موقع الرئاسة المصرية
محطة بني سويف لإنتاج الكهرباء

بعد تراجع الغاز.. مصر تستثمر 240 مليون دولار لتجديد 5 خطوط مازوت لمحطات الكهرباء

محمود سالم
منشور الخميس 13 آب/أغسطس 2026

تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية لتجديد 5 خطوط لنقل المازوت إلى محطات الكهرباء خلال العام المالي 2026-2027 باستثمارات تصل إلى 240 مليون دولار، ضمن تحركاتها لتأمين بدائل للغاز الطبيعي بعد هجوم دمياط، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف توزيع الوقود بالوزارة لـ المنصة.

وتراجعت إمدادات الغاز الطبيعي لمحطات توليد الكهرباء التقليدية بنحو 350 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا بسبب هجوم دمياط، ما استدعى استبداله بوقود المازوت للحفاظ على نفس معدلات إنتاج الكهرباء.

وفي 29 يوليو/تموز الماضي، أُعلن عن حريق في سفينتي بميناء دمياط، وهما Energos Winter الأمريكية وهي وحدة عائمة لتخزين الغاز المسال والتغويز، إعادة الغاز المسال إلى طبيعته، وGasLog Salem وهي ناقلة غاز طبيعي، قبل أن تعلن الحكومة أن الحريق وقع نتيجة هجوم بطائرة مسيرة "لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه".

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن مشروعات تجديد خطوط نقل المازوت تستهدف توفير بدائل للغاز الطبيعي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، بما يضمن استمرار إمدادات الوقود اللازمة للمحطات، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا في معدلات استهلاك الكهرباء.

وأوضح أن عمليات تعويض نقص الغاز في محطات الكهرباء بعد حادث دمياط رفعت معدلات استهلاك المازوت إلى حوالي 30 ألف طن يوميًا بزيادة ثلاثة أضعاف مقارنة بمستوياتها قبل الحادث.

وأشار إلى أن الخطوط الخمسة تربط معامل التكرير المحلية بمناطق الإسكندرية ومسطرد والسويس وأسيوط والقاهرة بمحطات توليد الكهرباء، بحيث يتم ضخ المازوت مباشرة من مصافي التكرير إلى وحدات توليد الطاقة.

وبحسب المصدر، يصل استهلاك السوق المحلية إلى ما بين 8 و10 آلاف طن مازوت يوميًا في الظروف المعتادة، في حين يقفز خلال فترات الذروة إلى 28 و30 ألف طن يوميًا بسبب موجات الحر الشديدة أو لتعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي، بينما يُغطي الإنتاج المحلي نحو 75 إلى 85% من الاستهلاك ويجري تدبير باقي احتياجات السوق عبر عقود استيراد قصيرة الأجل.

ويأتي تحرك الوزارة في وقت تواجه فيه مصر فجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي واستهلاك السوق المحلية، إذ يبلغ الإنتاج حاليًا نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ما يدفع الحكومة إلى تدبير كميات من الغاز المستورد وتوفير وقود بديل لمحطات الكهرباء عند تراجع الإمدادات.