رويترز بإذن خاص لـ المنصة
احتجاجات سابقة لأهالي جزيرة الوراق

بعد احتجاج الأهالي.. الأمن يخلي سبيل 3 محتجزين من جزيرة الوراق

بيسان كساب
منشور الاثنين 10 آب/أغسطس 2026

أفرجت أجهزة الأمن، اليوم الاثنين، عن ثلاثة من أهالي جزيرة الوراق كانت ألقت القبض عليهم الخميس الماضي، بداعي "تورطهم في الاتجار بمواد البناء" في وقت تحظر الحكومة نقلها إلى الجزيرة، وفق مصدرين من سكان الجزيرة لـ المنصة.

ووفق المصدرين اللذين طلبا عدم نشر اسميهما لمخاوف أمنية، جاء الإفراج بعد تنظيم العشرات من أهالي الجزيرة احتجاجًا أوقفوا خلاله عمل معديتين مخصصتين لنقل مواد البناء إلى المشروعات الحكومية داخل الجزيرة، قبل أن يعلقوا الاحتجاج ظهر اليوم مع بدء مفاوضات مع وزارة الداخلية بشأن عدد من مطالبهم.

ووفق أحد المصدرين، ألقت قوات الأمن القبض على الثلاثة بعد يومين من اشتباكات تجددت الثلاثاء الماضي، بين الشرطة وعشرات من أهالي الجزيرة قرب معدية القللي، على خلفية تفتيش سيارات الأهالي بحثًا عن مواد بناء وصولًا إلى تفتيش حقائب ملابس نسائية، ما أثار اعتراض الأهالي قبل أن تتصاعد الأحداث إلى تراشق بالحجارة وحدوث إصابات.

وقال المصدر الثاني وهو من المشاركين في تنظيم الاحتجاج، إن الأهالي اشترطوا إنهاء الوقفة مقابل بدء التفاوض على عدة مطالب، في مقدمتها وقف التضييق الأمني على حركة السكان عبر معديتي القللي ودمنهور باستخدام الحواجز الحديدية، والسماح بإدخال مواد البناء، وتوفير طبيب طوارئ على نفقة الدولة بالمستشفى التي أنشأها الأهالي بجهود ذاتية، إلى جانب معالجة أزمة الصرف الصحي التي تفاقمت بسبب أعمال المشروعات الحكومية في الجزيرة.

حسب المصدر الثاني، لا تزال المفاوضات جارية بشأن هذه المطالب، فيما عاد تشغيل المعديتين بعد تعليق الاحتجاج.

وأشار إلى أن أهالي الوراق أسسوا مستشفى على نفقتهم وذلك بعد سنوات من هدم المستشفى الحكومي ضمن عدد من الخدمات الحكومية كالبريد، بعد الإفصاح عن خطة الدولة لتنفيذ مشروعات عقارية فاخرة على الجزيرة وإخلاء السكان منها.

وفي عام 2018، أصدر مجلس الوزراء قرارًا بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، أعقبته قرارات بنزع ملكية أراضٍ لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتنفيذ مشروع "مدينة الوراق الجديدة"، الذي يتضمن إنشاء عشرات الأبراج السكنية والاستثمارية ومناطق تجارية وخدمية على الجزيرة.

بعدها، أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات في 26 يوليو/تموز 2022، تغيير اسم الجزيرة إلى "مدينة حورس"، بتكلفة تقديرية للمشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه، وإيرادات كلية متوقعة بنحو 122.54 مليار جنيه، وإيرادات سنوية قدرها 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة. ويشمل المخطط، حسب الهيئة، 8 مناطق استثمارية ومنطقة تجارية وإسكانًا متميزًا وحديقة مركزية ومناطق خضراء ومارينتين وواجهة نهرية ومنطقة ثقافية وكورنيشًا سياحيًا.

لكن هذه الخطط وإصرار الحكومة على إخلاء الجزيرة تسبب في توتر مستمر بين الأمن والأهالي الذين يرفضون مغادرة منازلهم، وبين حين وآخر تتجدد الاشتباكات نتيجة اتخاذ الحكومة إجراءات تتعلق بمنع إدخال مواد البناء، والتضييق على حركة المعديات، واحتجاز عدد من الأهالي.