مكتب نتنياهو ينفي تلقي تحذير من عباس كامل قبل "طوفان الأقصى"
نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس السبت، ما ورد في تقرير لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية عن زيارة سرية أجراها رئيس المخابرات العامة المصرية السابق عباس كامل إلى إسرائيل قبل 11 يومًا من "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، ونقل خلالها تحذيرًا بشأن استعداد حركة حماس لتنفيذ "هجوم كبير".
ووصف مكتب نتنياهو التقرير، في بيان، بأنه "باطل"، وقال إن ما ورد فيه سبق نفيه من مصر رسميًا في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإن إعادة تداوله حاليًا تهدف إلى "التلاعب بالرأي العام الإسرائيلي".
وأضاف المكتب أن نتنياهو لم يلتقِ عباس كامل، الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك، ولم يتحدث معه خلال الأشهر التي سبقت الهجوم، كما "لم يُبلغ أي مسؤول استخباراتي إسرائيلي رئيس الوزراء بتحذير مصري من هجوم محتمل"، مضيفًا أن "الأكاذيب المعاد تداولها لن تصبح حقيقة، مهما تكررت".
وفي السابع من أكتوبر 2023، شنت حماس وفصائل فلسطينية أخرى هجومًا واسعًا على جنوب إسرائيل أسمته"طوفان الأقصى"، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر 251 آخرين واقتيادهم إلى غزة، وأعقبته حرب الإبادة الجماعية على غزة التي تستمر حتى اليوم.
وكانت "ذا أتلانتيك" نشرت تقريرًا قالت فيه إن عباس كامل زار إسرائيل في 26 سبتمبر/أيلول 2023، قبل 11 يومًا من هجوم حماس، ونقل إلى مسؤولين إسرائيليين تحذيرًا من أن الحركة تبدو في طريقها لتنفيذ هجوم كبير، داعيًا إلى تقديم تسهيلات اقتصادية لقطاع غزة لتجنب اندلاع مواجهة.
وبحسب التقرير، وصل كامل إلى مطار بن جوريون على متن طائرة مستأجرة مرتبطة بالمخابرات العامة المصرية، وبقيت الطائرة في جزء منعزل من المطار لمدة 67 دقيقة قبل عودتها إلى القاهرة.
وقالت المجلة إنها استندت في تحديد الرحلة إلى سجلات هيئة المطارات الإسرائيلية وبيانات مستقلة لتتبع الرحلات، إلى جانب مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين ومصريين وعرب وأمريكيين وأوروبيين، قالت إنهم اطلعوا على تفاصيل الزيارة بعد هجوم 7 أكتوبر.
ووفق التقرير، لم يتضمن التحذير موعدًا محددًا للهجوم أو أهدافه أو تفاصيل عن طريقة تنفيذه، وإنما أشار إلى أن حماس تبدو في طريقها لتنفيذ هجوم كبير، وأن الوقت المتاح لتجنب مواجهة في غزة يضيق.
لا يقول تقرير "ذا أتلانتيك" إن عباس كامل التقى نتنياهو خلال زيارته، كما قالت المجلة إنها لم تتمكن من تحديد المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم خلال وجوده القصير في إسرائيل.
في المقابل، نفى تساحي هنجبي، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وقت هجوم 7 أكتوبر، للمجلة حدوث زيارة كامل من الأساس، وقال إن إسرائيل لم تتلقَّ تحذيرًا مصريًا من هذا النوع.
ويختلف ذلك مع رواية "ذا أتلانتيك" التي استندت، إلى جانب مصادرها، إلى سجلات لهيئة المطارات الإسرائيلية وبيانات مستقلة لتتبع الرحلات، وقالت إن الطائرة المرتبطة بالمخابرات المصرية هبطت في مطار بن جوريون في 26 سبتمبر وغادرته بعد 67 دقيقة.
ولم تصدر الخارجية المصرية أو جهة أخرى مسؤولة ردًا على تقرير المجلة الأمريكية، لكنها نفت الأمر نفسه في 2023، بعد حديث رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مايكل ماكول عن أن "مصر حذرت إسرائيل قبل 3 أيام من هجوم (حماس) على جنوب إسرائيل". لكن مصدرًا مصريًا مطلعًا نفى ادعاءات السيناتور الأمريكي، معتبرًا تصريحاته "جزءًا من الصراع السياسي في إسرائيل".