حساب عبد الرحمن يوسف على فيسبوك
عبد الرحمن يوسف القرضاوي، 3 فبراير 2024

أسرة عبد الرحمن يوسف تخاطب ميقاتي لإخلاء سبيله.. ودعوة لوقفة احتجاجية أمام وزارة العدل اللبنانية

محمد الخولي
منشور الاثنين 6 يناير 2025

خاطبت أسرة الشاعر عبد الرحمن يوسف، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، مطالبةً إياه بإخلاء سبيله فورًا، وقالت إنه تعرض للاحتجاز "بناء على اتهامات كيدية وحكم قضائي ظالم".

واحتجزت السلطات اللبنانية يوسف يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أثناء عودته من سوريا إلى تركيا عبر لبنان، بناءً على مذكرة تعاون أمني مع السلطات المصرية.

وحمَّلت الأسرة، في بيان حصلت المنصة على نسخة منه، ميقاتي، المسؤولية الأخلاقية والقانونية على سلامة يوسف وضمان وصوله سالمًا إلى أسرته في تركيا.

وأوضحت أن يوسف دخل الأراضي اللبنانية بصورة قانونية كمواطن تركي وتعرض للاحتجاز استنادًا إلى حكم قضائي غيابي صدر في مصر عقوبة على مقال صحفي نشره في 2012 "وهو إجراء يتناقض مع قيم حرية الرأي والتعبير التي تميز لبنان".

وأشارت إلى أن الحكم الصادر ضده "يمثل انتهاكًا صارخًا للحريات الصحفية"، بينما كان "لبنان دائمًا مثالًا للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان".

من جانبه، قال مدير مركز سيدار للدراسات القانونية محمد صبلوح، المحامي اللبناني المكلفُ للدفاع عن يوسف لـ المنصة إن لبنان لا يزال في عطلة العام الجديد، وبالتالي لا توجد تحقيقات أو إجراءات قانونية يمكن اتخاذها في هذه الفترة. 

ودعا صبلوح ومجموعة من الحقوقيين والمتضامنين مع حرية الرأي والتعبير في لبنان لوقفة احتجاجية غدًا الثلاثاء أمام قصر العدل في بيروت.

وقال صبلوح إن الوقفة تأتي في إطار حملة تضامنية للإفراج عن يوسف وتضامنًا مع قضيته و"خوفًا من ترحيله وتسليمه لدوله الإمارات أو مصر وهو ما يعرِّض حياته للخطر".

وسبق وقدَّم صبلوح طلبًا للمدعي العام التمييزي لرفض ترحيل يوسف، مؤكدًا عدم ارتكابه أي جرم يُعاقب عليه في لبنان "فحرية الإبداع والتعبير مكفولة دستوريًا، وترحيله ينافي اتفاقية مناهضة التعذيب".

ونشر يوسف فيديو عبر إكس من المسجد الأموي أثناء زيارته لدمشق قبل توقيفه في لبنان، قال فيه "ندعو الله أن يوفِّق الشعب السوري وقيادته الجديدة لمواجهة كل هذه التحديات الشريرة التي يخطط لها العالم أجمع، وعلى رأس المخططين والمتآمرين أنظمة الخزي العربي وصهاينة العرب في الإمارات والسعودية ومصر وغيرها، ونقول لهم لن تستطيعوا أن تفعلوا شيئًا أمام طوفان التغيير".

وقال صبلوح في تصريحات سابقة لـ المنصة إن طلب الاسترداد المصري الخاص باستلامه وصل الخميس الماضي إلى السلطات اللبنانية، مشيرًا إلى أن لبنان موقع على المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب، بالإضافة إلى أن يوسف يحمل الجنسية التركية.

وتنص المادة الثالثة من معاهدة مناهضة التعذيب على أنه "لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب".

وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، قضت الدائرة 21 إرهاب والمنعقدة بمحكمة شمال الجيزة، بحبس يوسف غيابيًا 3 سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة، وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018 أيدت محكمة النقض حكمًا بالسجن المشدد 3 سنوات والغرامة بحق 18 متهمًا بينهم يوسف في القضية المعروفة باسم "إهانة القضاء".

وتضمنت الاتهامات في القضية "الإهانة والسب بطريق النشر، والإدلاء بتصريحات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تضمنت إساءة وكراهية وازدراء تجاه المحاكم والسلطة القضائية، مما أخل بهيبة القضاء".

وسبق وأدانت 24 منظمة حقوقية وأحزاب و109 أشخاص احتجاز  السلطات اللبنانية لعبد الرحمن يوسف، مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

واعتبروا، في عريضة نشرتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، هذا الإجراء "مثالًا صارخًا على ممارسات القمع العابرة للحدود، التي تُستخدم بشكل منهجي لإسكات الأصوات المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان خارج حدود بلدانهم".

وذكرت العريضة أن احتجاز يوسف "يمثل استغلالًا غير مشروع للاتفاقيات الأمنية الدولية لتصفية الحسابات السياسية مع المعارضين، ويُظهر توجهًا خطيرًا نحو توظيف التعاون الأمني الدولي كأداة لقمع الحريات الأساسية وتقييد حق الأفراد في التعبير عن آرائهم".