في الشأن العام.
ودعت المنظمات والشخصيات الموقعة إلى وقف تداول المواد محل الجدل لحين انتهاء الجهات المختصة من فحصها والتحقق من حقيقتها ومصدرها، واحترام الحق في الخصوصية، ورفض كافة أشكال التشهير والتحريض والعنف الرقمي الموجه ضد النساء والمدافعات عن حقوق الإنسان، إلى جانب مساءلة كل من يثبت تورطه في انتهاك الخصوصية أو نشر محتوى مضلل.
وخلال الأيام الماضية، تداول مستخدمو السوشيال ميديا تسجيلًا صوتيًا منسوبًا إلى أبو القمصان، ويتضمن حديثًا مع امرأة بشأن نزاع أسري وحضانة أطفال، ما أثار جدلًا واسعًا، في حين لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي أو فني مستقل بشأن صحة التسجيل أو ملابساته.
لم تتلقَّ المنصة ردًا على محاولات التواصل مع أبو القمصان اليوم، لكنها قالت في تصريحات سابقة لـ"القاهرة 24" إن التسجيل المتداول "مصمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ولا يمت للحقيقة بصلة".
رغم اتفاق وقف إطلاق النار.. إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وتواصل غاراتها
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، مواصلة جيش الاحتلال عملياته العسكرية في لبنان والبقاء في مواقعه جنوب البلاد، وذلك في اليوم التالي مباشرةً لإعلان تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
واتفقت لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة على أن يكون ذلك مرهونًا بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
حسب بيان مشترك صدر أمس عن الدول الثلاثة، أكد الجانبان اللبناني والإسرائيلي "خلوّ كل منهما من أي نوايا عدائية تجاه الآخر"، واتفقا على المضي بصورة عاجلة في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرض، باستثناء جميع الجماعات المسلحة من غير الدول، على أن تُشكّل هذه الخطوات أساسًا للتقدم نحو "اتفاقية شاملة للسلام والأمن".
وقال كاتس في بيان إن القوات الإسرائيلية ستظل متمركزة في المناطق التي تحتلها بجنوب لبنان، كما ستواصل "تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة"، وإن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل لضرب بيروت ردًا على أي هجمات عليها، وأوضح أن السكان المدنيين اللبنانيين النازحين لن يُسمح لهم في الوقت الراهن بالعودة إلى المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
ورفض أيضًا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاتفاق مع لبنان، واصفًا إياه بأنه "خطأ جسيم".
وكتب بن غفير على إكس، اليوم الخميس، أن حزب الله "لم ينسحب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأن الجيش اللبناني لا يملك القدرة على فرض إخلائها"، مطالبًا بعرض اعتراضه على الاتفاق على الكابينيت للتصويت عليه رسميًا.
تجدد الاتفاق في أعقاب المحادثات التي استضافتها الولايات المتحدة، بين الممثلين الإسرائيليين واللبنانيين يومَي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. ويُعدّ هذا الاتفاق تجديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم 16 أبريل/نيسان لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديده لثلاثة أسابيع، ثم لخمسة وأربعين يومًا إضافية.
"فيفا" يلتزم الصمت حيال اعتقال إسرائيل لاعبتين بالمنتخب الفلسطيني
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أول أمس الثلاثاء، لاعبتين في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، في واقعتين منفصلين، ما دفع الاتحاد الفلسطيني للعبة إلى مطالبة الاتحاد الدولي "فيفا" بالتحرك ضد ما وصفه بـ"سياسة ممنهجة تستهدف الرياضيين الفلسطينيين".
ورغم أن سياسات "فيفا" لحقوق الإنسان تلزمه بحماية الرياضيين، لم تصدر أي بيانات أو تعليق على الواقعة، ولم تتلقَ المنصة ردًا منه على أسئلة وجهتها له حول مدى علمه بالاعتقالات الأخيرة أو نيته اتخاذ إجراءات رقابية حتى موعد النشر.
وشملت الاعتقالات اللاعبتين رند الحلواني، 20 عامًا، ونتالي أبو دية 21 عامًا، وكلتاهما مثلتا فلسطين دوليًا في مختلف الفئات العمرية وصولًا إلى المنتخب الأول.
وكانت سلطات الاحتلال استدعت، أول أمس الثلاثاء، رند الحلواني، ابنة القدس الشرقية المحتلة، إلى مركز شرطة "تلبيوت" بالقدس الغربية، قبل احتجازها وإحالتها للمحكمة.
وقالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال مددت اعتقالها رند حتى غد الجمعة، دون توضيح الأسباب، فيما زعمت الشرطة الإسرائيلية لاحقًا في تصريح لفرانس برس الاشتباه في تورطها مع آخرين في "إلقاء أشياء على متظاهرين في القدس"، دون أن تقدم مزيدًا من التفاصيل بشأن الاتهام.
وفي واقعة منفصلة شهدتها الضفة الغربية، داهمت قوات الاحتلال سكن الطالبات التابع لجامعة بيرزيت، واعتقلت نتالي أبو دية، طالبة الإعلام واللاعبة السابقة في المنتخب وفريق ديار، إلى جانب ثلاث شابات فلسطينيات.
ووجه جيش الاحتلال اتهامات فضفاضة لنتالي وزميلاتها الثلاث تضمنت "الترويج لأنشطة إرهابية معادية والانخراط في أنشطة أخرى مرتبطة بالإرهاب"، فيما أعرب مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة عماد حداد، عن صدمته؛ مؤكدًا أن نتالي اقتيدت تحت تهديد السلاح من شقتها الطلابية في بيرزيت.
إلى ذلك، اعتبر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم هذه الاعتقالات ليست حوادث عابرة، بل "نمط موثق" لاستهداف الرياضيين الفلسطينيين وحرمانهم من حرية الحركة والسلامة والحق الأساسي في المشاركة الرياضية على قدم المساواة.
وأكد الاتحاد في بيان له أن ما يحدث يمثل خرقًا صارخًا للوائح "فيفا" والميثاق الأولمبي، مطالبًا المجتمع الرياضي الدولي بإنهاء سياسة "الإفلات من العقاب" وازدواجية المعايير.
وطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الاتحادات القارية والمجتمع الرياضي الدولي الأوسع بـ"الخروج من دائرة البيانات" واتخاذ "إجراءات تأديبية ملموسة" ضد إسرائيل داخل الإطار الكروي.