بعد أيام من استغاثة أسرته.. "أمن الدولة" تخلي سبيل مؤسس تيار استقلال المعلمين محمد زهران
قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل مؤسس تيار استقلال المعلمين والمرشح المستقل السابق في انتخابات مجلس النواب عن دائرة المطرية محمد زهران، حسبما أعلن المحامي الحقوقي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حازم صلاح الدين عبر فيسبوك.
ويأتي قرار إخلاء السبيل، بعد أيامٍ من استغاثة نشرتها أسرة زهران على حسابه بفيسبوك قالت فيها "نستغيث نحن أسرة الدكتور محمد زهران النزيل بسجن العاشر من رمضان تأهيل 6 بالسيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ونرجو من سيادتكم التدخل لإخلاء سبيله لتدهور حالته الصحية علمًا بأن إدارة السجن لم تقصر في تقديم الرعاية الصحية له ولكنه يحتاج لمن يخدمه، لذلك نرجو من سيادتكم التدخل لإخلاء سبيله ليتلقى الرعاية الصحية بيننا ونتمكن من خدمته".
وتابعت الأسرة "ونعلن سيادتكم بالإضافة لظروفه الصحية التي تمنعه من خدمة نفسه داخل السجن لأنه قارب على المعاش ويحتاج الخدمة والرعاية لذلك رأفة لظروفه الصحية ومراعاة سنه نرجو من سيادتكم إخلاء سبيله".
ومنذ إلقاء قوات الأمن القبض على زهران في يوليو/تموز الماضي، تجدد نيابة أمن الدولة حبسه على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، والمتهم فيها بـ"نشر أخبار وشائعات وبيانات كاذبة" و"استخدام حساب بهدف الترويج لجريمة إرهابية"، حسب المحامي الحقوقي خالد علي عبر فيسبوك.
ووقتها قال علي، إن القبض عليه جاء على خلفيه دعوته المعلمين في بوست على فيسبوك لاجتماع "ليتدارسوا كيفية تنفيذ الأحكام القضائية الحاصل عليها بإجراء انتخابات نقابة المعلمين، وإنهاء الحراسة المفروضة عليها من أكثر من عشر سنوات".
ووفق علي، واجهت النيابة زهران، ببوست آخر "عن تعجبه من انتفاضة الناس واهتمامها بمباريات الكرة دون الاهتمام بالظلم الذى يتعرض له إنسان، وتناول معاناته والقضايا التي تحركت ضده وتأثيرها الاقتصادي والاجتماعي عليه".
وجاء القبض على زهران بعد أشهر من إخلاء سبيله في قضية أخرى أمام نيابة أمن الدولة العليا، إذ قررت النيابة في 25 مارس/آذار الماضي إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه على ذمة القضية رقم 1813 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، بعد اتهامه بـ"إذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة داخل مصر وخارجها "من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وإضعاف هيبة الدولة"، حسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
وسبق قرار إخلاء السبيل استدعاء زهران للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا باعتباره "مشكوًا في حقه"، دون توضيح طبيعة الشكوى أو الاتهامات قبل مثوله للتحقيق، على ذمة القضية 1813 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في مارس الماضي، إن قضية 1813 لسنة 2026 لم تكن أول قضية حصر أمن دولة يدرج اسم زهران على ذمتها، إذ سبق التحقيق معه في القضية 880 لسنة 2020. معتبرة أن ملاحقته تتكرر بسبب تمسكه بالعمل النقابي والتعبير عن الرأي.
وفي سبتمبر/أيلول 2023، ألقت قوات الأمن القبض على زهران بعد إعلانه المشاركة في احتفالية كان من المقرر أن يستضيفها حزب المحافظين بمناسبة يوم المعلم المصري، وقررت نيابة أمن الدولة العليا آنذاك حبسه احتياطيًا 15 يومًا بتهمة "الانضمام لجماعة إيثارية" ونشر أخبار كاذبة، في القضية 2123 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية نشاطه في الدفاع عن حقوق المعلمين والمطالبة باستقلال نقابة المعلمين وإجراء انتخاباتها. ثم أخلت السلطات سبيله بعد 10 أيام من القبض عليه.