متداولة على إكس
قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالقاهرة، 14 أكتوبر 2025

القاهرة تستضيف أول لقاء بين فتح وحماس منذ أكتوبر ضمن حراك فصائلي يشمل "الجبهة الشعبية"

محمد خيال
منشور السبت 22 آب/أغسطس 2026

تشهد القاهرة خلال الساعات المقبلة اجتماعين لقادة الفصائل الفلسطينية لمناقشة الموقف من الانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في نوفمبر/تشرين الأول المقبل، يجمع الأول مساء اليوم السبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بوفدٍ من قياديي حركة فتح، فيما يلتقي غدًا الأحد وفد فتح بآخر من قياديي حماس، في اجتماعٍ هو الأول منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق مصدرين فصائليين مُشاركيَن في الاجتماعين.

وقال مصدر قيادي في حركة حماس بالقاهرة إن ترتيبات تُجرى لعقد لقاء بين وفد قيادي من الحركة وقيادة حركة فتح اليوم، موضحًا أن اللقاء لن يقتصر على ترتيبات الانتخابات، بل سيتناول ملفات أخرى في مقدمتها الوضع في قطاع غزة والأوضاع في الضفة الغربية.

وأشار القيادي الحمساوي الذي من المقرر أن يشارك في اجتماع الغد لـ المنصة، إلى أن وصول رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية إلى القاهرة والمشاركة في اللقاء "أمور لم تتحدد بعد".

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي خوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة ضمن ائتلاف انتخابي مع تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بزعامة محمد دحلان، ما يتيح لهما تجنب الالتزام بالاعتراف بإسرائيل، في ظل إلزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 19 يوليو/تموز الماضي القوى والأفراد المشاركين في الانتخابات ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها وقرارات الشرعية الدولية، ما يعني الاعتراف ضمنيًا بإسرائيل.

وكشفت المنصة يوم الثلاثاء الماضي، أن ممثلي فصائل قطاع غزة وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح عقدوا اجتماعًا في القاهرة لبحث الانتخابات التشريعية وإمكانية خوضها بقائمة موحدة، إلى جانب صياغة رد موحد على بيان مجلس السلام الأخير بشأن غزة.

وعُقد آخر لقاء مباشر بين حماس وفتح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتنسيق مصري في القاهرة، ضمن ترتيبات الوضع في قطاع غزة ومحاولة التوافق على اللجنة الوطنية لإدارة القطاع. وضم وفد فتح حينها نائب رئيس الحركة حسين الشيخ وعضو اللجنة المركزية ماجد فرج، فيما ترأس وفد حماس خليل الحية.

وحدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطلع هذا الشهر السبت 28 نوفمبر المقبل لإجراء الانتخابات التشريعية، وهي الأولى منذ انتخابات 2006 التي فازت فيها حماس بأغلبية 56% مقابل 34% لفتح، وشُكلت على إثرها حكومة وحدة وطنية سرعان ما انهارت، لتندلع اشتباكات مسلحة في يونيو/حزيران 2007 انتهت بسيطرة حماس أمنيًا وإداريًا على قطاع غزة، مقابل تولي حكومة السلطة زمام الأمور في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، قال مصدر قيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن الحركة لم تتخذ بعد القرار النهائي بشأن الانضمام لائتلاف حماس والجهاد وتيار الإصلاح في فتح. 

وأضاف المصدر لـ المنصة، أن قيادة الجبهة، التي طلبت في وقتٍ سابق مهلةً لحسم موقفها من الائتلاف، تدرس كل الخيارات "وفق انحيازها لشعبها وقضيتها الوطنية"، مشيرًا إلى أن ما يُثار بشأن رفضها الانضمام إلى الائتلاف غير صحيح، وأن هيئاتها المركزية لا تزال تعكف على حسم موقفها النهائي، سواء بالمشاركة منفردة أو الانضمام إلى القائمة المشتركة أو مقاطعة الانتخابات.

وأكد المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن اجتماع القاهرة اليوم والذي من المقرر أن يشارك فيه، سيناقش إلى جانب الموقف من الانتخابات المقبلة، استمرار مقاطعة الجبهة لاجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ في امتدادٍ لنهجها الاعتراضي على ما تعتبره تفردًا من فتح بالقرار السياسي وتجاوزًا للتوافقات الوطنية.

ويأتي هذان الاجتماعان بعد أيام من لقاء عقدته حماس مع قادة فصائل فلسطينية في القاهرة، بحضور وفد من تيار الإصلاح الديمقراطي برئاسة دحلان، لبحث المستجدات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية وآليات تعزيز الشراكة الوطنية، إضافة إلى تطورات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حسب بيان للحركة.