حساب randa ahmed على فيسبوك
الفلسطيني محمود خليل خلال إحدى المظاهرات بجامعة كولومبيا الأمريكية عام 2024

اعتقال طالب فلسطيني في جامعة كولومبيا لمشاركته بمظاهرات تندد بالعدوان على غزة

قسم الأخبار
منشور الاثنين 10 مارس 2025

ألقت سلطات الهجرة الاتحادية الأمريكية القبضَ على طالب فلسطيني مشارك في احتجاجات طلابية ضد إسرائيل في جامعة كولومبيا، وذلك في إطار تنفيذ تعهد إدارة الرئيس دونالد ترامب "باعتقال وترحيل الطلاب الناشطين".

واقتحم عملاء من إدارة الهجرة والجمارك شقةً سكنيةً مملوكةً لجامعة كولومبيا، مساء السبت الماضي، وألقوا القبض على محمود خليل واقتادوه إلى السجن، حسبما ذكرت محاميته إيمي غرير، لأسوشيتد برس، مضيفةً أنها تحدثت مع أحد العملاء أثناء الاعتقال لكنه قال إنهم ينفذون أوامر وزارة الخارجية بإلغاء تأشيرة خليل.

وأوضحت المحامية أنها أخبرت العملاء بأن خليل يحمل "الجرين كارد" ويقيم بشكل دائم في الولايات المتحدة، لكن العميل رد بأنهم يلغونها.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يتعلق بـ"مكافحة معاداة السامية"، يتيح ترحيل الطلاب الذين يشاركون في مظاهرات داعمة لفلسطين.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين، في بيان أمس، اعتقال خليل، وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي "تماشيًا مع أوامر ترامب التنفيذية التي تحظر معاداة السامية".

ويُعتبر اعتقال الشاب الفلسطيني أول إجراء يُكشف عنه علنًا في إطار الحملة التي وعدت بها إدارة ترامب ضد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحرب على غزة، التي انتشرت في الجامعات الأمريكية خلال في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.

وشهدت الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية قمعًا غير مسبوق، حيث تم اعتقال مئات الطلاب.

وتزعم الإدارة الأمريكية أن المشاركين في هذه التظاهرات فقدوا حقوقهم في البقاء في البلاد بسبب دعمهم المزعوم لحركة حماس. وتصنّف واشنطن حماس منظمةً إرهابيةً منذ عام 1997.

ووفقًا لقوانين الهجرة الأمريكية، يمكن لوزارة الأمن الداخلي بدء إجراءات الترحيل ضد حاملي الجرين كارد بسبب أنشطة متنوعة، بما في ذلك دعم جماعة إرهابية، ومع ذلك، يُعد احتجاز مقيم دائم قانوني دون توجيه تهمة بارتكاب جريمة "إجراءً استثنائيًا ويستند إلى أساس قانوني غير واضح"، وفقًا لخبراء في قوانين الهجرة.

وكان خليل قال لأسوشيتد برس الأسبوع الماضي "هناك حوالي 13 ادعاءً ضدّي، معظمها متعلق بمنشورات على السوشيال ميديا لا علاقة لي بها".

ويأتي اعتقال خليل في وقت تشدد فيه إدارة ترامب على تنفيذ سياساتها المتعلقة بالهجرة وقمع الأنشطة التي تعتبرها معاديةً لمصالح الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير وحقوق المقيمين الدائمين في البلاد.

في السياق نفسه، نشر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، صورة الشاب الفلسطيني عبر إكس، وعلق عليها "سنلغي تأشيرات أنصار حركة حماس في أمريكا أو بطاقاتهم الخضراء حتى يمكن ترحيلهم".

ويوم الجمعة الماضي أعلنت وزارات العدل والصحة والتعليم الأمريكية وإدارة الخدمات العامة إلغاء نحو 400 مليون دولار من المنح والعقود الفيدرالية لجامعة كولومبيا، "بسبب استمرار تقاعس الجامعة في مواجهة المضايقات المستمرة للطلاب اليهود".

في وقت قال مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية لم تسمهم أكسيوس إن وزير الخارجية ماركو روبيو بصدد إطلاق حملة تستخدم الذكاء الاصطناعي لإلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب الذين يبدو أنهم "مؤيدون لحماس".