تصوير سالم الريس، المنصة
نازحون يعودون إلى منازلهم المهدمة شمال غزة، 25 يناير 2025

رفض عربي إسلامي لمحاولات إسرائيل إحياء خطط تهجير سكان غزة

قسم الأخبار
منشور الأحد 6 أيلول/سبتمبر 2026

أدانت مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية وتركيا وباكستان وإندونيسيا، بـ"أشد العبارات"، التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنها تتضمن خططًا وآليات تستهدف إخراج سكان القطاع قسرًا من أراضيهم.

والخميس الماضي، اقترح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خطة لمغادرة 250 ألف فلسطيني قطاع غزة خلال عام، على أن يغادر بقية سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.

وجاء مقترح بن غفير بعد حديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن استعداد إسرائيل لنقل فلسطينيين من غزة برًا وبحرًا، لكنها تنتظر الولايات المتحدة، التي قال إنها تبحث عن دول تستضيفهم.

وقال وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك اليوم الأحد، إن هذه التصريحات والمقترحات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديدًا مباشرًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة.

وحذروا من العواقب الخطيرة لتحويل دعوات التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، معتبرين أن مثل هذه الإجراءات تمثل تحديًا مباشرًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام.

وأشار الوزراء في البيان إلى أن تلك الإجراءات تهدد أيضًا خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في غزة، بما تتضمنه من رفض قاطع للتهجير القسري، مشددين على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأكدوا أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعا الوزراء المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي بحزم لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي.

وجاء البيان المشترك، رغم نفي السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وجود خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسرًا من القطاع.

وقال هاكابي، أمس السبت، خلال زيارة لفلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية في الضفة الغربية المحتلة، إنه "لا توجد أي خطة لدى الإسرائيليين لتهجير سكان غزة قسرًا"، مضيفًا أن إدارة ترامب تؤيد منح الفلسطينيين خيار مغادرة القطاع طوعًا.

وقال السفير الأمريكي إن من يرغب في المغادرة "ينبغي أن يكون له الحق في ذلك"، واصفًا عدم السماح للفلسطينيين بالخروج من غزة بأنه "عار"، ومؤكدًا أن الإسرائيليين أو الأمريكيين لا يؤيدون التهجير القسري.

تكرار دعوات التهجير

وتكررت منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، دعوات إسرائيلية لإخراج الفلسطينيين من غزة، في وقت اضطر فيه معظم سكان القطاع إلى النزوح داخله، وكثير منهم مرات عدة.

كما أثار ترامب انتقادات واسعة في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، حين دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، واقترح تحويل القطاع إلى ما وصفه بـ"ريفييرا الشرق الأوسط"، وقتها، قوبل الطرح برفض واسع ومطالبات بإعادة إعمار القطاع المُهدم خلال إطار زمني محدد، دون خروج الفلسطينيين منه.

وتأتي أحدث المقترحات الإسرائيلية في وقت تستعد فيه إسرائيل لانتخابات تشريعية مقررة أواخر أكتوبر/تشرين الأول، هي الأولى منذ 7 أكتوبر 2023، وسط توقعات بمنافسة قوية يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم.