قُتل 7 فلسطينيين، بينهم طفل يبلغ 13 عامًا، وأصيب أكثر من 16 آخرين، مساء أمس الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف مقهى شعبيًا داخل ميناء غزة للصيادين، بحسب مصدر طبي في مستشفى الشفاء تحدث لـ المنصة.
وقال المصدر طالبًا عدم نشر اسمه، إن المستشفى استقبل القتلى والمصابين، وبينهم نساء وأطفال، بعد استهداف المقهى الذي كان مكتظًا بالمواطنين والعائلات.
وقال شاهد عيان لـ المنصة، إن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخين بصورة متتالية على المقهى، بينما كان مواطنون ولأعائلات يقضون وقتهم في المكان الواقع على اللسان البحري داخل الميناء، ما أدى إلى انتشار الأشلاء والدماء في المكان.
وأضاف أن القصف وقع بصورة مفاجئة ومن دون تحذير مسبق، "كنا قاعدين والمكان مليان عائلات وأطفال بيلعبوا بين الطاولات، وفجأة صار القصف وانتشرت الأشلاء بالمكان وبعض الجثامين سقطت في حوض الميناء وجرى انتشالها ونقلهم إلى المستشفى".
وأوضحت امرأة كانت في موقع القصف لـ المنصة، أن عائلات لجأت إلى المقهى لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن ظروف النزوح، قبل أن يفاجئها القصف.
وقالت "إحنا شردنا من حر الخيام وكنا قاعدين بنقضي وقت مع أقاربنا وأطفالنا في مكان على البحر، وصار القصف، وناس كانوا قاعدين على طاولات بجوارنا صاروا أشلاء وناس تانية تعرضوا لإصابات في مختلف أنحاء جسدهم والدماء غطت وجوههم، طيب إحنا وين نروح؟".
قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمقهى على لسان ميناء غزة للصيادين غرب مدينة غزة، 18 أغسطس 2026من ناحيته، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ الغارة، لكنه قال إنها استهدفت قادة في وحدة النخبة التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، كانوا يعقدون اجتماعًا داخل المقهى.
وقال جيش الاحتلال، في بيان عبر تليجرام، إن الاجتماع ضم قائد سرية وثلاثة قادة فصائل، زاعمًا أنهم كانوا "يخططون لشن هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في قطاع غزة".
ووصف بيان جيش الاحتلال الأشخاص المستهدفين بأنهم "إرهابيون"، من دون أن يتضمن البيان تفاصيل عن سقوط مدنيين في الغارة.
من جانبها، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال جهود التفاوض وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدة تمسكها بإنجاح اتفاق غزة، وداعية الولايات المتحدة والوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذه.
وقالت الحركة، في بيان عبر تليجرام، إن استهداف المقهى يمثل إمعانًا في العدوان وتصعيدًا دمويًا متعمدًا، معتبرة أن الغارة تكشف إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة الحرب وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق.
وأضافت أن توقيت الغارة، الذي جاء بعد لقاءات القاهرة الأخيرة، يؤكد، بحسب تقديرها، تعمد نتنياهو إفشال جهود التفاوض وعرقلة المساعي الإقليمية والدولية لدفع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاق شرم الشيخ.
وبحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عن مقتل 1265 فلسطينيًا وإصابة 4198 آخرين.
وجاء الاتفاق بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر 2023، والتي خلفت، وفق وزارة الصحة في غزة، أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح.
قوة إسرائيلية تقتحم "الخط الأصفر"
وفي تطور منفصل، اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة، فجر اليوم الأربعاء، منطقة المواصي غرب خانيونس جنوب قطاع غزة، متجاوزة "الخط الأصفر" الذي يفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال والمناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون.
وقال شاهد عيان لـ المنصة، إن قوة مكونة من نحو 15 إلى 20 شخصًا، برفقة كلب بوليسي، تسللت إلى منطقة خيام النازحين في الشاكوش، ووصلت إلى خيمة محددة.
وأضاف أن القوة وصلت إلى خيمة المواطن صبري عبد العال، وكان معظم أفرادها يتحدثون العبرية، فيما تحدث بعضهم العربية بصورة ركيكة، قبل أن يخضعوا عبد العال للاستجواب داخل خيمته، ويوجهوا إليه أسئلة عن عدد من الأشخاص، ثم يقتادوه إلى مناطق تقع خلف "الخط الأصفر".
وقال مصدر من عائلة عبد العال لـ المنصة، إن صبري يعمل عسكريًا برتبة عقيد في الشرطة التابعة لوزارة الداخلية التي تشرف عليها حركة حماس.
وأضاف أن القوة الإسرائيلية اعتقلت أيضًا شخصًا آخر من عائلة زعرب واقتادته معها، قبل أن تنسحب من المنطقة.