
لحمايتهم من الاستهداف.. Substack تدعم الكُتّاب الأجانب في أمريكا
أطلقت شركة Substack مبادرة جديدة بالتعاون مع مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير/FIRE لتقديم دعم قانوني للكُتّاب الأجانب المقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة، والذين يتعرضون للاستهداف من قبل السلطات الفيدرالية بسبب كتاباتهم، في إطار تصاعد الهجمات على حرية التعبير في أمريكا.
وSubstack هي إحدى أشهر المنصات الرقمية للنشر المباشر، فهي تمكّن الكُتّاب من إصدار نشراتهم الإخبارية ومقالاتهم مباشرة إلى القرّاء عبر الإيميل، دون الحاجة إلى وسطاء أو مؤسسات إعلامية تقليدية.
وتعتمد Substack على نموذج اشتراك مدفوع يتيح للكُتّاب تحقيق دخل من المحتوى الذي ينتجونه، ما جعلها أداة فعالة لدعم الصحافة المستقلة والمحتوى المتخصص.
وذكر البيان المشترك أن المبادرة جاءت ردًا على اعتقال طالبة دولية في جامعة Tufts من قبل عملاء فيدراليين، بعد مشاركتها بمقال رأي نُشر في صحيفة طلابية، دعت فيه الجامعة إلى سحب استثماراتها من شركات مرتبطة بإسرائيل. وأكد خبراء أن الاعتقال مرتبط مباشرة بالمقال، مما يعكس توجهًا متزايدًا لاستهداف منتقدي السياسة الخارجية الأمريكية.
تعتمد المبادرة الجديدة على برنامج Substack Defender ، الذي أُطلق في 2020 لتقديم الدعم القانوني للصحفيين المستقلين، ودعم عشرات الكُتّاب في مواجهة قضايا التشهير وانتهاكات العلامات التجارية.
ودعت Substack الكُتّاب، سواء كانوا ينشرون عبر منصتها أم لا، إلى التواصل مع FIRE أو معهم في حال تعرضهم لملاحقة أو تهديد قانوني، وأكدت أن البرنامج متاح لأي كاتب يقيم في الولايات المتحدة بصورة قانونية.
وأثير مؤخرًا جدلًا واسعًا حول القرارات الأمريكية التي استهدفت حرية الرأي والتعبير، وكان آخرها استهداف طلاب الجامعات بسبب تنظيم احتجاجات للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وشهدت الاحتجاجات الحاشدة في الجامعات لإدانة الإبادة الجماعية في غزة قمعًا غير مسبوق، مع اعتقال مئات الطلاب وعددًا من الأكاديميين، قبل الإفراج عنهم لاحقًا، وتعهد ترامب بترحيل المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين، واتهمهم بـ"دعم حركة حماس وتشكيل عقبات أمام السياسة الخارجية الأميركية ومعاداة السامية".
ففي 9 مارس/آذار الماضي، اعتقلت السلطات الأمريكية الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي، تنديدًا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بغزة.
كما أوقفت جامعة ييل في أمريكا الباحثة هيليه دوتاجي المختصة في القانون الدولي، عن العمل ومنعتها من دخول الحرم الجامعي، بدعوى الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ومنتصف مارس الماضي أعلنت إدارة الهجرة الأمريكية اعتقال الطالبة لقاء كردية لمشاركتها في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا، إضافةً إلى إلغاء تأشيرة رانجاني سرينيفاسان، وهي مواطنة هندية وطالبة دكتوراة، في 5 مارس الجاري، بداعي "الترويج للعنف والإرهاب".
ونهاية الشهر نفسه، أقامت طالبة أمريكية من أصول كورية جنوبية دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي ترامب لمحاولتها ترحيلها بسبب مشاركتها في احتجاجات طلابية بجامعة كولومبيا لتأييد فلسطين ومعارضة العدوان الإسرائيلي.