مصدر: مخاوف ارتفاع الأسعار ترفع مبيعات القمح ببورصة السلع
حققت جلسة تداول القمح في بورصة السلع، اليوم الثلاثاء، مبيعات مرتفعة نسبيًا بعد ضعف إقبال واضح في أول جلستين منذ استئناف طرح المحصول خلال الشهر الجاري، ما أرجعه عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات عادل طلبة، إلى تخوّف الشركات المحلية من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وبداية الشهر الجاري، أعلن وزير التموين شريف فاروق، إتاحة كميات من الأقماح بشكل دوري عبر بورصة السلع لإنتاج الدقيق الحر، وتعزيز المعروض من مستلزمات الإنتاج، لدعم استقرار منظومة إنتاج الخبز الحر والفينو.
ويأتي ذلك بعد تراجع واردات مصر من القمح بصورة حادة خلال الأشهر الماضية بسبب اضطرابات حركة الشحن وصعوبات استيراد المحصول الروسي والأوكراني، لينخفض المعروض بالسوق الحرة وترتفع أسعاره، قبل أن تتجه بعض المخابز السياحية للتحايل على ضوابط التسعير التي تحددها وزارة التموين، عبر إنتاج أرغفة بأوزان مختلفة عن المحددة في القائمة الرسمية وطرحها بأسعار أعلى.
وشهدت جلسة تداول القمح اليوم بيع 24.7 ألف طن قمح بقيمة 415.9 مليون جنيه، لنحو 63 شركة بمتوسط سعر 16.8 ألف جنيه للطن، حسبما قال الرئيس التنفيذي لبورصة السلع زكريا حمزة لـ المنصة.
وأكد حمزة أن زيادة عدد الشركات المتقدمة للتسجيل واستيفاء الأوراق اللازمة للمشاركة في منظومة التداول تعكس تنامي الإقبال على البورصة السلعية، موضحًا أن المتعاملين لا يزالون في مرحلة التعرف على آليات التداول والتكيّف معها.
وقال إن إدارة البورصة تنسق مع وزارة التموين بشأن الجلسات المقبلة، لتقييم تطورات المشاركة ومدى الإقبال على التداول، في ضوء تزايد أعداد الشركات التي تتقدم لاستيفاء إجراءات التسجيل.
وأشار إلى تطبيق الحدود الدنيا والعليا للكميات المتاحة للتداول، بواقع 50 طنًا كحد أدنى لكل شركة و500 طن كحد أقصى، بما يتيح الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الشركات للمشاركة، ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعاملين.
وتستهلك مصر نحو 20 مليون طن قمح سنويًا، منها 9 إلى 10 ملايين طن للخبز التمويني، حسب تصريحات تليفزيونية لوزير التموين شريف فاروق.
من جهته فسّر عادل طلبة، تراجع معدلات الإقبال على شراء القمح خلال أول جلستين لتداول القمح الأسبوع الماضي بالفارق البسيط بين الأسعار المعروضة والسوق الحرة والتي سجلت حوالي 300 جنيه فقط، إلا أن مخاوف الشركات من ارتفاع الأسعار مجددًا دفعها نحو تسجيل معدلات شراء مرتفعة اليوم.
وقال طلبة لـ المنصة إن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وما قد تفرضه من ضغوط على الأسواق العالمية وتكاليف الاستيراد، دفعت الشركات إلى التحوط عبر تأمين احتياجاتها من القمح من خلال البورصة السلعية.
ووفرت وزارة التموين 20 ألف طن قمح في أول جلستي تداول خلال الشهر الجاري، بواقع 10 آلاف لكل منهما، إلا أنها باعت 10.2 ألف طن فقط، بمعدل 6.7 ألف طن لنحو 21 شركة في الجلسة الأولى و3545 طنًا لحوالي 19 شركة في الثانية، بأسعار تراوحت بين 16.65 و16.70 ألف جنيه للطن، حسب طلبة.
وسجلت واردات القمح تراجع بنسبة تجاوزت 75% خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين مسجلة 480 ألف طن مقابل 1.95 مليون طن خلال الشهرين نفسيهما من 2025، كما انخفضت في سبتمبر/أيلول الماضي أيضًا بنحو 76.6% بينما لم تتسلم هيئة السلع التموينية أي شحنات خلال هذا الشهر، حسب وثيقة صادرة عن بورصة السلع اطلعت عليها المنصة في وقت سابق.