المركز الإعلامي لمجلس النواب
أعضاء مجلس النواب أثناء التصويت على قرار تفويض السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة السعودية، الاثنين 26 أكتوبر 2026

التصويت وقوفًا.. مجلس النواب يوافق على تفويض السيسي باتخاذ ما يلزم لمساندة السعودية

سامح سيد
منشور الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أعلن رئيس مجلس النواب هشام بدوي موافقة المجلس على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية ومساندتها، في ضوء التطورات الإقليمية، وذلك خلال جلسة سرية ثالثة عقدها المجلس، اليوم، لمناقشة طلب التفويض.

وجرى التصويت على القرار وقوفًا، بدلًا من التصويت نداءً بالاسم على كل عضو، بعد الاستماع إلى كلمات النواب. وكشف مصدران برلمانيان لـ المنصة، رفض نواب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي التسعة القرار، إلى جانب النواب أحمد فرغلي وضياء داود وأحمد السنجيدي، فضلًا عن رفض النائبان الوفدي عبد العليم داود، وعاطف مغاوري عن حزب التجمع، اللذين رفضاه بشكل شخصي رغم موافقة حزبيهما عليه.

ولا تحدد المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب طريقة التصويت على مثل هذه القرارات، لكنها تنص على موافقة المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

والأسبوع الماضي، وافق مجلس الدفاع الوطني، برئاسة السيسي، على تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية "للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية"، مؤكدًا مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية وتكثيفها، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يسهم في خفض التصعيد في المنطقة وتسوية أزماتها سلميًا.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دعا السيسي، مجلس النواب لعقد جلسة طارئة لتفويضه في التحرك العسكري للدفاع عن أمن وحدود السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن.

وقال السيسي، خلال حفل تخريج أول دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية، "نقف بقوة وبدعم كامل لحماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنهم"، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى القيادة السعودية قائلًا إننا في "مصر طبقًا لتوجيهات الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان هننفذ أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

وتحظر المادة 152 من الدستور المصري على رئيس الجمهورية إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وسبق أن أعلنت أحزاب ممثلة في البرلمان مواقفها من إرسال قوات عسكرية إلى السعودية. وأعلن حزبا مستقبل وطن والجبهة الوطنية دعمهما للقرار، فيما أعلن حزبا النور والوفد موافقتهما عليه. وقال رئيس حزب الوفد السيد البدوي إن "التضامن العربي الحقيقي لا ينبغي أن يظل في حدود البيانات والتصريحات".

في المقابل، أعلنت أحزاب وقوى سياسية غير ممثلة في البرلمان رفضها إرسال قوات عسكرية مصرية إلى السعودية، من بينها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وتيار الأمل، الذي لا يزال تحت التأسيس. كما أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية رفضها انخراط القوات المسلحة المصرية في أي حرب إقليمية لصالح أي طرف، مشددة على ضرورة أن تكون المصالح الوطنية المصرية المحدد الأساسي لأي قرار في هذا الشأن.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، كشفت وكالة أسوشيتد برس أن السعودية طلبت دعمًا دفاعيًا من مصر وفرنسا وبريطانيا وباكستان لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون، في ظل نقص صواريخ الاعتراض وتراجع استعداد واشنطن للتدخل العسكري المباشر.

وجاء الكشف عن الطلب بعد يوم واحد من زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة، في 15 سبتمبر الماضي، ولقائه السيسي لبحث التطورات الإقليمية وأمن البحر الأحمر، دون أن يعلن الجانبان حينها تفاصيل أي ترتيبات عسكرية جديدة.