ردًا على تهديد "سموتريتش" لسيناء.. مصدر مصري: تهديدات جوفاء لا تستدعي ضمانات لحماية أراضينا
وصف مصدر مصري مطلع، مساء أمس الأربعاء، تلويح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأخير باستهداف سيناء بأنه "تهديدات جوفاء"، معتبرًا أن حديثه المتزامن مع ذكرى حرب أكتوبر "لا يستدعي أي ضمانات إضافية بشأن قدرة مصر على حماية أراضيها والحفاظ على استقلالها"، حسب تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية.
ونقلت القناة عن المصدر، الذي لم تسمه، رفض مصر القاطع لأي محاولة لاستحضار سيناء في التصريحات الصادرة عن الوزير الإسرائيلي، واصفة إياها بأنها "محاولة مكشوفة لخدمة أهداف انتخابية من خلال خطاب تصعيدي".
وجاءت تلك التصريحات ردًا على مقابلة مصورة بثها وزير المالية الإسرائيلي، الاثنين الماضي، من منزله قبيل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في إسرائيل، ادعى خلالها أنه "لن تكون هناك سيناء إذا أقدمت مصر على مهاجمة إسرائيل"، مضيفًا "ما الذي سيجعل مصر لا تهاجمنا؟ الإدراك بأنهم إذا هاجموا فلن تكون هناك سيناء، على الأقل، لكن لا، لن يحدث ذلك مرة أخرى".
كما حرض الوزير اليميني المتطرف على تهجير سكان قطاع غزة متفاخرًا بحجم الدمار "انظر كيف يبدو؛ 82% من المنازل هناك مدمرة، ونحن نسيطر على ما بين 60 إلى 70% من قطاع غزة.. إنها كلها أنقاض، وبالمناسبة، في رأيي، لن يبنى عالم هناك.. وهذا أيضًا أكثر ما يشجع على الهجرة من هناك".
وفي المقابل أكد المصدر المصري أن "المجتمع الدولي يدرك تمامًا أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية جعل ظروف المعيشة في غزة شبه مستحيلة في محاولة لدفع السكان إلى مغادرة وطنهم وإنهاء القضية الفلسطينية، وهو نهج لم تقبله مصر ولن تشارك فيه".
وشدد المصدر، بحسب القاهرة الإخبارية، على أن مصر "ترفض أيضًا أي محاولة لزج اسمها في المزايدات السياسية، وتظل ملتزمة بموقفها الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة".
وتزامنت ردود المصدر المصري مع تأكيدات أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الكورية سيول عقب لقائه برئيس كوريا الجنوبية، شدد فيها على "الرفض الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، ورفض التصعيد الإسرائيلي الخطير للأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية".
وجدد السيسي تأكيد "موقف مصر الثابت تجاه ضرورة تحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، معربًا عن تطلع القاهرة لاعتراف مزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، ومثمنًا المشاركة الكورية المرتقبة في إعادة إعمار قطاع غزة.
والشهر الماضي، أدانت مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية وتركيا وباكستان وإندونيسيا، بـ"أشد العبارات"، التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بعدما اقترح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خطة لمغادرة 250 ألف فلسطيني قطاع غزة خلال عام، على أن يغادر بقية سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.
وتكررت منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، دعوات إسرائيلية لإخراج الفلسطينيين من غزة، في وقت اضطر فيه معظم سكان القطاع إلى النزوح داخله. كما أثار ترامب انتقادات واسعة في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، حين دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، واقترح تحويل القطاع إلى ما وصفه بـ"ريفييرا الشرق الأوسط"، وقتها، قوبل الطرح برفض واسع ومطالبات بإعادة إعمار القطاع المُهدم خلال إطار زمني محدد، دون خروج الفلسطينيين منه.