شهد اجتماع الحركة المدنية الديمقراطية، مساء أمس الأحد، المخصص لإعادة هيكلة الحركة ورسم رؤيتها المستقبلية، مشادة كلامية بين المشاركين ارتفعت فيها أصواتهم، فيما خرج أحدهم من قاعة الاجتماع حاملًا مسدسًا.
وتواجدت المنصة أمس في مقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لتغطية اجتماع خُصص لمناقشة التصورات المقترحة لإعادة هيكلة الحركة المدنية الديمقراطية، وحسم شكلها التنظيمي خلال الفترة المقبلة، غير أن منظمي الاجتماع طلبوا من الصحفيين الانتظار خارج قاعة الاجتماع.
وشاهدت المنصة خروج عضو حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس) عبد الناصر مؤمن، من الاجتماع وفي يده مسدس، فيما قال مؤمن للصحفيين المتواجدين إن المسدس مرخص.
ورفض اثنان من الذين حضروا الاجتماع الكشف لـ المنصة عن تفاصيل الخلاف، وما إن كان مؤمن هدد بالسلاح أحدًا من المشاركين في الاجتماع، فيما نفى مؤمن نفسه لـ المنصة الواقعة بجملتها، وقال إنها لم تحدث بالأساس، مؤكدًا أنه "شخص مسالم جدًا".
وعما حدث داخل الاجتماع، أشار مؤمن إلى خلافات بين المشاركين حول مقترح رئيس لجنة إعادة هيكلة الحركة المدنية الديمقراطية أكرم إسماعيل، بتشكيل لجان كثيرة وهو ما يثقل الحركة وطريقة اتخاذ القرار بها، حسب قوله.
ومن جانبه، قال رئيس حزب الكرامة سيد الطوخي لـ المنصة إن ظهور السلاح مع مؤمن ليس له علاقة بأي خلافات داخل الاجتماع، مضيفًا "عبد الناصر يحمل سلاحه بشكل معتاد وبعد الاجتماع سأله أحد الأشخاص إيه دا؟ بغرض الدعابة لا أكثر".
وأكد الطوخي أن الخلافات داخل الاجتماع لم تصل إلى حد المشادات "ولكن بعض المشاركين صوتهم الطبيعي عالي شوية".
وعقب الاجتماع قال أكرم إسماعيل، إن الحركة ستأخذ خلال الأسبوعين المقبلين، في الاعتبار جميع الملاحظات التي وردت على الورقة المقترحة، بهدف الوصول إلى مسودة نهائية تحظى بدرجة أكبر من التوافق بين مكوناتها.
وأوضح إسماعيل خلال حديثه لـ المنصة أن ممثلي هيئة التنسيق المشاركين في اجتماع اليوم والاجتماع المقبل، إلى جانب الأحزاب، سيكونون من مكونات المستويات التنظيمية للحركة خلال الفترة المقبلة، في إطار التصور الجديد لهيكلها.
وسبق وحددت الحركة لنفسها مهلة سابقة للانتهاء من إعادة الهيكلة، قبل أن تتجاوزها دون اعتماد التصور النهائي.
وردًا على سؤال بشأن تجاوز المهلة، أوضح إسماعيل أن لجنة إعادة الهيكلة قدمت الورقة بالفعل إلى الحركة، وتلقت عليها عددًا من الملاحظات.
وأشار إلى أن الملاحظات تنوعت بين جوانب بسيطة وأخرى تتعلق بخطاب الحركة ومهامها، فضلًا عن ملاحظات إجرائية وأخرى جوهرية، لكنه قال إنه لا يرى أن أيًّا منها يمثل خلافًا كبيرًا يتعذر تجاوزه داخل الحركة.
ومن جانبه، قال حمدي قشطة، عضو لجنة إعادة هيكلة الحركة، لـ المنصة إن أمام الحركة أسبوعان من الآن لاعتماد الشكل النهائي لهيكلها، مشددًا على ضرورة الانتهاء من الهيكل قبل الاجتماع المقبل المقرر عقده في 23 أغسطس/آب الجاري.
وتصاعد الخلاف داخل الحركة المدنية خلال الفترة الأخيرة على وقع بيان أصدرته، واعتذرت عنه لاحقًا، على خلفية أزمة إزالة وزارة الري قصر رئيس حزب المحافظين أكمل قرطام على كورنيش النيل بالجيزة، وهو البيان الذي قالت عنه مصادر بالحركة لـ المنصة، حينها، إنه صدر دون توافق، قبل أن تعلن أحزاب انسحابها أو تجميد نشاطها داخل الحركة.