برخصة المشاع الإبداعي، ويكيبيديا
خليل الحية رئيس مكتب حماس في غزة، أرشيفية

فتح تتبرأ من إلغاء اجتماع مع حماس في القاهرة: لم نطلب لقاءً بالأساس

محمد خيال
منشور الاثنين 24 آب/أغسطس 2026

أبلغ الوسطاء في مصر حركة حماس بإلغاء لقاء كان مقررًا عقده أمس الأحد، في القاهرة مع وفد من حركة فتح؛ لبحث ترتيبات الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفق مصدر قيادي رفيع في حماس تحدث لـ المنصة، في وقت نفى المتحدث باسم فتح منذر الحايك لـ المنصة، طلب الحركة عقد اللقاء من الأساس.

وقال المصدر بحماس، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الحركة أُخطرت بإلغاء اللقاء الذي كان يجري ترتيبه من المسؤولين المصريين عن ملف الوساطة، موضحًا أن الحركة لم تتلقَ تفسيرًا لأسباب الإلغاء، بينما لا تزال زيارة الوفد الفلسطيني إلى القاهرة قائمة.

في المقابل، قال منذر الحايك إن فتح لم تطلب عقد اللقاء من الأساس، موضحًا أن الوفد الموجود في القاهرة لا يمثل حركة فتح، وإنما السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ويضم الوفد نائب رئيس السلطة الفلسطينية ونائب رئيس حركة فتح حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح.

وقال الحايك إن اللقاء بين حماس وفتح كان في إطار مساعٍ مصرية لترتيب اجتماع بين الطرفين، وليس بناءً على طلب من حركة فتح، وبالتالي فإن الحركة لم تتخذ قرارًا بإلغائه.

وأوضح الحايك أن الزيارة تتركز بصورة أساسية على بحث ترتيبات الانتخابات التشريعية المقبلة ومحاولة تجاوز العقبات التي تواجه إجراءها، في ظل استمرار سيطرة إسرائيل على أجزاء واسعة من قطاع غزة تصل إلى 70%، إلى جانب سيطرة حماس على القطاع.

وأضاف أن هناك إصرار من جانب حركة فتح والسلطة الفلسطينية على إجراء الانتخابات، رغم الصعوبات القائمة، مشيرًا إلى وجود دعم عربي لإجرائها، وأن الإعلان عنها جاء بعد نصيحة أوروبية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، لتكون الأولى منذ انتخابات 2006 التي فازت فيها حماس بأغلبية المقاعد، قبل أن تنهار حكومة الوحدة الوطنية وتندلع اشتباكات بين فتح وحماس انتهت بسيطرة الحركة على قطاع غزة في 2007.

وأوضح الحايك أن وفد السلطة الفلسطينية التقى، اليوم الاثنين، ممثلين عن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الذي يتزعمه محمد دحلان، في إطار المشاورات المتعلقة بالانتخابات في القاهرة، مشيرًا إلى أن اللقاء ضم من جانب السلطة كل من حسين الشيخ وروحي فتوح وماجد فرج، فيما ترأس وفد التيار سمير مشهراوي.

ائتلاف حماس ودحلان

ويتزامن تحرك وفد السلطة مع استمرار مشاورات تشكيل ائتلاف انتخابي يضم حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح.

وقال القيادي في حماس إن الحديث عن تشكيل ائتلاف انتخابي لا يزال مبكرًا من الناحية الرسمية، موضحًا أن الحوارات بين الأطراف المعنية ما زالت مستمرة، لكن حماس والجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي أبدوا حتى الآن استعدادهم لخوض الانتخابات ضمن تحالف مشترك.

ويتيح هذا الترتيب المحتمل لحماس والجهاد الإسلامي خوض الانتخابات ضمن قائمة انتخابية دون الالتزام بصورة مباشرة ببرنامج منظمة التحرير، بعدما ألزم الرئيس الفلسطيني في يوليو/تموز الماضي القوى والأفراد المشاركين في الانتخابات ببرنامج المنظمة والتزاماتها وقرارات الشرعية الدولية، وهو ما يتضمن الاعتراف بإسرائيل.

وفي وقت سابق، كشفت المنصة أن ممثلي عدد من فصائل قطاع غزة وتيار الإصلاح الديمقراطي عقدوا اجتماعًا في القاهرة لبحث إمكانية خوض الانتخابات بقائمة موحدة، إلى جانب مناقشة الموقف من ترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

وكان من المقرر أن يمثل اللقاء المُلغى أول اجتماع مباشر بين حماس وفتح منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما التقى وفدا الحركتين في القاهرة ضمن مشاورات تتعلق بالوضع في قطاع غزة وترتيبات إدارة القطاع.

وترأس وفد حماس حينها خليل الحية، فيما ضم وفد فتح حسين الشيخ وماجد فرج، وبحث الطرفان آنذاك ترتيبات اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومستقبل الوضع السياسي في القطاع.

وقال المصدر الحمساوي إن إمكانية عقد لقاء جديد بين الطرفين لم تُغلق نهائيًا، لكنه أشار إلى أن الحركة أُبلغت بإلغاء الاجتماع الذي كان مقررًا في القاهرة دون إبداء أسباب.