طالبت 15 منظمة حقوقية محلية ودولية، أمس الاثنين، السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 35 مواطنًا شيعيًا، من بينهم الصحفي حيدر قنديل، والتوقف عن توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب لاستهداف الأقليات الدينية والصحفيين بسبب معتقداتهم وتغطياتهم الصحفية.
وشددت المنظمات، في بيان مشترك، على ضرورة كف السلطات عن الانتقام من الصحفيين لممارستهم عملهم المشروع، امتثالًا للمادة 70 من الدستور المصري، ووقف استخدام الآليات القضائية الاستثنائية، وفي مقدمتها نيابة أمن الدولة العليا ودوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية، في التحقيق مع المدنيين ومحاكمتهم.
كما دعت المنظمات إلى تمكين جميع المحتجزين من التواصل الفوري مع أسرهم ومحاميهم وحصولهم على الرعاية الطبية، مع فتح تحقيق مستقل وشفاف في وقائع الاختفاء القسري التي تعرضوا لها، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات القبض غير القانونية والانتهاكات المسجلة.
وحسب البيان، تعود تفاصيل القبض على المواطنين الشيعة إلى 22 يونيو/حزيران الماضي؛ حين ألقت قوات الأمن القبض على ما لا يقل عن 6 مواطنين منهم من منازلهم.
وفي اليوم نفسه، اعتقلت القوات الصحفي بموقع "الدستور" محمد حيدر قنديل، من أمام مقر عمله بمنطقة الدقي بمحافظة الجيزة، عقب قضائه اليوم في توثيق الاعتقالات التي استهدفت مواطنين شيعة قبيل إحياء ذكرى عاشوراء.
وفي 24 يونيو، داهمت الشرطة تجمعًا دينيًا في حي السيدة زينب بالقاهرة، وألقت القبض على أكثر من 20 شخصًا من الموجودين به.
ووفقًا للبيان، ظل جميع المحتجزين الـ36 قيد الاختفاء القسري لأكثر من 20 يومًا داخل أماكن احتجاز غير معلومة، حُرموا خلالها من التواصل مع ذويهم أو محاميهم، قبل أن يبدأ ظهورهم تباعًا أمام النيابة.
فيما ظهر الصحفي حيدر قنديل لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا في 14 يوليو/تموز الماضي؛ حيث وجهت إليه النيابة اتهامات بـ"قيادة منظمة إرهابية وتمويلها"، بينما وجهت لباقي المحتجزين اتهامات بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية".
وخلال الفترة من 14 إلى 20 يوليو، قررت النيابة حبس 35 متهمًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات وإخلاء سبيل متهم واحد، قبل أن تعود وتجدد حبس 32 محتجزًا في 27 و28 يوليو الماضي على ذمة القضية ذاتها.
وأبدت المنظمات الحقوقية قلقًا بالغًا إزاء تركز استجوابات نيابة أمن الدولة العليا على معتقدات المحتجزين الدينية، وانتمائهم المذهبي، ومشاركتهم في طقوس عاشوراء، مؤكدة أن تزامن توقيت الاعتقالات مع إحياء ذكرى عاشوراء يثبت استهدافهم بسبب هويتهم الدينية وحقهم في التعبير والتجمع السلمي المكفول بموجب المادة 64 من الدستور المصري.
وضمت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كل من: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، لجنة حماية الصحفيين/CPJ، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المنبر المصري لحقوق الإنسان، معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط/TIMEP، مجموعة حقوق الأقليات، لجنة العدالة، منصة اللاجئين في مصر، إيجبت وايد، مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، هيومينا لحقوق الإنسان، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، وريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير.